تسير الاوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد بشكل مضطرب وغير مستقر على الرغم من مضي عقدين من الزمن على التغير ودعم دولي للعراق قل نظيره على مدى تشكيل الدولة العراقية والقاصي والداني يقر ويعترف بالدور الضعيف للقضاء العراقي بشتى المجلات . كثرت الازمات والحلول الغائبة والبلاد تعاني من تخمة في التضخم ، وشحة المياه وكثرة البطالة وانعدام فرص العمل في القطاع الخاص لا نستطيع إحصاء تلك الأزمات والعقبات التي تواجه بناء الدولة العراقية . نحتاج الى دور اكبر واكثر للقضاء العراقي لاسيما فيما يتعلق بضرب مافيا الفساد وتهريب الأموال وسرقة الثروات في الشمال والجنوب . لماذا يستغيث الشعب ، وتعاني طبقات كثيرة منه من الفقر والجوع وكثرة العشوائيات، و عدم توفير السكن وحتى توفير العلاج والادوية اصبح الامر صعبا جدا على تلك الملايين المسحوقة؟!.. والدولة غنية اليس هذا ضعف في الادارة وعدم وجود العدالة في توزيع الثروات ودور مغيب للقضاء على الرغم من توفير كل مقومات الدعم والاسناد للقضاء العراقي . نقر ونعترف وجود عدة اسباب من ضمنها الرئيسية المعوقة لتحقيق العدالة الاجتماعية في العراق هو النظام السياسي القائم على الطائفية والمحاصصة والمحسوبية وانعدام تكافؤ الفرص في الحصول على العمل والدراسة والعلاج والإعانات الاجتماعية واحتكار الوظائف العليا والصغيرة لمنتسبي أحزاب السلطة وأبناء المسؤولين المتنفذين في هذه الأحزاب والدولة قائمة السفراء خير دليل على ذلك ولكن هذا لا يعني الاستسلام !وتسليم البلاد على طبق من ذهب للعصابات والاحزاب والتكتلات السياسية والطائفية والشعب مغيب وكانه غير موجود والثروات لتلك الفئات فقط . إن العراق يمثل نموذجا من هذا التداخل في فهم العدالة، ففي الوقت الذي يبحث النظام السياسي ويفترض وجود عملية متواصلة في التحديث والعصرنة ، الا ان هذا البلد وريث أعمق ثقافة عرفتها البشرية وكان للقضاء دور فعال وبارز . وفي الوقت الذي تبذل جهود حثيثة ليكون النظام السياسي ممثلا حقيقيا للشعب، فإن الازمات والحوادث والتقلبات جعلت من التطلع للعدالة طريقا محفوفا بالتحديات تتطلب توازنا دقيقا بين الأطر القانونية والسياسات العامة والمؤسسات الناشئة والثقافة العامة والاستحقاقات الدولية والإرث القانوني والإداري الموجود. هنا يكمن الدور الكبير للقضاء العراقي في الدفاع عن حقوق بقية ابناء الشعب العراقي كافة ولا نريد للمحاكم العراقية ان تهتم بقضايا الأحوال الشخصية فقط وتقوم بإحصاء شهري( للطلاق والزواج) وتاركين المافيات تصول وتجول في البلاد ، وتتحكم بالوزارات بدون رادع ولا خوف وتكرر تلك السيناريوهات كل أربع سنوات ونفس المياه الراكدة لا تتحرك ولا تتغير . حدثني بعض المواطنين عن وجود شكاوى لدى هيئة النزاهة ضد وزراء ومدراء وهيئات وتهدر المليارات بدون تحقيق اي رادع ولا حتى التحقيق معهم في المحاكم العراقية المتعددة ، وفضيحة عقود وزارات النفط والتجارة ، والعدل نموذجا . مثال لذلك وزير التربية الحالي وبعض العاملين في مكتبه منذ سنين وشهور طويلة عليهم ملفات فساد وشكاوي ولم يجرى القضاء العراقي متمثل بهيئة النزاهة التحقيق مع المتهمين بل يتم تكريمهم واعطائهم العقود والمناقصات وطرد وقشمرة المشتكين. وهنا نقول يجب ان يكون القاضي (نبي وليس شقي).يتطلع الشعب الى دور مهم ومؤثر للقضاء العراقي الفساد في حسم قضايا مكافحة الفساد وملفات الحدود ، وردع الجريمة بشتى المجالات خصوصا الجنائية بدون تحيز ومجاملات وليس شريك في التسمية للسلطات فقط والازمات باقية والاحزاب مستفيدة والشعب مذهول خصوصا ان القضاء عبر تاريخ الدولة العراقية كان قويا و مرموقا ويمتاز بالسمعة الدولة الناصعة البياض . عسى ولعل ان يكون القاضي( نبي وليس شقي ) اسوة بما عمل به رسول الله ص والامام علي أمير المؤمنين عليه السلام