لـقـاء ع الـمـاشـي ، مـع الـمـديـر أحـمـد كـبـاشـي

مـثـلـمـا هـي مـبـادئ الـتـربـيـة الـسـلـيـمـة  تـبـنـى عـلـى قـواعـد وأسس سـلـيـمـة ! ، كـذلك مـهـنـة ( الـعـلاقـات ) الـتـي هـي الآن عـلـمـا ً مـن الـعـلـوم الـعـصـريـة الـتـي تـدرّس فـي أرقـى جـامـعـات الـعـالـم ، لـمـا لـهـذا الـشـطـر الـحـيـوي مـن أثـر وأهـمـيـة فـائـقـة للـدول والـحـكـومـات والـشـركـات الـعملاقـة والـدبــلـومـاسـيـيـن وكـبـار الـمـوظـفـيـن والـمـسئـولـيـن  الـتـنـفـيـذيـيـن ، ولـمـن يـرغـب فـي إظـهـار الـوجـه الـنـاصـع لـمـؤسـسـتـه ، أي ٍ كـان حـجـمـهـا ، أو حـتـى لـتـسـويـق بـضـاعتـه أي ٍ كـان نـوعـهـا أو صـنـفـهـا  !
 وعـلـى مـن يـريـد أن يـتـصـدر الـعـمـل الـسـيـاسـي أو الـحـزبـي أو الـنـقـابـي ( مـثـلا ً ) عـلـيـه أن يـرتـقـي بـكـادره ويـنـتـقـي  ( Group belong to him   ) لا عـلـى أسـاس الـعـواطـف الـجـيـاشـة أو درجـات الـقـربـى والـصـداقـات  … أو غـيـرهـا ، مـن دون الـنـظـر والـتمـعـن الـمـفـرط بـالكـفـاءة والتـخـصـص والاقـتـدار ، لأنـهـا لا تـقـل قـدرا ً وأهـمـيـة ومسؤولية  عـن مـزاولـة مـهـنـة الـطـب ( لأمـي ٍ عـشـّـاب ) أو سـبـاك ٍ يـدّعـي الـهـنـدسـة !
مـهـنـة  مـديـر الـعـلاقـات (Relations Manager  ) واضـحـة الـمـعـالـم ، صـافـيـة الـنـقـاء لا يـمـارسـهـا إلا ّ الـمـخـتـص والــخـبـيـر والـذي عـلـيــه أن يـكـون مـلـمـا ً كـحـد ٍ أدنـى بـعـلـم الـنـفـس الـتـطـبـيـقـي  ، ومـهـارات الـفـراسـة والتـخـمـيـن ، وفـن الاتـصـال الإيـجـابـي بـالـجـمـاهـيـر ، وسـحـاء نـخـلـة لامـتـصـاص غـضـب الـغـاضـبـيـن ،  وتـهـدئـة عـواطـف الـمـنـدفـعـيـن ، وصـدر مـنـفـتح ورحـب للـقـادمـيـن والـغـاديـن ، ووجـهـا ً نـاصـع الـبـيـاض لـمـن يـكـون مـنـسـقـا ً لـعـمـلـهـم !  …  ولا يـدنـو مـنـهـا  قـطـعـا ً الأرعـن والـمتـشـنج والـمـداهـن  والـكـذّاب والـمحـابـي وعـديـم الـذوق والـمـتـلـكـئ نـطـقـا ً وعـمـلا ً والـمـرائـي والـمـنـافـق ، والـدجـال الـذي يـبـعـّـد الـقـريـب ويـقـرّب الـبـعـيـد ، ويـصـغـّـر الـكـبـيـر  ،  ويـحـجــّم الـضـخـم الـمـهـول ، ويـهـوّل الـعـنـكـبوت ، ولا يـنـاط إطـلاقـا ً لـذوي  الـعـاهـات الـنـفـسـيـة والـبـدنـيـة ، ولا تـحـديـدا ً لمـن يرزحون تـحـت وطـئ  مـشـاكـل عـائـلـيـة وأسـريـة مـزمـنـة  ( وعـاجـزون عـن حـلـهـا )
 إذ كـيـف يـمـكـنـك الاستـغـاثـة وطـلـب الـعـون والـمـسـاعـدة فـي حـل شـاكـلـتـك الإداريـة مـن شـخـص ( مـثـلا ً ) عـاجـز عـن حـل مـشـاكـلـه الـعـائـلـيـة ، وكـيـف  يـصـغـي إلـيـك بـهـدوء ورويـة ، ثـم يـمـعـن الـنـظـر  بطـلـبـك  الـمـشـروع ويـحـقـــق مـا تـصـبـو إلـيـه ، مـن دون أن يـؤذيـك بـلـذة ٍ وتـشـف ٍ !  ويـحـاول  إرهـابـك عـنـدمـا يـدرك إن ذلك مــمـكـنـا ً ، ويـسـتـشـيـط  غــيـضـا ً وغـضـبـا ً عـنـدمـا يـدرك بـحـسـه الـغـريـزي أنـك أكـثر مـنـه  مـقـدرة  وكـفـاءة . وكـأنـك قـادم لـخـلـعـه مـن مـسـامـيـر كـرسـيـه الـتـافـه ! 
كـنــت قـد عـرجـت عـلـى قـيـمـة التـربـيـة  كـونـهـا الأسـاس الأول لـبـقـيـة الـقـيـم والأخلاقـيـات فـي سـلـوك أي فـرد ، والـيـنـبـوع الـرافـد لـجـعـفـر الـمـعـارف والأسـاسـيـات فـي نـهـوض الـشـعـوب والـمـجتـمـعـات ، وهـي الـقـاعـدة الـصـلـبـة لـبـنـاء أجـيـال تـحـمـل كـافـة مـعـانـي الـرفـعـة والـفـضـيـلـة والـسـمـو  .
 ولـن أتـحـدث الآن فـي ( الـعـلاقـات ) لأن مـا حـصـل مـعـي مـنذ قـرابـة أكـثـر مـن  أسـبـوع هـو مـا دفـعـنـي لتـسـجـيـله هـنـا كـون الـمـفـارقـة الـغـريـبـة وقـعـت عـلـى أرض الـنـاصـريـة ، والتـي سـأرويـهـا : –
يـشـهـد الـحـق وضـمـيـري ، أن كـل مـا سـأقـولـه قـد حـصـل مـعـي فـعـلا ً ، ولمـّا أزل بـعـد تـحـت وطـئ  الـصـدمـة والـذهـول ، وأكـرر قـسـمـي بـأن كـل مـن سـأذكـرهـم بالاسم سـوف لـن أتـجـنـى أو أفـتـري أو أظـلـم مـنـهـم أحـدا ً ، ومـع أنـه ( واحـد ٌ فـقـط  )  ولـن أتـزلـف أو أجـامـل أو أحابـي  كـائـنـا ً مـن كـان ومـع إنـهـم كـثـر !  (و مـا فـعـلتـهـا مـن ذي قـبـل  ٍ ، ولـن أفـعـلـهـا مـن  بـعـد   )
 وللأسـى قـصـة ُ وحـكـايـة  : –
 كـنـت قـد تـلـقـيـت دعـوة ،  وإلـقـاء كـلـمـة فـي واحـدة مـن الـمـهـرجـانـات  الإعـلامـيـة بـالـمـركـز الـثـقـافـي فـي مـديـنتـي الـحـبـيـبـة سوق الـشـيـوخ ، وهـي ّ ذكـرى عـزيـزة عـلـى نـفـسـي وهـو ( العـيد الـحـادي عـشـر لـمـوقـع سـوق الـشـيـوخ ) الأغـر ، ومـع اعـتـلال صـحتـي ، فـلا مـنـاص مـن أن ألـبـي هـذه الـمـنـاشـدة الـطـيـبـة .
 وبـاخـتـصـار شـديـد جـدا ً ، احتـفـلـت مـع الـجـمــع الـطـيـب مـسـاء يـوم الـسـبـت 29 / 10 / 2011 وكـان لـزامـا ً عـلـي َ أن أبـات تـلـك الليـلة مـع  المضيـفـيـن .
 وصـبـاح الأحـد وأثـنـاء عـودتـي إلـى بـغـداد خـطـرت لـي فـكـرة الـمـرور بـديـوان مـحـافـظـة ذي قـار ، وإلقـاء التـحـيـة عـلـى الـسـيـد الـمـحـافـظ  ( كـبـرقـيـة مـرور ) مـتـغـنـيـا ً بـبـيـتِ شـعـر ٍ مـن ( مـيـمـيـة  ) الـشـاعـر أبـو الـطـيـب الـمتـنـبـي  : –
   (  وبـيـنـنـا لـو رعـيـتـم تـلـك مـعـرفـة  ٌ  ….  إن الـمـعـارف َ فـي أهـل الـنـهى ذمـم ُ  )
وتـبـا ً وقـبـحـا ً  لـمـا حـصـل :
 اتـصـلـت عـن طـريـق الاستـعـلامـات بـالـسـيـد سـكـرتـيـر الـسـيـد الـمـحـافـظ ، صـبـاح يـوم الأحـد الـمـوافـق 30 / 10 / 2011 وأذن لـي مـشـكـورا ً بـالـدخـول … واستـقـبـلـنـي بـالـحـفـاوة ، واسـتـضـافـنـي بـالـتـرحـاب، مـع استـكـان الـشـاي الـعـراقـي ، وسـألـنـي بـعـد هـنـيـهـة عـن وجـهتـي بـمـنتـهـى اللـطـف والـدمـاثـة . فـأخـبـرتـه أنـي أود زيـارة الـسـيـد الـمـحـافظ وإلـقـاء التـحـيـة عـلـيـه ( وقـوفـا ً ولـبـضـع ثـوان ٍ ) فـتـأسـف الأستـاذ ( ثـامـر ) بـشـدة عـن عـدم وجـود الـسـيـد الـمـحـافـظ هـذا الـيـوم بـمـكتـبـه فـي ديـوان الـمـحـافـظـة لانـشـغـالـه بـمـهـام عـمـل ، وجـولات مـيـدانـيـة تـفـقـديـة فـي أطـراف الـمـحـافـظـة ، واستـفـسـر إن كـنت بـاق ٍ حتـى يـوم غـد الاثنين فـي الـنـاصـريـة لـيـلـبـي لـي هـذا الـطـلـب ، وغـادرتـه شـاكـرا ً حـسـن حـفـاوتـه ، ورحـابـة صـدره ، ووعـدتـه بـالإيـجـاب .
 وفـي اليـوم التـالـي ذهـبـت فـي بـدايـة الـدوام وجـلـست فـي غـرفـة الـسـكـرتـيـر قـرابـة الـسـاعـة ، وأيـقـنـت مـن خـلال الـمـراسـيـم أن لـدى الـمـحـافـظ ضـيـوف لـديـهـم قـضـيـة نـزاع مـلـكـيـة حـول مـدرسـة ، وتـدخـل  الـمـحـافظ فـي حـل الـنـزاع الـقـائـم بـيـنـهـم وبـيـن رئـاسـة جـامـعـة ذي قـار ، وبـعـدهـا خـرج رجـال يـرتـدون المـلابـس الـعـشـائـريـة التـقـلـيـديـة ، وعـرفـت مـن بـيـنـهـم الـسـيـد ريـاض الـسـيـد كـريـم الـهـدام  ، وتـعـانـقـنـا .
أخـذ الـسـكـرتـيـر هـويـتـي مـع قـصـاصـة ورق تـعـريـفـيـة وغـادر الـغـرفـة ، ثـم عـاد لـيـصـطـحـبـنـي إلـى غـرفـة الـسـيـد أحـمـد كـبـاشـي ( مـديـر الـعـلاقـات ) والـذي أول خـطـوة ( عـلاقـيـة !!! ) أبـداهـا الـسـيـد الـمـذكـور ، أن صـافـحـنـي جـالسـا ً فـظـنـنـت ( وإن بـعـض الـظـن إثـم ٌ ، أن الـرجـل ربـمـا يـكـون مـعـاقـا ً  ) أو مـريـض !
وبـعـد أن أذن لـي بـالـجـلـوس ، قـال : ( شـتـريـد ) مـن الـمـحـافـظ   أعـدت لـه مـن جـديـد الـرواية ، قـال : الـمـحـافـظ مـشـغـول ولـديـه زوار ، ويـمـكـن اعـتـبـار سـلامـك واصـل ، قـلت : أعـلـم ، ولا يـمـكـن أن يـكـون أي مـحـافـظ فـارغـا ً أثـنـاء الـدوام وبـعـده ، ولـكـنـي وددت أن أستـفـسـر مـنه ( بـعـد أن أعـيـانـي الاستـفـسـار ) وقـد قـابـلت يـوم أمـس الـسـيـد الـمـعـاون الـفـنـي ، ولـيـس لـه أي اطـلاع بــمـوضـوع قـطـع الأراضـي الـسـكـنـيـة الـمـمـنـوح للـصـحـفـيــين ، والتـي صـادق عـلـيـهـا مـجـلـس الـوزراء قـبـل أكـثـر مـن عـام ، ووصـلـت الـمـعـامـلات الأصـولـيـة مـن نـقـابـة الـصـحـفـيـيـن الـمـركـز الـعـام ،قـبـل سـبـعـة أشـهـر واسـتـوفـت كـامـل الـشـروط والـضـوابـط فـي مـديـريـة بـلـديـة الـنـاصـريـة قـبـل خـمـسـة شـهـور ، وأن صـحـفـيـي الـبـصـرة والـمـثـنـى والـعـمـارة اسـتـلـمـوا أراضـيـهـم مـنذ عـدة أشـهـر ، قـال : نقـابـتـكـم (( مـخـربـطـه ))  ! ولا أعرف أي نـقـابـة يـعـنـي ، الـمـركـز أم الـفـرع ، قـلت دعـنـي أرى الـسـيـد الـمـحـافظ حتـى لـو نـهـايـة الـدوام ، قـال : سـأحـاول ، ولـكـن إن قـابـلت الـمـحـافـظ ( فلا تـزعـجـه ) لآن الـمـحـافـظ ( يـنـزعج  بـسـرعـه ، ويـصـيـر عـصـبـي بـس يـضـوجـه واحـد ) … وإذا دخـلـت عـلـيـه ( وضـاج ، بـس أأشـرلـك تخرج بـسـرعـه ) !
لا أعـلـم لـمـاذا انـتـابـنـي إحـسـاس غـريـب ، وهـو مـزيـج مـن الـرعـب المـخـتـزل فـي الـعـقـل الـبـاطـن واللا ّ وعـي ، وشـعـرت بـأنـي أمـام ( مـحـمـد الـشـفـل ) فـي حـجـرة التحــقيـق ، بـإحـدى مـديـريـات الأمـن الـسـابـق ، لا أمـام – مـديـر عـلاقـات – !!!
 ولـكـي أرطـب وألـطـف الـجـو ، أوحـيـت إلـيـه بـأنـي رجـل إعـلامـي وأجـيـد إلـى حـدٍ مـا فـن الأتـكـيـت  وعـلـم  ( البروتوكول ) ومـستـشـار لـوزيـريـن سـابـقـيـن فـي وزارتـي الـداخـلـيـة والـبـلـديـات ورئـيـسـا ً لـقـسـم الـتـشـريـفـات ، وعـضـو عـامـل فـي نـقـابـة الـصـحـفـيـيـن الـعـراقـيـيـن – المركـز – ، وعـضـو فـي اتـحـاد الـصـحـفــييـن الـعـرب واتـحـاد الـصحـفـيـيـن الـعـالـمـي ، وزرت أكثـر مـن أربـعـيـن دولـة فـي الـمـعـمـورة ، وقـسـم مـن هـذه الـزيـارات كـانـت رسـمـيـة ، وإن مـا قـدمـه لـي مـن شـرح يـمـكـن أن يتـلـى عـلـى شـخـص قـادم مـن  صـحـراء الـرطـاويـة أو جـزر الـواق واق .
 فـي هـذه الأثـنـاء دخـل شـاب ريـفـي يـسـأل عـن مـعـامـلتـه ، فـقـال لـه الـسـيـد مـديـر الـعـلاقـات ( ذيج الـمـعـاملات روح دوور عـلـه مـعـامـلتـك ! )
وبـعـد كـل هـذا الاستـجـواب والتـعـلـيـمـات الـرشـيـدة ، أخـذ هـويتـي وقـصـاصـة الـورق الـتـعـريـفـيـة ،وفـتـح باب غـرفـتـه وسـار بـالاتـجـاه الـمـغـايـر لـمـكتـب الـمـحـافظ ، وعـاد بعد أربـعـة دقـائق ورمـى الـهـويـة أمامـي عـلـى الـطـاولة  بطريقة ( Stock  gambling  ) وقال : المـحـافـظ مـشـغول …… !
 وقـبل أن أغـادر مـكتـبـه حـررت طـلـبـا ً ورجوتـه أن يـحـدد لـي مـوعـداً آخـر ، فـكـان رده  الـشـافـي والـوافـي ((( سـجـل أسـمـك ))) بـالاستـعـلامـات .
 تـشـكـرت مـنـه وعـدت أدراجـي إلـى بـغـداد وفـي رأسـي الـعـشـرات مـن عـلامـات التـعـجـب والاسـتـفـهـام والاسـتـغـراب ، إذ كـيـف حـصـل كـل هـذا مـن شـخـص هو الـبـوابـة الأخـيـرة لـمـكتـب الـمـحافـظ ، وعـنـوانـه الـصـريـح ولـوحـتـه  تـشـيـر إلى أنـه   ( مدير العـلاقـات ) ولـو أن مـا حـصـل مـعي مـن  مديـر حـسـابـات أو مـوظـف فـي الأرشـيـف أو أي مـوظـف آخـر ، لـمـا ألتـفـت إلـى الأمـر قـطـعـا ً .
وأعـادتـنـي الـذاكـرة إلـى الـسـنـوات التـي قـضـيـتـهـا فـي أستـرالـيـا ، وكـيـف أن مـوظــفة الـبـنـك تـبـتـسـم فـي وجـهــي وتـقـول لـي شـكـرا ً وهـي تـعـطـيـنـي مـنـحـة الـعـاطـلـيـن ، قـبـل أن تـنـتدبـنـي (       Department of Immigration in Australia ) كـعـراقـي وحـيـد  مـسـتشـارا ً لـشـؤون الجـالـيـة الـعـربـيـة والإسلامـيـة بـمـكتــب الـسـيـد ( بـوب كـار ) رئـيـس وزراء ولايـة ( N . s . w   – نـيـو سـاوث ويـلـز – بـأستـراليـا ) وهـذه الـدائرة الـتـي اسـتـحـدثـت بـعـد أحـداث  الـحـادي عـشـر مـن ( سـبـتـمـبـر ) أيـلـول عـام 2001 ، وجـريـمـة بـالـي الـمـروعـة الـتـي راح ضـحـيـتـهـا قـرابـة سـتـيـن طـالـبـا ً أستـرالـيـا ً فـي أندنـوسـيـا ( جـنـوب شـرق أسـيـا ) ومـهـمـة هـذه اللـجـنـة الاسـتـشـاريـة هـي الـبـحـث عـن الـجـواب الـمـقـنـع للـسـؤال الـمـدهـش عـن سـر كـراهـيـة الـجـاليـات الإسـلامـيـة للـغـرب ؟ مـع أنـهـا تـنـعـم بـعـيـشـه الـرغـيـد ، وتـتـمـتـع بـكـامـل حـقـوق الـمـواطـنـة الـتـي حـرمـت مـنـهـا فـي أوطـانـهـا الأصـلـيـة … فيتساءلون هـل أنـتـم جـاحـدي نـعـم  ونـاكـري جـمـيـل … أم مـاذا ؟
وكـنـت قـد أجـبـت عـن مـعـظـم الـحـلـقـات الـمـفـقـودة لـهـذا الـسـؤال الـذي لا زال يـربـك الـغـربـيـيـن ، فـي سـلـسـلـة مـقـالات بـجـريـدة ( الـتـلـكـراف ) الـصـادرة فـي سـدنـي ، والـتـي عـلـمـت فـي مـا بـعـد أنـهـا ( أي الـمـقـالات ) سـبـب اخـتـيـاري لـهـذا الـعـمـل ، وعـرفــت حـيـنـهـا أنـهـم يـقـرؤون كـل شـيء  !
إذاً كـيـف لـم يتـعـلـم الـسـيـد أحـمـد كـبـاشـي مـن تـجـارب هـذا الـشـعـب اللـطـيـف ؟ وقـد قـضـى سـنـوات عـديـدة بـين أكـنـافـه قـادما ً مـن الـيـمـن ولاجـئـا ً مـضـطـهـدا ً مـن الـنـظـام الـمـقـبـور . وهـل هـنـالك مـن صـلـة وصـل مـا بـيـن الـتـدريـس والـعـلاقـات الـعـامـة ، لا شـيء سـوى الـقـراءة والـكتـابـة  !
لا أريـد أن أعـلـق عـلـى مـا حـصـل لـجمـلـة أسـبـاب ، وأتـرك الـبـاقـي لـذوي الـشـأن ، والـقـارئ اللـبـيـب ، وأستـمـيـح عـذرا ً شـديـدا ً جـمـيـع الـزمـلاء والأصـدقـاء الـذيـن حـاولـوا ثـنـيـي عـن نـشـر هـذه الـحـادثـة فـي وسـائـل الإعـلام ، (( ومـسـحـهـا بـلـحـاهـم ، كـمـا قـالـوا ))  ومـنـهـم الـزمـيـل كـاظـم الـعـبـودي مـن دائـرة إعـلام الـمـحـافـظـة ، والـصـديـق الـعـزيـز الـدكتـور حـامـد الـشـطـري التـدريـسـي فـي قـسـم الإعـلام بـكـلـيـة الآداب جـامـعـة ذي قـار ، وبـقـيـة الأعـزاء  …

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
735متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الإنتخابات العراقية صفْقةٌ أم صفْعةٌ..؟؟

قلتُ في مقالي السابق ،الموسوم (هل تقرّر الإنتخابات مصير العراق)،أن ألإنتخابات المقبلة ستقررمصير العراق،وها هي الإنتخابات ألقّتْ بأوزارها،وأفرزت تحولات كبرى في المشهد السياسي العراقي،فماهي...

الانتخابات العراقية…. قراءة الوجه الاخر

سوف انطلق في تحليلي المختلف كليا عن ما يطرح في وسائل الاعلام وعبر وسائل التواصل الاجتماعي وسوف اتبنى كليا نظرية المؤامرة في هذا التحليل...

الجلوس بين الصدر والمالكي مفتاح الأستقرار

ان الحراك الشعبي، الذي حصل عام ٢٠١٩، حصل نتيجة تذمر الشعب من نقص الخدمات، وضعف الأداء السياسي، مما نتج عنها انسداد سياسي، ضرب العملية...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قراءة في بعض آيات سورة الصافات

- الآية٧٧ = الإمام المهدي اعطوني رواية واحد غير ما روي عن رسول الله(ص) : يظهر في آخر الزمان رجل إسمه كإسمي من ولد فاطمة...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نتائج الانتخابات الجدلية تدخل العراق مرحلة مفصلية جديدة

على مدار الـ18 سنة الماضية ، لم يمر شهر واحد لم يقل فيه المحللون إن « العراق يمر بمرحلة مفصلية » واليوم تتكرر هذه...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانتخابات العراقية ومتبنيات النظام السياسي

على الرغم من التجربة الانتخابية التي جرت يوم 10/10 وما سادها من ملاحظات مهمة أشرتها بعثة الأمم المتحدة أو المفوضية العليا للانتخابات إلا أننا...