9 أبريل، 2024 2:23 م
Search
Close this search box.

من يوقف مسؤول محور الشمال محمد مهدي البياتي؟؟؟

Facebook
Twitter
LinkedIn

أن تصبح بطلاً فهذا عمل عظيم، لأنك تمر على الموت بإرادتك، فإن جرحتك مخالبه، فستنزف دمك لتحمي الآخرين. هكذا تكون بطلاً، وبغير ذلك تكون تاجر دم، وهذا ما حصل في تشرين الثاني ٢٠١٤.
ولمعرفة الشهيد أبو مهدي المهندس بطبيعة ومزاج الطائش المتهور وأنانيته وحبه للجاه والشهرة لمحمد مهدي البياتي (أبو أيوب) لم يقربه من الحشد ورفض رفضا قاطعا منحه أي منصب في الحشد ، وأناط قيادة الحشد محور الشمال إلى أبو رضا النجار المعروف بالحكمة والهدوء .
لقد أراد محمد مهدي البياتي (أبو أيوب) شراء نصر عاجل، يحقق من خلاله أمانيه، وبضغط ايراني يستلم قيادة محور الشمال للحشد ، فوقع اختياره على قرية بشير وأرادا تنفيذ عملية وبسرعة لكي يعتلي منصة النجومية بتغطية إعلامية يجلس على قيادة محور الشمال للحشد .
في يوم (٢٨ تشرين الثاني ٢٠١٤)جمع أبو أيوب مجموعة من المقاتلين التركمان
أحاط أبو أيوب العملية بالسرية تفادياً لما قد يواجهه من اعتراضات العسكريين ومن قادة الحشد لان الوضع العسكري والميداني كان لصالح إرهابي داعش، ولم تكن هناك استعدادات ميدانية ولا خطة عسكرية، ، ولا جهد استخباراتي ولا أي إجراء من إجراءات المعارك المعتمدة في فنون القتال ولا غطاء جوي ودعم مدفعي ، وبحسب هذه المعطيات الميدانية فان الهجوم سيكون عملية انتحارية غبية، لم يهتم أبو أيوب بكل ذلك، فالدماء لا قيمة لها عندما يكون الطموح الشخصي طائشاً.
حدثت الفاجعة عندما اقتربت القوة من ارض المعركة فاصطدمت بالمفخخات والعبوات الناسفة وتعرضت القوة لنيران القناصة الذين نشرهم تنظيم داعش على أسطح المنازل والمباني، وكان المقاتلون الأبطال صيداً سهلاً للإرهابيين المتحصنين، واستشهد قائد المجموعة السيد عباس جوما وعدد آخر من القوة، وأصيب الكثير من المقاتلين إصابات خطيرة، واضطر المتبقون إلى الاحتماء في المبازل في ظروف صعبة وتحت نيران قناصة داعش، ولعدم وجود قوة داعمة لتوفير التغطية اللازمة لانسحاب امن، تم اسر البقية المتبقية من قبل القتلة المجرمين الدواعش فكانت نتيجتها 36 شهيد ، شباب أبطال مخلصون صادقون، تعامل معهم أبو أيوب على أنهم حجارة بلا قيمة يبني بها مجده الشخصي.
كانت فاجعة مروعة تعرض لها المقاتلون الأبطال، وكانت معركة فاشلة أثّرت على معنويات الحشد في تلك الظروف الحرجة، وتوقعوا الجميع أن تقوم قيادة بدر والسيد هادي العام بعزل أبو أيوب ومحاسبته على ما فعله، لكن العكس هو الذي حصل، فلقد نال أبو أيوب التكريم من هادي العامري.
وأبو أيوب لم يندم على فعلته، وبدل أن يراجع نفسه ويتراجع عن مغامراته التجارية بالدماء، فانه كرر الفعل ثانية ولكن بأسلوب أخر، وبغض نظر وتواطيء من قيادته ، فهذه الدماء رخيصة، ولا قيمة لها أمام المغانم التي يحصل عليها ويرسل قسما منها إلى مسؤول مالية العامري سيد وهب، لتبدأ فصل جديد في كركوك بعد عملية فرض القانون في 16 اكتوبر 2017 من بيع المناصب والأراضي وحتى على حساب التغيير الديموغرافي لعراقية وتركمانية كركوكو وتقاسم الأموال المنهوبة من قبل الفاسدين ومن الأتاوات من رجال الأعمال التركمان ومن بيوت الدعارة والقمار والتي انتشرت في كركوك بعد عملية فرض القانون .
أنْ تحمل عنوان (البدر) و(المجاهد) يجب أن تكون حروفه منقوشة على قلبك، مكتوبة على روحك، مقروءة بوجدانك، (فالبدر) و(المجاهد) يعني الغيرة والتضحية والفداء والرجولة، وليس الفساد والسقوط الأخلاقي .إنْ لم تعرفه جيداً، فاخترْ لعملك اسماً آخر. إنْ لم تكن أهلاً للإقتداء به، فابحثْ عن عنوان آخر. لن تجد عليك معترضاً.
وما فعله أبو أيوب بالأمس في تفريطه بدماء التركمان يكرره الآن، وربما بطريقة أكثر سوءاً، فهو في بداية مشروع لتقويض وجود التركمان وإرباك وضعه في كركوك، وزرع بذور الفرقة والصراع الطائفي بين أبناء المكون الواحد ومحاولة إعادة تجربة تلعفر المريرة في كركوك.
إلى متى يستمر أبو أيوب بالعبث بمقدرات التركمان وكركوك على حساب مصير ومقدرات المدينة وشعبه الذي لم يتأثر في اوج حقبة الانقسام ومحاولة بث الفرقة وخلق صراع طائفي والإثراء من أموال السحت الحرام .
كركوك والتركمان في خطر مع بقاء الحال بلا خطوة مسؤولة .

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب