لم يعد شعار العولمة الذي رفعته الرأسمالية اواسط السبعينات بقادر على حماية نفسه أمام تجاوزات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ، ولم تعد ايضا بواحدة من ثوابت الرأسمالية المقدسة القائمة ايضا على شعار دعه يعمل دعه يمر ، الذي رفعه العديد من دهاقنة الاقتصاد الرأسمالي منذ افكار ادم سمث صاحب كتاب ثروة الامم . والعولمة تعني حرية التجارة عبر الحدود القومية ، حرية حركة الرأسمال الصناعي ، واخيرا حرية عبور الرأسمال المالي ، وهي تعد عند الماركسيين جزءا من التنفيس عن ضيق الأسواق الداخلية ، والتي أدت إلى التحول من مرحلة الاستعمار القديم نحو الامبرالية المصحوبة بوسائل الحماية العسكرية ، وهكذا تم انشاء قوة المارينز من المرتزقة ومن الشباب المعوزين لتجوب البحار وتختبئ في الخلجان وتستأجر القواعد والاوكار ، غير أن الرئيس ترمب ومنذ ولايته الاولى كان يعمل بعكس العولمة فأخذ يفرض التعريفات على الصين ، وها هو اليوم في بدء ولايته الثانية يفرض القيود على التجارة مع الجيران في المكسيك وكندا ، وانتقل نحو الاتحاد الاوربي باثقال التعريفات وصولا إلى الصين .