ترنح الأمة العراقية بين الأصالة والانحراف

ترنح الأمة العراقية بين الأصالة والانحراف

الأمة العراقية أمة عريقة تمتد جذورها إلى أعماق التاريخ، تحمل في تراثها إرثًا حضاريًا عظيمًا، وتواجه في حاضرها تحديات جسامًا… ؛ في هذا النص الموجز نستعرض مسيرة هذه الأمة بين أمجاد الماضي ومعارك الحاضر.

يفخر كل حر وشريف بأمته العراقية، تلك الأم الحقيقية التي لا تعوضها أمة أخرى، فهي المنشأ والمآب، وهي الهوية والانتماء والحياة… ؛ و هذه البلاد التي احتضنت أولى الحضارات الإنسانية، وكانت منبعًا للفلسفات والعلوم والديانات، والتي حباها الله بثروات طبيعية وموارد عظيمة، تستحق من أبنائها الحب والإخلاص والدفاع عنها بكل غالٍ ونفيس.

لقد شاءت الأقدار أن يكون العراقي رائد الحضارة، فهو أول من علم البشرية الكتابة بالقلم والنقش على الحجر، وأول من سن القوانين وأنشأ الدول والحكومات، وأسس المدارس والمعابد والجيوش… ؛ فقد كان العراقي مشعل النور للبشرية جمعاء، وما زال يحمل في أعماقه هذه الروح الخالدة.

رغم كل التحديات التي واجهتها الأمة العراقية عبر تاريخها الطويل من غزوات واحتلالات وأزمات، ورغم الثمن الباهظ الذي دفعه العراقيون، فإنهم ما زالوا مصممين على النهوض من جديد… ؛ إنهم كالطائر العنقاء، ينهضون من تحت الرماد بعد كل كبوة، لأن دماء المجد الرافديني الخالدة تجري في عروقهم.

لكن هذه المسيرة العظيمة واجهت – ولا تزال تواجه – تحديات داخلية تمثلت في تمدد الخط المنحرف المنكوس ، وانتشار العناصر المعادية من عملاء وخونة و مشبوهين متعصبين ومنكوسين ؛ وهؤلاء هم الذين مزقوا النسيج الاجتماعي، وشوهوا الأمجاد التاريخية، وعملوا ضد مصلحة الوطن… ؛ ومع ذلك، يبقى الأمل قائمًا بعودة العراق إلى سابق عهده، لأن أمته لا تموت، وإنما تمرض أحيانًا ثم تشفى.

أحدث المقالات

أحدث المقالات