20 مايو، 2024 10:21 م
Search
Close this search box.

المالكي والتاجر..

Facebook
Twitter
LinkedIn

بسم الله الرحمن الرحيم{وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}صدق الله العلي العظيم
 نحن لابد إن نعترف بعد أن نَكَلَ المالكي عن وعده , وذهابه بعيداً في غروره , وإلغاء الاتفاقات جعله في موقف لا يحسد عليه ,لكونه لم يفكر سوى في تهميش الغير واللعب على الوقت , ولكن وسطية الحكيم مع كل الإطراف وتعامله بود ومحبه واحترام ,جعل من تيار شهيد المحراب مقبولا لدى الكل والدليل على حيادية التيار هو تحالفنا مع الأحرار ومتحدون وبعض الكتل الصغيرة وضمان حقهم وكذلك لم شمل العراق من الخلافات التي سببتها سياسة المالكي.
يحكى في زمن الصدق والوفاء بالوعود, كان هناك تاجرا صادقاً مع الله ومع نفسه ,ذهب في تجارة بعيدة إلى أقصى الشام ,واشترى  بأغلب رأس ماله ولم يبق منه إلا ما يسد حاجته ,وقرر إن يتجول في تلك المدينة قبل عودته ,ولكنها كانت مليئة بالسراق ,وقد سرقوا كل ما تبقى له, وهو لا يعلم أن ماله سرق ألا حين دخل المطعم ,وبعد إن أكل جاء ليسدد ما عليه وجد إن ماله قد اختفى ,وقف حائراً ,ولكن صاحب المطعم كان رجلاً ذكياً ونبيهاً, علم إن الرجل في ورطة, وهو غريب عن المدينة , قال له اجلس سأعطيك ما تريد حتى تصل إلى هدفك المنشود , ولكن ما الضمان الذي تعطيه لي حتى تؤدي ما عليك من دين, قال له أعطيك هذا ,ونزع شعرة من شاربه وأعطاها إليه ,وقال أرد لك مالك ورد لي الأمانة يقصد (شعرة شاربه)  ثم اتفقا وأعطاه الرجل المال,وكان هناك لصٌ متطفل  ينظر إليهم وشاهدَ الاتفاق قال في نفسه أنها عملية سهلة ومربحة وإنا غريب عن هذه المنطقة ,وبعد يومين جاء الرجل المتطفل إلى نفس المطعم وقد رسم الخطة بكل حرفنه ولكن الله بالمرصاد ,تقدم إلى المطعم ودخل واكل وجاء وقت الحساب تظاهر انه قد سُرق ونظر إليه الرجل صاحب المطعم وقال له لا تهتم سأعطيك ما يوصلك إلى هدفك ولكن ما هي الضمانة مدّ يديه على شاربه و(هلس نصفه) وبدأ الشعر يتساقط على الأرض !! نظر صاحب المطعم إلى هذا الرجل ثم طرده عندما وجده نصاباً , وشعر بالفرق بين التاجر الشريف والرجل النصاب ,لنعود إلى رباط هذه السالفة , هي الوعود التي قطعها صاحب الأمر والسيادة نوري المالكي إلى السيد عمار الحكيم بخصوص التحالف لكنه لعب على الوقت ,وتمنينا إن يكون مثل التاجر الشريف الذي يفي بوعده إلا انه اختار إن يكون الرجل الذي هلس نصف شاربه ولم يفِ بوعده..!! .

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب