القضيه الكرديه واعياد نوروز واشراقة الامل

القضيه الكرديه واعياد نوروز واشراقة الامل

55 سنة عمر من 11 اذار 1970 الي11 اذار 2025 والي الان يتم ترحيل المشكلة الكردية من قبل المعنيين من الحكومات وقادة الكرد السياسين وقبلها بالعهد الملكي والجمهورية الاولي والثانية والثالثة وبعد 2003 ولحد الان رغم التغييرات التي حصلت والتحالفات الا ان الجدية والجراءة والمنافع والمصالح والضغوط الدولية تحيل دون حل هذه المشكلة التي اكلت من البشر من الطرفين من ضحايا الحروب ولازال المد و الجزر والي متي تبقي القضيه رغم اختلاف الزمن والتخلي من الطرفين بقوه بعدم العوده الي الحلول العسكريه ولكن تحتاج الي الي انفتاح اكثر ومكاشفه واقتناع بضرورة الحل و عدم خلق الازمات نعم ولدنا وولدت معنا في أعقاب انقلاب 14 تموز/ يوليو 1958، كانت “الأخوة” هي الصفة الطاغية للعلاقة بين الكرد والعرب. بعد اندلاع الثورة الكردية في 11 أيلول/ سبتمبر 1961 بدأت علاقة “الأخوّة” تفقد بريقها تدريجياً، ونحتاج فعلا الي عودة البريق للعلاقات بحسم ولا رجعه

ولم يتوحد العراقيين جميعا الا باحتفالات نوروز وهو عيد قومي للكردحيث المشاركه العامه شعبيا ورسميا واعتبار يومه واسبوعه عطله رسميه لكل العراقين وهو نوروز يمثل اشراقه للمحبه والسلام والتسامح
وعرف الانسان مفهوم التطور و التجدد في الحياة منذ فجر التاريخ. وحينما شاهد تفتح الأزهار في موسم الربيع، علم أن الحياة تحمل في طياتها ديمومة متجددة وانطلاقات فلسفية. فعرف هنا معنى البداية، وقيمة الولادة، وأهمية التغيير. وسجل ملاحظاته حول الاعتدال الربيعي في الحادي والعشرين من آذار الذي يتساوى فيه الليل والنهار و تكون الشمس منطبقة تماما على خط الاستواء.
هو عيد الطبيعة والأم والولادة الجديدة و بداية فصل الربيع في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، مقابل بداية خريف لسكان النصف الجنوبي. و هو التجدد الذي يحمل معه روح الشباب و المرح ومناظر الطبيعة بأبهى صورها.
يعد عيد الربيع عيداً مهماً لأهل الشرق بمختلف حضاراته وإثنياته. فهو النوروز عند الكثيرين منهم، والذي يحتفل به في بلاد الرافدين والشام وبلاد فارس وتركيا. ومعناه بالفارسية اليوم الجديد ، وهو أول أيام السنة الشمسية الإيرانية، وأول أيام السنة الكردية الجديدة. و يحتفل به الأكراد باعتباره عيداً قومياً.
بعد أن انتشر التقويم اليولياني الغربي في العام 1079 ميلادي، بسبب التعديلات التي أدخلها نظام يوليوس قيصر على التقويم الروماني، انتقل عيد نوروز من السادس عشر من حزيران الى الحادي والعشرين من آذار.
تشير ملحمة الشاهنامه الشهيرة الى ملك يدعى جيومرث أعطاه الله خيراً كثيراً أقام في الجبال في بداية الخليقة. وبسببه انتشرت الحضارة على وجه الأرض. ويحمل الجن مركبة أحد أحفاده ويدعى جمشيد إلى جميع أطراف الأرض وكان ذلك في يوم أصبح عرفاً مقدساً عند الفرس وهو يوم نوروز أي اليوم الجديد، رغم ارتباط الاسطورة بالاحتفال بموسم الحصاد، الذي يجلب الخير للجميع. و في اقليم كردستان تعتبر شخصية كاوه الحداد المأخوذة من الشاهنامه من أهم الشخصيات الميثولوجية الايرانية و الكردية التي تعد رمزاً لمقاومة الطغيان، حيث أشعل كاوه النار على أبراج قصره ابتهاجاً بالنصر، لذلك تعد النار رمزاً لهذا العيد. ويحتفل أكراد العراق بهذا العيد بشكل رسمي وشعبي، ويتم إيقاد شعلة نوروز في كل المدن الكردية، والتي يطلق عليها اسم شعلة كاوة الحداد.
يحتفل العراقيين بهذا العيد باعتباره عيداً للربيع وعيد نوروز، حيث يذهب الناس مدينة المدائن المعروفة عراقياً بسلمان باك القريبة من العاصمة بغداد وتحتفل مدن كردستان والمدن القريبه منها بالخروج الي الجبال والوديان والسهول بيدا عن اختناقات المدن ويحملون معهم الأطعمة ويستمتعون بمناظر الحقول والبساتين المحيطــة بالمدن فتخــرج العوائل الى الحدائق والساحــات العامــة وأحياناً يفترشـون الطرقات وعلامات البهجة والفرح ترتسم على وجوههم. يؤكد بعض المؤرخين أن الاحتفال بهذه المناسبة يعود الى الحضارة السومرية، حيث تشير إحدى الرقم الطينية السومرية بأن آلهة الجمال والخصوبة إنانا اغترت بنفسها وبقوتها فذهبت الى العالم السفلي الذي يمثل عالم الموت، والذي تحكمه اختها اوتونيحال للتغلب على الموت. وعند ذهابها هناك فقدت جميع أسلحتها ولم تستطع العودة حيث تغلبت عليها اختها. فانعدمت الشهوة لدى الإنسان والحيوان وانعدم الجمال في العالم، وخصوصاً في مدينة الوركاء العراقية. وبعد مناجاة الإله انكي، تم اعادة إنانا الى الأرض، لكن حل محلها ديموزي المعروف بتموز عند البابلين. و بموت تموز ماتت الخضرة على وجه الأرض. فاستاء الناس وطلبوا من انكي أن يعيد تموز إلى الأرض ليجلب لهم الخضرة والفرح. فتم ذلك، و قرر انكي أن يصعد تموز إله الخضرة إلى الأرض لمدة ستة أشهر على أن يعود إلى العالم السفلي في الأشهر الست التاليه. وبهذا احتفلت بلاد ما بين النهرين بتموز الداخل إلى الأرض من العالم السفلي بعيد الدخول، الذي من علاماته انتشار الازهار على سطح الأرض، وهو بداية التقويم البابلي. وكذلك عرف المصريون عيد الربيع ويطلقون عليه شم النسيم، ويحتفلون به كل عام.
هو عيد الأفراح والمسرات الذي يجسد عهداً جديداً تتحول فيه الطبيعة والإنسان الى عالم مثالي يصفو فيه الجميع. فالتكن كل أيامنا نوروز تسمو فيها قيمنا ومعارفنا نحو الأمام و تعكس إرثنا الحضاري الذي نفخر به أمام أنظار العالم. وتشرق مفاهيم المحبة والتسامح بين الجميع كما يشرق نوروز في كل عام طوال تاريخه الحضاري والانساني .

أحدث المقالات

أحدث المقالات