فنّ التعامل مع الوجوه المتعددة في بيئة العمل

فنّ التعامل مع الوجوه المتعددة في بيئة العمل

في فضاء العمل، لا تلتقي بالأرقام فقط، بل بالوجوه
وجوهٌ تختلف في طباعها، وتتنوع في دوافعها،
وكل وجهٍ منها يحتاج إلى حكمةٍ خاصة، لا لتُحبّه بالضرورة، بل لتُحسن التعامل معه دون أن تفقد احترامك لنفسك.
وفيما يلي نعدد أهم الموظفين في بيئة العمل
ومنهم المتعاون الكريم
الذي يمدّ لك يده إذا احتجت، فبادله العطاء، وازرع معه علاقةً تقوم على الأخذ المتوازن، فالمهنية لا تُبنى بالجهد الفردي، بل بالتكافل.
وهناك المتشائم السلبي
دائم الشكوى، لا يرى في الزوايا إلا الظلال، وهذا لا تدخل معه في دوائر التذمر،
واحفظ مسافةً تحمي طاقتك النفسية، مع بقاء الاحترام واجباً لا يُسقطه اختلاف المزاج.
وهناك المنافس الشريف
وجوده نعمة، فهو يدفعك إلى الاجتهاد، ويُذكّرك أن المنافسة النزيهة تُنجب الإنجاز، فاستفد من حضوره، ولا تُحوّله إلى خصم، فبعض التحديات تُربّي فينا ما لا تُربّيه الراحة.
وتجد أيضاً الموظف الباحث عن الضوء وحده الذي ينسب الفضل لنفسه، وينسى من شاركوه الطريق.
لا تدخل معه في صراعٍ يُهدر طاقتك، بل اجعل عملك يتحدث عنك، فالحقيقة لا تموت، وإن تأخّر ظهورها.
وأخيراً، الموظف الصامت المراقب لا يُكثر الكلام، لكنه يُحسن التقييم.
عامله بلطف، ولا تستخفّ بصمته،فبعض الانطباعات تُصاغ في الهدوء، وتُحسم في الخفاء.
وفي النهاية،ليست الحكمة أن تُحب جميع الزملاء،
بل أن تُحسن التعامل مع اختلافاتهم، أن تُبقي علاقاتك متوازنة،
وتضع العمل فوق كل اعتبار، فالمهنية لا تُقاس بالمشاعر، بل بالقدرة على التعايش الناضج.