ايران و فشل الية الزناد والا عودة

ايران و فشل الية الزناد والا عودة

لا شك أنما يحدث الآن ويدور في الضغط على الجمهورية الاسلامية يعتمد على اللعبة الأميركية الكبرى و الغربية المتغطرسة و الذليلة لها وأداتها الطيعة ، والتي تقوم على ايديولوجيا القوة ، كارديف الأيديولوجيا المال .من أجل تغيير العالم وتغيير الشرق الأوسط ، دون حسابات إنسانية أو تاريخي ، كما كانه الكرة الأرضية وجدت لتكون مسرحاً مفتوحاً أمام تلك الممارسات لرجل الكاوبوي التي يطلق العنان لـ حصانه ، وهو يسابق الريح ، ليعود ويسابق الأزمنة والسياسي المخضرم هنري كيسنجر قد تنبأ بالصراعات هذه ، وتشهد العلاقات بين الولايات المتحدة ودول الغربية وإيران التي كانت تستعد لنموذج ‘المفاوضات والحرب حالة من التوتر’ (بما في ذلك الحرب الهجينة والحرب العسكرية المباشرة وغير المباشرة).

من الطبيعي أن يكون التوصل إلى اتفاق مشرف هو الطريق الأكثر عقلانية والأقل تكلفة لإدارة التوتر القائم بين إيران وأمريكا والدول الغربية وعلى الرغم من الجهود الحثيثة التي تبذلها روسيا والصين لتهيئة الظروف لمواصلة حوار هادف بشأن تسوية الملف النووي، بما في ذلك تقديم مشروع قرار مماثل إلى مجلس الأمن الدولي،لقد سبق لإيران قد اعلنت في عدم التفاوض تحت الضغوط، والحصول على ضمانات بألاتستهدف عسكرياً خلال المفاوضات، فضلاً عن الحصول على تعويضات مالية عن الأضرار التي خلفتها الضربات الأميركية والإسرائيلية في يونيو الماضي، والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم على أراضيها.وفي هذا الصدد لقد وجّه وزراء خارجية بريطانيا وألمانيا وفرنسا، في 28 أغسطس، نداء إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن ‘باركته واشنطن وتل ابيب، حيث رحب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو،بالخطوة الأوروبية. وقال في بيان صادر عنه إن القرار “كان يدعو إليه الرئيس دونالد ترامب”. مضيفاً أن بلاده ستبقي باب المفاوضات على البرنامج النووي الإيراني مفتوحاً “من أجل السعي إلى حل سلمي دائم للمسألة النووية الإيرانية بشأن ما يُزعم من عدم امتثال الجانب الإيراني بشكل كبير بالتزاماته بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، رغم ان الدول الأوروبية الثلاث، لا تملك أي أهلية حقوقية أو أخلاقية تخولها اللجوء إلى آلية الزناد (سناب باك)، ولذلك فإن إعلانها يفتقر إلى المصداقية وهو باطل ويفتقد إلى أي أثر حقوقي وقانوني’. من جانب آخر فإن المسار الذي اختارته الدول الأوروبية ‘الترويكا ‘ إن لم يجرِ التحكم به، ستكون له عواقب شديدة على مصداقية مجلس الأمن الدولي وهيكليته’ان هذا الملف يعتبر أحد أكثر الملفاتالدولية توترا وتعقيدا، إذ تشهد منذ عقود حالة من المد والجزر بين التقارب والانقطاع. وتخللت هذه العلاقة خلافات عميقة تتعلق بالتدخل الأميركي في الشؤون الإيرانية، والتوتر المتصاعد بشأن الملف النووي، إلى جانب البلدان الغربية مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا في تباينات حادة في المواقف السياسية والاقتصادية. ان الاتفاق مع امريكا والترويكا والمحركات المانعة للاتفاق في الداخل في مقابل بعضها البعض،تواجه عقبات جدية، بمعنى أن التصورات التاريخية، هوية العداء لأمريكا، التياراتالسياسية المناهضة لأمريكا بسبب كونها لم تلتزم بالاتفاق السابق ، والتجربة السلبية من الاتفاق النووي، كل منها يكبح هذين المحركين بطريقة ما، ولكن في المقابل، فإن حكمة السياسة الإيرانية الخارجية، وكذلك موضوع الضغوط المضاعفة الناجمة عن العقوبات، يمكن أن تتجاوز العقبات الأربعة اذا مارأت أيران ان الظروف ملائمة ومناسبة ودون ايجاد عقابت امام اي اتفاق كما تعودة سابقا وهي تتحدى من باب القوة، وتجربة عدوان 12 يوماً اثبت، أنّ ذلك العدوانالأميركي – الإسرائيلي المشترك على إيران في حزيرانالماضي،أعاد تشكيل وضع الجمهورية الإسلامية في الداخل والخارج على حدٍّ سواء، وجعلها أكثرتصميماً على المواجهة وعدم تقديم تنازلات للغرب، وسط التفاف شعبي غيرمسبوق حول القيادة الحالية. ورغم توجيه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب،ب«تهديداته» لطهران،بإعلانه أنّ إصرارها على تخصيب اليورانيوم هو «موقف غير سليم»،وتعهّده بـ«وقف البرنامج بشكل كامل»، فقد جاء الردّ الإيراني مباشرةً على لسان وزير الخارجية،عباس عراقجي، لا يجزم بعدم وجود أي نيّة إيرانية لاستئناف المباحثات كما كانت قبل العدوان، لا سيّما في ظلّ غياب أي «تنازلات» أميركية وأوروبية لاستمرار المفاوضات وإيران اليوم تشعر بأنها قد تعرضت إلى حالة من الخداع الاستراتيجي ، منقبل ترامب خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل، بالتالي باتت ثقة طهران بإمكانية بناء أي علاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الغربية شيئا صعبا، في الوقت الحاضر،واخيرا فإن الدول الأوروبية الثلاث، بسبب انتهاكاتها المستمرة بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي وموقفها الداعم للهجمات العسكرية الأميركية والإسرائيلية على المنشآت النووية السلمية الإيرانية قد أضرت عمداً بمكانة

«شركاء في الاتفاق النووي»، وبالتالي لم تعد تمتلك الصلاحية القانونية لاستخدام- أو حتى تمديد – آليات الاتفاق النووي التي انتهكتها بنفسها. علماً أن ذلك يتطلب تأييد ( 9 ) أصوات وعدم استخدام أي من الدول دائمة العضوية الفيتو ، وفي حال( 9) أو أكثر من أعضاء المجلس لصالح تمديد تخفيف العقوبات، فقد تستخدم بريطانيا وفرنسا حق الفيتو لعرقلة القرار. وفي حال لم يُعتمد القرار، سيعاد فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران في أواخر أيلول المقبل، أي بعد 30 يوماً من بدء عملية إعادة فرض العقوبات، ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.