وحشية العرب تتجلى في مقتل الزعيم القذافي

الإنسان السوي في كل مكان لا بد أن يكون ضد الظلم ومن يكون ضد الظلم بالتأكيد سيكون ضد الوحشية ، فالله جل جلاله فرقنا عن الحيوان عندما وهب لنا عقل نستطيع من خلاله أن نحلل ، نفسر، نفكر، نحترم ، نلتزم ، نثق ولهذا كانت العقوبة الإلهية تشمل الإنسان دون غيره من الكائنات الحية وبنفس الوقت تشمل من يفهم حدود الله بدرجة أكثر ممن لا يفهم حدود الله ولم يولد في زمن فيه الكتب السماوية قد نزلت وتبين لنا الدين على أكمل وجه كما هو واضح من خلال خاتم الأديان ورسوله خاتم الأنبياء .
يقولون أن القذافي كان مجرما إذ حكم خلال فترة توليه الطويلة بالنار والحديد شأنه شأن أغلب الرؤساء العرب الذين نصفهم بمفردة دكتاتور ، سلطوي ، شمولي ، جائر .
ظالم ، غاشم ، مجرم ، غاضب وغيرها من المفردات التي تدل على ذات المعنى ، هذا الكلام صحيح ولكن حين تم إلقاء القبض عليه من قبل ثلة من ما يسمى بالمجاهدين أو الثوار أو الرافضين أو المناوئين أو ما شئنا من أسماء تدل على ثورة في داخلهم ورأينا بأم أعيننا كيف تم التعامل مع القذافي بطريقة وحشية يندى لها جبين المسلم ، لست هنا في معرض الدفاع عن القذافي فانا لست ليبيا ولست من أنصار الحكم الواحد ولا حتى من أنصار القائد الضرورة ولكني أريد أن أسلط الضوء على حقائق لا تحتاج إلى إنارة فهي ساطعة رغم وجود الظلام الإعلامي الملازم لها والعتمة التي صاحبت هذا التصرف الأحمق سوى مقالات ركية وتنديد هزيل من قبل هذا الكاتب أو ذاك بالتصرف الأحمق الذي صاحب لحظة القبض على القذافي .
رب سائل يسأل هل هؤلاء الثوار مسلمون ، أو هل هؤلاء يمثلون الإسلام وكيف يتعامل مع الأسرى ، أو هل هؤلاء بشر ؟؟؟ أسئلة كثيرة تتحرك بحرية في عقولنا عندما نرى هذه الوحشية التي استخدمت مع رجل قد تجاوز العقود السبعة بالرغم من كونه مجرم وله باع طويل في تعذيب المعارضين ولكن حتى بكل بشاعة القذافي فهو كان يعذبهم تحت سقف ودون وجود إعلامي وعرض المشاهد على الملأ .
ترى هل هذا التصرف يدخل في خانة وخدمة أعداء الإسلام حتى يكون شاهد حي يخدم الدوائر المخابراتية المعاد�ينة وغيرهم لإفهام الناس كيف هو الإسلام وكيف هي بشاعته أم أن الموضوع لا يتعدى عن وصف حالة من الوحشية التي يمتاز بها العقل العربي والإسلامي حتى يقول الغرب ( انظروا لهؤلاء العرب لهؤلاء المجرمون انظروا لمن يتكلم بالإنسانية ) .
اختم هذه السطور وأقول لهم الحق فيما يقولون فنحن نشابه من حيث العقل الرجل القروسطي في أوربا عندما كانوا يحرقون الأبرياء وهم أحياء بحجة الهرطقة والشعوذة .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
735متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الإنتخابات العراقية صفْقةٌ أم صفْعةٌ..؟؟

قلتُ في مقالي السابق ،الموسوم (هل تقرّر الإنتخابات مصير العراق)،أن ألإنتخابات المقبلة ستقررمصير العراق،وها هي الإنتخابات ألقّتْ بأوزارها،وأفرزت تحولات كبرى في المشهد السياسي العراقي،فماهي...

الانتخابات العراقية…. قراءة الوجه الاخر

سوف انطلق في تحليلي المختلف كليا عن ما يطرح في وسائل الاعلام وعبر وسائل التواصل الاجتماعي وسوف اتبنى كليا نظرية المؤامرة في هذا التحليل...

الجلوس بين الصدر والمالكي مفتاح الأستقرار

ان الحراك الشعبي، الذي حصل عام ٢٠١٩، حصل نتيجة تذمر الشعب من نقص الخدمات، وضعف الأداء السياسي، مما نتج عنها انسداد سياسي، ضرب العملية...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قراءة في بعض آيات سورة الصافات

- الآية٧٧ = الإمام المهدي اعطوني رواية واحد غير ما روي عن رسول الله(ص) : يظهر في آخر الزمان رجل إسمه كإسمي من ولد فاطمة...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نتائج الانتخابات الجدلية تدخل العراق مرحلة مفصلية جديدة

على مدار الـ18 سنة الماضية ، لم يمر شهر واحد لم يقل فيه المحللون إن « العراق يمر بمرحلة مفصلية » واليوم تتكرر هذه...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانتخابات العراقية ومتبنيات النظام السياسي

على الرغم من التجربة الانتخابية التي جرت يوم 10/10 وما سادها من ملاحظات مهمة أشرتها بعثة الأمم المتحدة أو المفوضية العليا للانتخابات إلا أننا...