الخميس 27 يناير 2022
10 C
بغداد

الديمقراطية ..لاتعني الاستهانة بالدماء

صحيح أن العراقيين لازالوا هواة في تبني النظام الديمقراطي ولم يصلوا لحد اللحظة الى الاحترافية  وأجادت اللعبة الديمقراطية ، وقد يكون ذلك مبرراً بسبب بسيط لايخفى على الكثيرين وهو أن التجارب الديمقراطية في الأنظمة التي سبقتنا احتاجت إلى  عقود من الزمن لترسيخ مفاهيم  التجربة الديمقراطية والوصول إلى مرحلة النضوج ومن ثم تحولت إلى ثقافة استطاعت أن تفرض نفسها لتصبح بعد ذلك مطلباً للشعوب الرازحة تحت نير الأنظمة الدكتاتورية ولعل الشعب العراقي كان صاحب المبادرة الأولى بالإطاحة بالنظام الدكتاتوري البعثي الذي قاده المقبور صدام حسين في العراق حيث استطاع الشعب العراقي من كسر جبروت الطاغية صدام وبالتالي إرغام الإرادة الدولية على اتخاذ قرار إسقاط ذلك النظام ،وهذا اجج موقفا عربياً رافضاً للعملية السياسية الناتجة من عملية إسقاط النظام الدكتاتوري بسبب القاسم المشترك بين طبيعة الأنظمة العربية الدكتاتورية فسقوط دكتاتور بحجم صدام وإجرامه يعني كسر حاجز الخوف لدى الشعوب العربية وبالتالي خروج المارد من قمقمه وبالفعل فقد كان الربيع العربي الذي أزهر بدماء العراقيين وتضحياتهم !ونتيجة لنبوءة الرؤساء والمشايخ العرب الدقيقة فقد نصبوا جهودهم وأموالهم لإفشال النظام الديمقراطي في العراق وفتحوا حدودهم لدخول الأوباش الذين أوغلوا في دماء العراقيين عبر تفجير جثثهم النتنة ،بيد أن الشعب العراقي وقف بوجه تلك الهجمة الشرسة حيث تحطمت جميع مخططات الأعداء على صخرة صموده !ولاشك أن شعباً بهذه الشجاعة والبسالة يحتاج من قياداته الدينية والسياسية كل التقدير والوفاء ولعل من ابرز مصاديق الوفاء لذلك الشعب هو احترام تضحيات أبناءه وصيانة دماء شهداءه الذين قضوا على منحر الحرية التي هي اثمن من الحياة !وذلك بالإسراع في توقيع أحكام الإعدام الصادرة بحق من جاءوا عبر الحدود لقتل الشعب العراقي مع سبق الإصرار والترصد لالشي سوى أن العراقيين تخلصوا من العبودية والدكتاتورية فهل يعقل أن لايوقع حكم الإعدام على من أزهق أرواح الآلاف من العراقيين بسبب تفجيره لقبة الإمامين العسكريين في سامراءعام (2006)! وقاد البلاد الى فتيل حرب طائفية وأدت بحكمة العقلاء ؟فماالذي ينتظره السيد جلال طالباني ؟ هل ينتظر وساطة الرئيس التونسي لإطلاق سراح ابن بلده ؟ وهل يعقل أن يكون المفاوض التونسي  بهذه الوقاحة ؟ صحيح اننا لازلنا نحبو في تجربتنا الديمقراطية ولكن هل يعقل ان تكون الديمقراطية الاستهانة بدمائنا .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
805متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

عراق ما قبل الانتخابات ليس كما هو بعده !!

سيدرك الحقيقة هذه من قادة الاطار عاجلا ام اجلا .. سيقفز العبادي والحكيم من المركب وسيلحقهم العامري وبتوجيه ايراني . ايران ستتخلى عن المالكي بضمان...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الصدر .. حكومة تصفية سياسية أم حكومة أغلبية

ما فتيء الصدر مذ فاز ب73 مقعدا وحتى ساعة كتابة هذا المقال يردد في أحاديثه وتغريداته بأنه يسعى لتشكيل حكومة أغلبية وطنية للقضاء على...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الطعون والطعون المضادة للمحكمة الإتحادية

كانَ متوقّعاً مسبقاً , وحتى لعموم الجمهور العراقي , أن تردّ المحكمة الإتحادية سلباً على الطعن الذي تقدّما به " باسم الخشّان ومحمود المشهداني...

انبثاق ” تحالف السيادة ” والقصف السياسي !

من تقاليد القوى المسلحة خارج اطار الدولة ان رسائلها عادة ماتكون محفوفة بقذائف الموت ، وهي رسائل جاهزة الاستخدام ومحددة الاهداف ، وهو ما...

هل بدء عصر انخراط العقد الامريكي

ان سياسة الانقياد وراء الولايات المتحدة الامريكية التي اتبعتها كثير من الدول ومنها غالبية الدول العربية جعلت امريكا تتعامل معها بطريقة عدم المبالاة باعتبار...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

دفاعا عن الحق

السيد مقتدى الصدر احد مصاديق قوله تعالى ( إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا ) . السيد مقتدى الصدر احد مصاديق...