18 نوفمبر، 2024 2:56 م
Search
Close this search box.

التفكر: أن نضع أصواتنا في الصندوق الصحيح‎

التفكر: أن نضع أصواتنا في الصندوق الصحيح‎

الممارسة للديمقراطية عملية جيدة وصحية , لو سارت بالطريق الصحيح , فهي حكم الشعب لنفسه ونهاية الدكتاتوريه.

ان من اركان الديمقراطية , الانتخابات لفترة يحددها الدستور , كي لا يرجع النظام الدكتاتوري, على أن تكون الاطراف مؤمنه بمبدأ تسليم السلطة سلمياً.

للشعب حق اختيار ممثليه في برلمان , يحقق له تكوين حكومة تنفيذيه , مع تشريع القوانين ومراقبة الاداء الحكومي.

كان من المفروض أن يكون هناك فصل للسلطات , مع تشريع القوانين المهمة , حتى يتم العمل على الوجه الاكمل.

كما يجب ان يكون هناك تناغم ما بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ؛ حتى لا تتسبب في أزمات , فتضيع الجهود ويعيش البلد في دوامة صراع سياسي ليدخل في نفق مظلم.

الثقة هي من أساسيات العمل الجماعي, وهذه الصفة مفقودة عند أغلب ساستنا , جراء ما تأقلموا عليه أثناء الحقبة الصدامية البغيضة لخمس وثلاثون عاما.

بعد ان تم اختيار برلمان , منذ ثماني سنوات , بدأت الازمات! بينما كان من المؤمل ان يكون العمل مفعما بالحيوية ,لبناء دولة تخدم المواطن ,رافعة عنه كاهل السنين العجاف والمعاناة.

أزمات تلتها ازمات وصراعات متنامية لدورتين متتاليتين؛ خلقت إحباطا لدى المواطن , فأداء الحكومة ليس بالشكل المطلوب , وبرلمان مكتوف الايدي بالنظر لسياسة التوافق تارة , والتراشق تارة أخرى.

عند قرب الدورة الثالثة , تحتدم الأزمات , فالحكومة تريد البقاء ألأبدي, بالرغم من ادائها الرديء.

جاءت الفرصة لتمزيق ألصف, فمبدأ الثأر متأصل عند الحكام العرب بصورة خاصة.

خلافات سياسيه مع تمسك بالعرش , أدت الى خلل شاسع , نتج التخلي من قبل قائد كتلة لها ثقلها الشعبي. لوجود الانتهازيين! وتغلغلهم فيها ,مما افرح الحكومة الضعيفة, كونها قد تستقطب من تاه وسط الخلط وعدم الثقة ومغريات السلطة في شراء الذمم , بتوزيع قطع الاراضي والهدايا.

إلا ان المواطن بات يعي اللعبه , فزمن المكرمات قد ولى , توجيهات المرجعية أضحت واضحة , ” المجرب لا يجرب , انتخبوا الأصلح  النزيه ” فمرجعيتنا من وضعت الأساس ,  للعمل ألديمقراطي , وهي الراعية له ولن تتخلى عن واجبها.

 مازال في الوقت متسع ، ولو قليل لتصحيح الأخطاء الممارساتية للسلطة ، ومازالت مفاتيح العملية السياسية ، بيد القوتين الرئيسيتين في الصف الشيعي ، واعني بهما تيار شهيد المحراب ، والتيار ألصدري , سيما بعد قرار السيد مقتدى الصدر بتجريد من تصدوا للمشهد السياسي كممثلين عنه ؛ من الغطاء الذي كان قد منحهم إياه ، ولكنهم خذلوه مثلما خذلوا جماهيره العريضة ، وعلى أبناء التيار الصدري ، استلام إشارات سماحة السيد مقتدى الصدر الواضحة ، عندما قال أن كتلة المواطن وتيار شهيد المحراب , هما ألقرب الى رؤيته

الكرة بيد المواطن , ليبحث عن صاحب البرنامج ويدقق , وأن لا يكون عشوائيا في اختياره, كما يقول المثل العراقي ” عامي شامي.
[email protected]

أحدث المقالات