عندما تكون الطامة كبرى , والمصاب جلل , ونصف واقع الحال بلهجتنا العراقية المحببة لقلوبنا .. بأن (( السمجه أي ( السمكه ) خايسه من رأسها )) , نُلام ونُتهم بشتى الإتهامات , وأحياناً نهدد , ولا أحد يصدقنا من أغلب الذين أعمى الله بصرهم وبصيرتهم سوى أن كان بواسطة المال السحت الحرام , أم بواسطة تفشي مرض الجهل والتخلف والعصبية الجاهلية الأولى .
يبدو أن الجماعة .. بعد أن أفلسوا إفلاساً أخلاقياً ودينياً ومذهبياً وعقائدياً , وسقطوا ورسبوا في إجتياز الامتحان حتى للمرحلة الإبتدائية .. لم يبقى أمامهم شيء سوى اللجوء لنبش التاريخ عسى ولعل يجدوا من يؤيدهم ويدعمهم للتصيد مجدداً في المياه الطائفية الراكدة , ولهذا دلهم حظهم الطايح والعاثر على صفحات مجيدة ومشرقة من تاريخ أمتنا العربية والإسلامية المجيدة , فوجدوا ضالتهم في استهداف رموز وشخصيات وقادة ورجال عظماء تركوا بصماتهم الخالدة التي يعتز ويفتخر بها أبناء الأمة جيلاً بعد جيل , أولئك الرجال .. الرجال الذين أرسوا دعائم دولة عظيمة مترامية الأطراف وحضارة وإمبراطورية لم تغب عنها الشمس .
جميع الأمم والشعوب تخلد وتفتخر بمن حررها من العبودية والتبعية وأعاد لها مجدها وكبريائها وحقوقها , إلا هؤلاء الأوباش الذين يحاولون بغباء لم يسبق له مثيل , وبشتى الطرق والوسائل أن يجتثوا هؤلاء العباقرة وهذه القمم الشماء الذين حرروا الأرض والعرض وأعادوا المقدسات لحياض الدولة الإسلامية من أيادي الروم والفرس من ذاكرة الأجيال , أولئك القادة الذين شيدوا وأقاموا دولة الخلافة العربية الإسلامية وعاصمتها منارة العلم والعلماء والشرق ” بغــــــــــــــــــــــداد ” العروبة .
طبعاً هذه الأسماء لا تروق ولا تتلائم أبداً مع توجهات أصحاب الأجندات والغايات المعروفة والمكشوفة , والذين يتصورون وهم واهمون بأن الاحتلال المركب للعراق , قد مهد وعبد لهم الطريق للوصول إلى تحقيق الأهداف الرئيسية التي جاءوا من أجلها , ألا وهو محو أسم وتاريخ وحضارة ووجود دولة العراق جمجمة العرب .
مستغلين ومستغفلين شريحة واسعة من أبناء الشعب العراقي تحت مسميات المظلومية وعودة الحقوق لأهلها بعد أكثر من ألف عام وغيرها من أدوات النصب والتخلف , ومستثمرين بطريقة بشعة وخسيسة ودنيئة محنة وعذابات وخلافات ومعارضة بعض أبناء وأحفاد العترة النبوية المطهرة . كالإمام علي أبن أبي طالب عليه السلام مع معاوية أبن أبي سفيان , والإمام الحسين وآل بيته وأبنائه وأحفاده , وكذلك الأمام الكاظم عليه السلام , وغيرها من الحوادث والخلافات التاريخية بينهم وبين من حكم وأدار دفة الحكم والخلافة العربية الإسلامية العظمى آنذاك , وهم بالمناسبة جميعهم .. أي حكام ومعارضين كانوا أقارب وأولاد عمومة من الدرجة الأولى ومتصاهرين فيما بينهم , لكن أغلب إمعاة القوم لا يعلمون , ولهذا نرى بأن أصحاب الفكر الأسود والزوايا المظلمة كانوا ومازالوا وسيبقون يتصيدون في هذه المياه العكرة لإذكاء الخلافات وإضرام النيران من جديد , ونشر روح العداء والكراهية والبغضاء بين جميع مكونات الشعب العراقي .. لا بل بين جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها كما يحدث اليوم .
لا أود الإطالة والإسهاب في هذا الموضوع المعقد والمتشعب , لكني هذه المرة أدعوا صادقاً مخلصاً كما عودت متابعي منشوراتي وتعليقاتي المتواضعة للإطلاع على هذا الموضوع من خلال الرابط أدناه .
كما أود أيضاً أن أختم بالقول … شخصياً لا أعتب أبداً على جهال ومساكين أهلنا وأخواننا الشيعة العرب في العراق والمنطقة العربية والإسلامية والذين , تشير آخر الإحصاءات بأنهم قلة وأقلية , تقدر نسبتهم كما يتم تداوله الآن بصوت مسموع .. لأهداف وأغراض معروفة لا أود الخوض فيها الآن .. بأنهم يشكلون نسبة 7% فقط من بين عامة المسلمين السنة في العالم !؟, والذين تقدر نسبتهم بأكثر من 1,7 مليار مسلم , ولكن عتبي وحزني وألمي وصدمتي لمن يدعون .. العلم والثقافة والدراية والدين وتوجيه النصيحة والإرشاد , عندما ناشدوا الجهات المعنية في ما يسمى الحكومة العراقية … ليجتثوا هذه الأسماء التي أكل وشرب عليها الدهر وأصبحت في ذمة الله والتاريخ , والتي لها ما لها وعليها ما عليها , ويضعوا تواقيعهم تحت هذه المناشدة بدون أدنى خجل أو مخافة من الله والتاريخ الذي سيلعنهم عاجلاً أم آجلاً .
ولهذا نسأل ونتساءل أيضاً , ماذا أبقيتم لمجرمي وأوباش داعش الذين حطموا الحضارة والآثار والمعابد والتاريخ العراقي القديم , وسرقوا ونهبوا وفجروا , كما شاهدنا وتابعنا جرائمهم في الموصل وضواحيها .. لتأتوا أنتم يا دواعش الشيعة ( الشنيعة ) ويا شيعة البيت الأسود وشيعة قم وطهران وتل أبيب , لتدمروا وتجتثوا التاريخ العربي الإسلامي الحديث .
سيداتي وسادتي القراء الكرام , أترك لكم التقييم والتعليق .. بالرغم من أن الموضوع أدناه يحتاج لكتب ومجلدات وليس لأسطر متناثرة ومتواضعة .
الرجاء النقر على الرابط أدناه للإطلاع على ضحالة وسذاجة فكر وتوجهات هذه النماذج التي تقود العراق إلى الهاوية .
http://almasalah.com/ar/NewsDetails.aspx?NewsID=54138#.VW0Boow0Tqs.mailto