24 مايو، 2024 5:12 ص
Search
Close this search box.

أسئلة ممنوعة

Facebook
Twitter
LinkedIn

هذا المشهد العراقي الضبابي محير،،هلامي ،،يزرع الياس في النفوس،،فمن يستطيع الابصار حقاً في أيام الضباب الأخلاقي الذي يغلف الحياة فيه،،ومن لا زال يحتفظ بالقدرة على التمييز بين الصدق والكذب،،والخير والشر،،؟،،من منا يستطيع ان يؤكد نزاهة فلان وفلان وكل شيء له ثمن،،وكل شخص له سعر؟أيعقل ان يكون هذا وطننا الذي عرفناه!ايعقل ان يكون العراق بلدا رخيصا فاسدا لا ذمة له !ونحن الذين عشناه أجمل حلم في حياتنا!ايعقل ان لا نعثر على شريف واحد ينصف الناس ويقودهم إلى بر الأمان،،ولا يكون مرتبطا بخيط العمالة الأزلي،،؟هل صار من الصعب ان نعيش حلم الأمان والسلام والعدالة والإنصاف،،والاهم هل ستعود لوجودنا قيمته ونحن نرى وطننا ممزقا مشتتا تحكمه العنصرية الطائفية والمذهبية والعشائرية والقومية؟
من منا لا زال يحتفظ بذرة إيمان بالآخر ولا يخونه،،أو يكرهه،،أو يشك في نواياه؟في زحمة الاسءلة الياءسة التي لا نهاية لها
صار حب الوطن لدينا عبارة فارغة من محتواها،،صارت الوطنية ذريعة يتشدق بها السراق،،والخونة والمتامرون،،صرنا لا نصدق حكومة تغسل يديها بدماء الابرياء كل صباح،،ولا نثق بجمهور يعتصم في ساحات ترفرف الغربان في سماها تستغل محن المسحوقين والمعذبين،،والفقراء،،تصادر أحلامهم لأغراض انتخابية،،ضيقة وحقيرة،،ولا بساسة اقل ما يوصفون به الأنانية والحمق وعبادة الذات،،
هذا العراق جسدا ممزقا تنهش فيه الذئاب خارج الحدود،،وتجهز ضباع الداخل على ما تبقى منه،،بكل مسمياتها،،الإثنية والحزبية،،والعشائرية،،والدينية،،،وكأننا  توافقنا على ان نقدم العراق قربانا للمجهول الذي يجمع شتاتنا،،
لنعترف بالحقيقة المرة،،،نحن مختلفون،،لا يحب أحدنا الآخر،،ولا يحترم معتقده،،كل يدعي انه الأحق بهذا الوطن وهو لا يستحق العيش فيه طالما انه لا زال يحمل سكين الكره في يده،،لنعترف بأننا وصلنا إلى مفترق الطريق وعلينا ان نختار دروبنا،،هل ننفصل ونشير في طريق الكره،،أم نسلك الطريق الصعب ونتعايش يتقبل بعضنا بعضا على عيوبه،،وأهوائه،،وماضيه،،وسمته العلوية والعمرية،،محتملين محنك المشي على أشواك دأب الآخرون على زراعتها في حياتنا؟علينا الآن ان نختار،،بين العراق،،والمذاهب،،،،بين العراق،،والأقزام الذين يقبضون على اقدارنا،،،بين العراق،،والخرائط الشاذة التي يرسمها الآخرون لنا،،إعرابا وعجما،،واتراكا،،وأمريكان،،
أنها ليست أزمة ثقة وحسب،،ولا عقدة سلطة وحسب،،أنها كارثة بحق،،،حين لاتجد ما تحبه في وطنك وانت تعشقه في الصميم،،
لك الله يا وطني،،

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب