لم يكن صدام حسين مخطئا حين حظر نشاط حزب الدعوة وقام نظامه بتنفيذ اقسى الاحكام القانونية بحق منتسبيه من الفاعلين والنشطين ذلك انه كان يمتلك غطائا قانونيا ودستوريا يؤيد كل الاجراءات والمحاكمات التي اقيمت واتخذت قراراتها الثابتة ليس لانه رئيس دولة ولا لان نظامه كان هو الحاكم ويسنن القوانين مثلما يتناسب مع وجوده كما فعل حزب الدعوة خلال تمكينه من الحكم على يد المحتلين الامريكان والفرس .فما هو الغطاء القانوني الذي كان صدام يمتلكه ؟؟..
لنبحث وننظر ماهي العقوبات التي سنتها واتخذتها كل دول العالم ومنها الديمقراطية وبالمناسبة فانا لا اعتبر الديمقراطية نظام كافرمصطنع من الغرب بل على العكس فانا انظر اليها كنتاج مخاضي لشفافية التطبيق الاسلامي في محكم قوانينه وتسيير امور البشر ذلك اننا لو نظرنا وتتبعنا طرق ووسائل اغلب احكام الديمقراطية بصورة مجردة لما وجدناها تختلف عن التطبيقات الفعلية لحكم الخلفاء الراشدين .!لكن الاسلاميين يبقون حساسين من هذه التسمية لانها غربية بيد ان الغرب في الاصل قد درس انظمة الحكم عندنا واختار افضلها وما يناسبه واطلق عليها تسمياته كي تنسب اليه , طبعا لا اريد ان اسهب هنا فلربما سيكون لي لهذه الفكرة بحث في مكان اخر او مقال .نعود اذا لنرى ان كل دول العالم قد اتخذت اقسى العقوبات بحق الجواسيس وعملاء الدول الاخرى فمن كان يطبق الاعدام نفذه بحقهم ومن كان السجن المؤبد اقصى عقوبة قد تم تنفيذها بحق كل من تعاون مع دولة اخرى ضد دولته ..
اذن من هنا جاء السند القانوني الذي اعطى لصدام الحق في اتخاذ اقسى العقوبات بحق من لا يستطيع احد ان ينكر انهم عملاء لدولة الفرس ويتبعونها وينفذون اجندتها ضد بلدهم وشعبهم .حتى اني اجدني وفقا لذلك مؤيدا للاحكام التي اتخذت ضد من ثبتت ادانتهم في قضية الدجيل فذاك كان رئيس دولة واولئك كانوا حفنة عملاء او حتى معارضة الا انهم ارادوا بفعلتهم انهاء حياة رئيس دولتهم باسلوب القتل والاغتيال .. من يعارضني ليجلب لنا أي عقوبة مغايرة اتخذت في اي بلد في العالم .! اذا لنصل لخاتمة هذه النقطة فاقول فان المحكمة التي عقدت ضد صدام وربعه باطلة واحكامها باطلة لعدم وجود السند القانوني لها والذي ينافي عدم تجريم من يحاول ان يغتال رئيس دولة بينما القوانين التي اتخذت بعهد صدام على قسوتها الا انها كانت تستند على اسناد قانوني فاعل .اذن قرار حكم الاعدام بصدام كان باطلا ايضا ويحق لذويه ان يقيموا دعاوى قانونية ضد القاضي ومن كان يسيره وشارك بهذه الجريمة .!طبعا هذه هي الحقيقة ولكن تطبيقها ربما يكون بعد عمر طويل اذا لم يتغير الوضع المزري القائم الان.
نعود لعنوان المقال فاقول انني كنت تكفيري في مرحلة ما ( والتكفير هنا لا يعني فقط اصل الكلمة ونشأتها كأي شخص لا يؤمن بالله وكتابه ورسله ويؤمن ربما بوجود اله اخر, )لسة ما وصلنا للمشركين , اذن ان تكفر بالله وبوجوده ..الخ أي تكفر بنظام الاسلام و عقيدته السمحاء ومن هنا اقتبست هذه الكلمة حتى من بوش العجوز حين قال من ليس معنا فهو ضدنا وهذا تكفير بحد ذاته ويتناقض مع الديمقراطية . كل واحد فيكم مهما ادعى انه ليبرالي ,ديمقراطي .او اسلامي او او او فهو تكفيري في مرحلة ما ربما تستمر او تنتهي ..ما اريد الوصول اليه هنا انك اذا ما وضعت الخطوط الحمراء والمناطق المحرمة وحدود الامور وتجاوزاتها قولا وفعلا فانك قد كفرّت الاخرين بيد ان تكفير يختلف عن تكفير حسب قوته واستغراب المسامحة فيه لكنه يمكن ان يتغير فحتى المسلم الكافر بالله قبل ان يعدم حسب شرع الله فانه يستتاب في المرة الاولى فان تاب رفع عنه القصاص . ومن هنا سيداتي سادتي بدأت احاكي نفسي واقول لما كان الله الجبار مالك الملك في علاه يغفر ويسامح من كفر به فلماذا لا نجعل ذلك مرجعا لنا نحن البشر في تعاملاتنا وتكفيرنا للاخرين .
اوضح اكثر : هل كان يمكن لصدام اقتباسا من هذه النظرة الالاهية العطوفة ربما غيري يسميها الانسانية ان يعفوا عن حزب الدعوة وان يقوم حزب الدعوة بالغاء قانون تجريم البعث واعتبره حزبا منحلا و يتم التعايش وفق نظام ديمقراطي مؤمنا بالله وبشرعه .؟! اقول…. لم لا ؟ ولكن , للحديث بقية ..