20 مايو، 2024 11:29 ص
Search
Close this search box.

أَمريكا و إِرهاب الشَّعب العراقي

Facebook
Twitter
LinkedIn

ثلاثة انفجارات حصلت يوم 11 أيار 2016، الأول في مدينة الصدر ببغداد، و الثاني في مدخل مدينة الكاظمية المقدسة، من جهة منطقة الشعلة، و الثالث في شارع الربيع القريب من مدينة الكاظمية. و تعليقاً على هذه الجرائم البشعة و المقززة التي يروح ضحيتها باستمرار، عشرات الاشخاص الأبرياء، اضافة الى الجرحى و الخسائر المادية أقول:
أخبار انفجارات اليوم مؤلمة جداً، فانها حصلت في وقت ذروة الازدحام المروري.
فهل يُعقل أنَّ الادارة الأمريكية، لا تَعلم بهذه التفجيرات و غيرها، التي حصلت في العراق منذ الاحتلال الأمريكي للعراق و لحدّ الآن؟.
و هل السفارة الأمريكية في بغداد، التي تعرف الصغيرة و الكبيرة، فيما يخص الشأن العراقي السياسي و العسكري و الأمني و الاقتصادي، لا علم لها بهذه الأحداث المرعبة؟.
أمّ أَنها تصفية حسابات دولية، بين أَمريكا و محورها العربي في المنطقة؟.
فهذا المحور لمّْ يَخفِ رفضه و قلقه، من عملية التغيير السياسية البائسة، التي أَحدثتها أَمريكا في العراق في عام 2003.
من المعلوم للمطلعين في المجال السياسي، ان أمريكا تعيش حالة من عدم الاستقرار السياسي الداخلي و الخارجي، فهي لا تستطيع فرض رؤيتها و ارادتها، على المحور السعودي و حلفائه، لتفادي دخولها في تجاذبات سياسية جانبية، مع اولئك الحلفاء، فتكون المحصلة النهائية للمواقف، ليست في صالح أَمريكا.
على ضوء هذه القراءة المبسطة، فان الشعب العراقي اصبح ضحية لهذه الصراعات السياسية الامبريالية اللاإنسانية، التي تتجاذب اطرافها امريكا و محورها العربي، اضافة الى دخول الكيان الصهيوني، كعنصر مؤثر على سير الأحداث و المواقف، في
المنطقة. فالكيان الصهيوني يستثمر ظروف المنطقة و تناقضاتها، لتحقيق أعلى درجات استقرار الأمن القومي الاسرائيلي. فاسرائيل حالياً قد حققت حالة من الاستقرار و السلام، لم تكن تحلم بها منذ تأسيسها عام 1948.
و اعتقد لو ان العراقيين النجباء الشرفاء، من ذوي الاختصاص في مجال القانون الدولي و العلاقات الدولية، ينبرون لتشكيل تجمعاً، يطالبون من خلاله المجتمع الدولي، بمقاضاة امريكا في المحاكم الدولية ذات الاختصاص، على جرائمها التي ارتكبتها في العراق، منذ عام 1980 و حتى الآن. لارتدعت امريكا و حلفاؤها (لحدٍّ مّا)، أمام هذا الاجراء القانوني، و لو بشكل جزئي.
خصوصاً اذا عرفنا ان في الداخل الأمريكي، توجد جماعات ضغط، مناهضة لسياسة امريكا الخارجية العدوانية. هذه الجماعات تؤكد بشكل دائم، ان الأمريكيين كشعب اصبحوا منبوذين و مكروهين، من قبل الكثير من شعوب العالم، بسبب السياسات الاستعمارية الامريكية التعسفية، التي انتهجتها الادارات السياسية الأمريكية المتعاقبة، في العديد من مناطق العالم، منذ نهايات الحرب العالمية الثانية و لحدّ الآن.
وأخيرا فعلى امريكا ان تدرك تماماً، بان الغالبية العظمى من الشعب العراقي، تكونت لديها قناعات راسخة، بان امريكا ومحورها المعادي للسلام و الاستقرار في المنطقة و العالم، هو من يقف وراء تدمير العراق و سوريا و اليمن و البحرين و ليبيا و الصومال و غيرها، بالتعاون مع عملاء عرب البترول، السائرين في خطّ خدمة أمريكا و اسرائيل، من أجل تكريس السياسة الأمريكية القائمة، على اثارة الفتن و الحروب، في دول منطقة الشرق الأوسط و غيرها، للسيطرة على اسواق و ثروات تلك المناطق، و فرض هيمنتها الامبريالية عليها.
و أيضاً لتعلم امريكا و حلفاؤها من عرب البترول، المتماشين مع محور اللوبي الأمريكي الصهيوني الاستعماري، ان الشعوب المظلومة تزاد يوماً بعد يوم، كرهاً و عداءً لامريكا و حلفائها، بسبب ايغالهم في تنفيذ الجرائم البشعة بين الابرياء من البشر.
فلتسقط كل شعارات امريكا الزائفة، المنادية بالحرية و الديمقراطية و احترام حقوق الانسان.

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب