هكذا يسرق النفط في العراق

النفط ، هذه النعمة التي وهبها الله لنا لم يستفيد منه الشعب، بل اصبح وبالا عليه. العراق يعوم على بحر من النفط ، وفوق هذا الارض يعيش ملايين الفقراء . بلد غني بموارد طبيعية تقدر بمليارات الدولارات بالمقابل لا توجد بنى تحتية تلبي ابسط احتياجات المواطن، وفي هذا الشتاء البارد هناك عشرات الالاف من العوائل التي لا تمتلك الوقود للتدفئة ولا تمتلك المال اللازم لشراء النفط الابيض بسبب ارتفاع اسعار الوقود. ويرتجف الاطفال في المدارس من البرد، لا توجد نظام تدفئة في المدارس ولا حتى في الدوائر الحكومية. سوال يطرحه كل مواطن على نفسه كل يوم , اين تذهب عائدات النفط؟ وهل لا تستطيع الدولة ان توفر الوقود الكافي للمواطن في بلد نفطي مثل العراق؟؟!! وفي الايام الاخيرة نشر مقطع فيدو على الانترنت، التقط بكاميرا هاتف محمول يجيب على كل هذه التساولات. يظهر في هذا الشريط المصور مجموعة من الاشخاص وبحماية ( الشرطة) ويقومون باحداث فتحة في احدى انانبيب النفط ، ويركن على طول الشارع عشرات من مركبات النقل منتظرة لتحميل النفط ، وبعد ثقب الانبوب بدا النفط يتدفق بغزارة ويذهب الى العراء بشكل يدمى له القلوب ، هذه النعمة التي تكونت في باطن الارض خلال ملايين السنين يذهب هدرا بهذا الشكل، لا يرضى به اي انسان يحمل من الضمير الانساني شيء، الاطفال يرتجفون من البرد والمواطن يقف في طوابير لعدة ساعات لكي يحصل على جلكان نفط ، طوابير السيارات ليست عليكم ببعيد، والنفط يسرق ويهدر بهذا الشكل . . انها مهزلة وسرقة في وضح النهار وامام اعين وحماية (الشرطة الحكومية) . لا اعتقد بان كل هذه الكلمات تعبر عن تلك الحادثة او عملية السرقة (السرقات) التي تحدث باشكالها المختلفة يوميا. واترككم الان لكي تشاهدوا هذه الحقيقة المرة والمهزلة في هذا الرابط :
 http://www.youtube.com/watch?v=3JCg40diKsQ
[email protected]

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
769متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الروح الايجابية عند الشاعرة إميلي ديكنسون

من الادب العالمي:قصائد قصيرة الروح الايجابية عند الشاعرة إميلي ديكنسون ترجمة: سوران محمد (١) منع قلب من انكسار ....................... لو استطع منع قلب من انكسار، لن أعيش خسرانا ؛ ولو أخفف من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رواتب الرئاسة وافتراش التلاميذ الارض للدراسة

هل هو قدر مجنون ان يضع الزمان حكام لا يعبأون الا بأنفسهم وكأنهم حكام على ركام من هواء، ذلكم هم حكام العراق بعد عام...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

القاص والروائي غانم الدباغ : قراءتان متباعدتان

عرفتُ القاص والروائي غانم الدباغ في منتصف سبعينات القرن الماضي من خلال أربعة أعمال : ثلاث مجموعات قصصية (الماء العذب) و(سوناتا في ضوء القمر)...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رأس مقطوع يتكلم

مثل كل الصبية لم تشهد ايامة سيركا حقيقيا إلا في تلك الأيام من صباه في البصرة، كان يسكن في منطقة تسمى الطويسة وهي في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رحلة مع الروائي عبدالخالق الركابي

يعد الروائي عبد الخالق الركابي احد الاسماء المهمة في المشهد السردي العراقي والعربي، وأحد الذين اسهموا في تطور الرواية العراقية, فهو من جيل الروائيين...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هل الجمعة مباركةٌ عندنا .؟

بغضّ النظر عمّا تفيض به السوشيال ميديا اسبوعياً بالمسجات والصور والألوان المحمّلة بعبارة < جمعة مباركة > , وبغضِّ نظرٍ وبصرٍ ايضاً عن المشاعر...