10 أبريل، 2024 12:45 م
Search
Close this search box.

صفعة التلميذة حقيقة أم دعاية انتخابية

Facebook
Twitter
LinkedIn

مع موعد اقتراب الانتخابات العراقية بدأ العديد من الساسة العراقيين يطبل ويزمر عبر الكثير من القنوات الفضائية بعد أن هرئنا من أكاذيبهم و وعودهم الرنانة التي لم تجلب لنا نفعاً سوى منافع لعائلاتهم وأحزابهم التي ينتمون لها وكأننا لم نعش الواقع المرير عبر تلك السنين العجاف التي مرت بنا من النقص الكثير في الخدمات التي يحتاجها الفرد بحياته اليومية ومن أهم هذه الأمور هو واقع التعليم المتردي في العراق حيث لا نريد أن نجامل ونزايد في كلامنا هذا على حساب مصلحة المواطن العراقي بل العكس فالواجب المهني يحتم علينا تسليط الضوء على تلك المشاكل والنهوض بها وتقويمها بشكل صحيح وإيجاد ألحلول المناسبة لها من خلال أساليب علمية مدروسة بواقع أكاديمي تخصصي في هذا المجال . لذلك ما نراه اليوم وما نلتمسه يحتاج إلى الكثير من الأمور والمعايير التي تساعد على بناء جيل متقدم علمياً وتربوياً  للوقوف على الاسسس الصحيحة  في سير العملية التعليمية بشكلها الصحيح فالبناء بلا شك يحتاج إلى أساس وهذا الأساس هو المدرسة التي يمر بها الطالب عبر مشواره التعليمي فيحتاج إلى بناية جديدة تليق به كطالب من مكان جلوس ومختبرات وساحات للنشاطات الرياضية الخ .. من الأمور ومن ثم ننتقل من الأساس إلى العمود وهو المعلم فيجب مراعاة الكثير من الأمور التي يحتاج أليها هذا الفرد من معيشة وسكن ملائم وراتب مجزي يسمح له بالعيش الكريم تحفظ له هيبته أمام المجتمع و ليس التنكيل به والانتقاص منه لان هذا الرجل هو من يبني جيل امة بأكمله فكيف نرضى أن نزايد على مثل هذا الشخص إننا لاحظنا قبل فترة قليلة عبر قناة فضائية كيف تناقلت موضوع صفعة الطالبة في إحدى المدارس وكيف مجدت وأبدعت في رسم هذه الصورة المأساوية لتلك التلميذة وكيف قام سيادة الوزير وعلى الفور بفصل تلك المعلمة لما اقترفته من ذنب عظيم لضربها تلك التلميذة.كلنا نعرف أن مسالة الضرب المبرح للطالب مرفوضة رفضا قاطعا ولكن  الدين في العملية التربوية ياسيادة الوزير علمنا (مبدأ الثواب والعقاب) حتى تسير التربية بشكلها الصحيح للتلميذ وهذا كله يصب في مصلحة الطالب فلا أتصور أن المعلم له عداوات شخصية مع التلميذ بل العكس فاغلب الأحيان نرى بعض المعلمين أو المدرسين يكون للطالب هو الأب الثاني أو الأخ الأكبر وهذا من خلال ماعشناه ونحن طلاب فان أخطا المعلم فلا يجب إن ننكل به ونشهر بل العكس علينا أن نقومه بالشكل الصحيح أي لانجعل منه لافته انتخابية في المرحلة القادمة لان هذا الرجل يستحق منا أن نقدم له الكثير , فحتى دول أوربا المتقدمة تضع المعلم على رأس الهرم  من حيث الدخل الشهري وكلنا نعرف كيف رد رئيس وزراء إحدى الدول يوم تظاهر القضاة والأطباء والمهندسين لرفع دخلهم الشهري أسوة بالمعلمين فرد عليهم قائلاً (( كيف تريدون مني أن أساوي بينكم وبين من علموكم)) وبعد أن لاحضنا الرد المفزع من سيادة الوزير على هذا الأمر كجزء من حملته الانتخابية عاودت تلك القناة بعرض موضوع مديرة إحدى الثانويات عند قيامها بأمر إحدى الطالبات برفع النفايات من تحت مقعد جلوس تلك الطالبة فقد خدش هذا الأمر حياء سيادة الوزير فقام على الفور بعزل تلك المديرة من منصبها, الم نتعلم في السابق ان المدرسة بيتنا الثاني ونظافتها من نظافتنا فما هذه الطامة التي وقعت على رأس تلك المديرة عندما أمرت الطالبة برفع أكياس البسكويت وقنينة الكولا الفارغة نريد ان نعرف يا سيادة الوزير هل تلك المديرة أمرت الطالبة ( برفع عبوة ناسفة أم أمرتها برفع حصانة مسؤول ما ) ألا تعلم يا سيدي الكريم أن من ضمن الأنشطة الرياضية في المدارس هوة النظافة المدرسية والسلامة المرورية لأنها تنمي روح التعاون والمشاركة وحب العمل لدى الطالب فلماذا نزايد على هذا وذاك ولماذا نزايد على حساب الطالب العراقي فقد دمرت القواعد الأساسية لهذا المجتمع وأفسدت عقول الكثير من الشباب. أين أنت من هذا يا سيادة الوزير وأين انته من مدارس تتساقط على رؤوس التلاميذ وتفتقر إلى حمامات صحية وأنت تعقد صفقة المليار دينار عراقي لاستيراد ( البرقان ) من دول الجوار , وأين أنت من طلاب تجلس على الأرض حيث لاتوجد مقاعد ولا أبنية صالحة للتعليم , أين أنت من المناهج الدراسية التي تفتقر إلى التخطيط في تغيير مناهجها وأخطائها التي أصبحت بالجملة , أين أنت من طلاب الثانويات وهم يتعاطون حبوب الكبسلة والمشروبات الكحولية التي بدأت تدخل للمدارس بطريقة أو بأخرى , أين أنت من انتشار ظاهرة  شرب حبوب منع الحمل من قبل  بعض الشباب في المدارس ضننا منهم إنها تساعد على تفتيح البشرة حتى إنني ضحكت بهستيريا عالية عندما سمعت بهذا الأمر وظننت أن ( مايكل جاكسون ) الزنجي الأسود كان يتعاطاها فأصبح بقدرة قادر صاحب بشرة بيضاء ,أليست كل هذه الأمور هي من يجب أن نخجل منها ونتعامل معها بفكر تربوي عالي لأنها أفكار هدامة ودخيلة على تلاميذنا البسطاء ,أليست هذه أفضل دعاية انتخابية إذا ماعولجت بالشكل الصحيح في زمن جمهورية شخصك الكريم التي بدأت تضع الصور في المدارس ظنا منها انك فارس التربية والتعليم للجيل القادم .اتقوا الله يااصحاب العقول الراجحة فالطالب والمعلم لايستحقون كل هذا لأنهم هم المستقبل فيكفي ماتعرضوا له في السنوات السابقة ولنصلح ماتبقى ليكونوا سورا منيعا للعلم والمعرفة لينهضوا بحضارة هذا البلد من جديد ولنقوم دور المعلم او المدرس  بالإرشاد والتوجيه الصحيح ليس بالانتقاد الغير بناء وتحجيم دورهم التربوي فيكفي إنهم علمونا أبجدية الحروف ويكفينا إنهم علمونا كيف نمسك بالقلم فقد ايقضونا للعلم مبكراً قبل أن تنهض أنت يا سيادة الوزير بصفعة التلميذة . وفي نهاية كلامي هذا لا املك إلا أن أقول إنني عرضت رأيي وأدليت بفكرتي في هذا الموضوع لعلي أكون قد وفقت في كتابته والتعبير عنه بالشكل المناسب وأخيراً وليس اخراً ما أنا ألا بشر قد اخطيء وقد أصيب فأن كنت قد أخطأت  فأرجوا مسامحتي وأن كنت قد أصبت فهذا كل ما ارجوه من الله عز وجل خدمة لمصلحة بلدي العزيز .

 [email protected]   

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب