6 أبريل، 2024 7:53 م
Search
Close this search box.

اني اتنفس تحت الماء.! اني اغرق

Facebook
Twitter
LinkedIn

طالما كنت استمع لهذه الكلمات واحسبها نسج من الخيال او ربما تعبير مجازي يستخدمها الشاعر ليضفي على قصيده شيء من الخيال ويترك المتلقي يتأمل ويرسم صور خيالية لا اكثر, لكن عذرا يانزار قباني فاليوم تجسدت لدي الصورة جليا فأصبحت كباقي سكان العاصمة بغداد (نتنفس تحت الماء) ! ونبحر في ربوع مدينتا العريقة التي يمتد على طول جسدها نهر اسمه دجلة الذي وقف متفرجا مذهولا امام تلك الامواج المتلاطمة التي حولت شوارع بغداد الى انهار عديدة ولم يبقى دجلة لوحده بل خلقت له مياه الامطار اشقاء عدة ومن هؤلاء الاشقاء نهري الكرادة وشارع فلسطين ونهر البلديات ومدينة الصدر واصبح له روافد ايضا فمنطقة الامين تحولت الى رافد من روافده , ولكي لايفوتني ان اذكر ومن باب احقاق الحق فهناك بحيرات عديدة قد تكونت ومنها بحيرة منطقة الشرطة وحي العامل فضلا عن البحيرات الصغيرة في مناطق شرق بغداد وجنوبه ,فهنيئا لك ياعراق فقد اصبحت عاصمتك اشبه بمدينة البندقية الايطالية بفضل جهود العاملين في امانة بغداد , كم انت كبير ايها العراق ففيك من المخلصين الكثير الذين يسهرون على تقديم كل ماهو ممتع وجديد لابناء الوطن فأي تنوع واي تحول يضاهي ذلك الذي في أرضك فأن تكلمنا عن الأمواج فقد أسهبنا الكثير فيما سبق وإذ انتقلنا الى التصحر والعواصف الترابية فحدث ولا حرج  , فكل مايحصل اليوم في شوارعنا بجناب واللوحات التي رسمها البغداديون في جانب أخر, فقد اصبح المواطن البغدادي يتكيف مع سوء الخدمات بشكل غريب بل اكثر من ذلك يجعل منها فسحة لإضفاء روح الفكاهة والنكتة ,فاليوم وعلى سبيل المثال شاهدت صورا ليست اعتيادية فهناك مواطنين اتخذوا من سياراتهم اشبه بالقوارب واخرجوا من نوافذها (المجذاف) في اشارة على ان السيارة قد تحولت الى قارب, ربما يقرأها البعض انها مزحة ولكن في الواقع هي رسالة سياسية تحمل الكثير من المعاني ,ولكن ربما لا يفهمها الكثيرون من اصحاب السلطة …

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب