الأحد 19 أيار/مايو 2019

إحذروا زمن ليدي غاغا

الأحد 04 كانون أول/ديسمبر 2011
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

اشعل الماركسي العتيد -بس بالاسم- سيكاره الكوبي الفاخر، ونفث دخانه بحسرة، ثم رمقني بنظرة حارقة وصفع باب سيارته اوباما 2011 بقوة، ونظر الى ساعته الرولكس الأنيقة، ثم قال ما قصة الفوز الساحق للاسلاميين في الانتخابات التشريعية في معظم الدول العربية حزب العدالة والتنمية في المغرب، وحزب النهضة في تونس، والاخوان المسلمون في مصر، وصعود التيار الاسلامي في ليبيا، وفوزهم لا محالة أو صعودهم بالاغلبية الساحقة كما هو متوقع بعد انهيار بشار في الايام المقبلة في سورية، وقبلها في تركيا فهل هناك خطب ما؟، قلت له: لن انسى ما حييت تلك اللحظات الكئيبة التي كنت افترش فيها الرصيف قبالة نفق التحرير في 29-1-2002 بمعية نخبة من المثقفين والشعراء والمبدعين والرياضيين ممن احنى ظهورهم، وافرغ جيوبهم الحصاران الجائران، الخارجي الذي فرضته امريكا ظلما وعدوانا على مدى 13 عاما، والداخلي الذي فرضه تجار الحروب المتصيدون في الماء العكر، وأذكر من زملائي الذين كانوا يجاورونني -ببسطياتهم المتواضعة- آنذاك بطل العراق بالتايكواندو حزام اسود 2 دان البطل …، والشاعر الشعبي المبدع … ، والاعلامي المتألق …، وبطل العراق في الشطرنج المهندس المعماري خريج روسيا …، ومهندس الطائرات المدنية خريج انكلترا …، وأذكر جيدا حجم الذهول الذي اصابنا، وهول الاحباط الذي اعترانا ونحن ننصت بامعان برغم ضجيج السيارات القديمة والمتهالكة الى زميلنا المهندس وهو يترجم لنا مقتطفات من خطاب الرئيس الامريكي السابق جوج دبليو بوش، امام الكونغرس في ذلك اليوم، واشد ما لفت انتباهنا قوله (لن نتوقف حتى يصبح كل عربي ومسلم مجردا من السلاح، وحليق الوجه، وغير متدين، ومسالما، ومحبا لامريكا، ولا يغطي وجه امرأته النقاب .. انني مصمم على استخدام جميع مواردنا لتحقيق ذلك، قبل انتخابي لفترة رئاسية ثانية، من الآن فصاعدا يحق للعالم تناول الخمر، وممارسة الجنس، السوي أو الشاذ، بما في ذلك سفاح القربى والخيانة الزوجية، ومشاهدة الافلام الاباحية داخل فنادقهم وغرف نومهم، وامل انني قد حافظت على ارث آل بوش بمحاربة المسلمين وضمان استمرار الفوضى في بلادهم!!)، ومما زاد في ذهولي في ذلك اليوم المغبر ان احد المستطرقين المفلسين ممن اقض مضاجعهم الحصار جاءني وفي يده نسخة من كتاب يروم بيعه للكاتب الامريكي بول راسل، يحمل عنوان (أشهر 100 شاذ في العالم)، يزعم مؤلفه ان شيخ الفلاسفة سقراط كان واحدا منهم يمارس انحرافه مع 25 تلميذا من تلامذته لينقل اليهم نور المعرفة بطرق غير تقليدية!!، وان فناني عصر النهضة مايكل انجلو وليوناردو دافنشي كانا شاذين ايضا حيث كان الثاني بحسب المؤلف يمارس انحرافه مع 47 صبيا طوال حياته!!، ومرت الايام سراعا وصدق بوش، وهو كذوب فيما قاله وخطط له بنشر الفوضى العارمة في بلادنا سواء الاخلاقية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية أو العسكرية حتى بات الصدوق مكذبا، والكذوب مصدقا، والبريء متهما، والمتهم بريئا، وأصبحت خيانة الامانة وتعاطي الرشا، وتزوير الشهادات العلمية، وتبوء المناصب المهمة لغير الكفوئين، عن طريق المحسوبية والمنسوبية، وصلة القربى والعصبية القبلية والحزبية والطائفية والقومية، عرفا في العراق، وما يجري فيه خير شاهد على ما قاله بوش وخطط له.
هذا الانموذج الامريكي المسخ في العراق هو الذي دفع الشعوب العربية الى البحث عن الخلاص وانتخاب ثلة تعتقد فيها الخير وانها ستحقق مطالبهم وطموحاتهم في العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية بعيدا عن انواع الفساد الذي ذكرناه انفا، ندعو الباري عز وجل، ان يكون هؤلاء عند حسن ظن الجماهير بهم وان لا يخذلونهم، بأي شكل من الاشكال، لان الطامة هذه المرة ستكون كبرى وستؤدي الى ردود افعال غير محسوبة في الشارع ضد الاسلام بشكل عام وضد الاسلاميين بشكل خاص.
الناس اليوم يا صديقي متخوفون من زمن ليدي غاغا الذي اعقب زمن فيفي عبدة، فالقذافي وحسني مبارك وعلي زين العابدين كانوا محسوبين على الزمن- الفيفي -، والقادمون محسوبون لا محالة على الزمن -الجاجي- في حال صعود من لا يرقب في المؤمنين والمسلمين الا ولا ذمة، أما عن الليدي غاغا فلا تسأل فالمتتبع لأمرها لا يعلم حقا أرجل هي أم امراة، وحسبنا ان نذكر انها واحدة من اتباع كنيسة الشيطان التي اسسها الكاهن انطوان لافيه عام 1966 في سان فرانسيسكو ومعظم اتباعها من العائلات الثرية ومهمتها نشر الفساد والرذيلة في العالم وتحقيق الاكتفاء الجنسي بغض النظر عن الطريقة وهذا ما تحاول اليوم غاغا فعله وبالاخص بعد فوزها بعشرات الجوائز وحصولها على ملايين الدولارات ونذكر انها اطلقت حملة شرسة ضد سياسة الجيش الامريكي الذي رفض في فترة ما انضمام مزدوجي الميول الجنسية الى صفوفه، وأطلقت حملة للاتصال باعضاء مجلس الشيوخ لمحاولة  تغيير سياستهم وقد نجحت في ذلك ايما نجاح، وتجدر الاشارة الى ان جاجا حصلت على 8 جوائز عالمية، ورشحت الى 13 جائزة وقد عرض عليها احد المواقع الامريكية الشهيرة فستانا مصنوعا من العظام البشرية بمبلغ 500 الف دولار، لارتدائه في حفلها الموسيقي المقبل في آب بعد فستان اللحم الشهير الذي ارتدته عند تسلمها جائزة عن البومها في حفل أم تي في، فهل عرفت صديقي اللاعب على حبال الافكار والايدلوجيات لماذا يفوز الاسلاميون ويخسر غيرهم؟!.




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.