23 يوليو، 2024 11:51 م
Search
Close this search box.

ويبقى القلع شلع هو الحل‎

Facebook
Twitter
LinkedIn

كان لنا مقاله في 19 ايلول 2015 على موقع كتابات الاغر تحت عنوان قلع شلع ومما يسر  ان هذا العنوان اصبح شعار الثوار والمطالبين في التغيير بعد ان استمر التسويف واللامبالاة من قبل السلطات الثلاث ولقد تميزت هذه المرحلة من قبل المتصدرين للمشهد السياسي في تلك السلطات الثلاث في البحث عن الامتيازات والمقاولات والتجارة وسرقة المال العام واكثرهم يحمل جنسية اجنبية وجواز سفر اجنبي ولم يبادر اي منهم للتنازل عن الانتماء الثاني مما يؤكد ان هؤلاء لايشدهم بالوطن الا المطامع والمغانم وانهم يحاولون الحصول على اكبر قدر من الاموال التي صارت بين ايديهم .. لقد دخلت العراق ايرادات خلال الاعوام التي تلت 2003 ما يقدر ب 1000 مليار دولار عدا تهريبهم للنفط من الشمال ومن الجنوب وكل الاحزاب الدينية والقومية  تسرق عدا عن ذلك تهريبهم الذهب والاثار وما يدفع للبعض منهم من الدوائر الاجنبية او التبرعات والهبات من المنظمات والجهات الخيرية  الدولية والتي ترسل مساعدات للمواطنين المتضررين من العمليات العسكرية وغيرها ولكنها تذهب الى جيوب هذه الزمر الضالة اضافة الى تخريب الخارجين عن القانون من القاعدة وداعش والمليشيات الاجرامية العميلة وكأن هناك اتفاق بين الجميع على الاضرار بالوطن والشعب ومما ورد في المقال  ..  بسم الله الرحمن الرحيم ( ولنبلوكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين) 155 البقرة .. نعم هذا بلاء والادوات هم المنحرفين ممن يحسب نفسه على العراق واهل العراق والعراق ارفع من ان ينتسب اليه هؤلاء الخونة والمارقين واللصوص والمخربين .. نعم لقد صبر الشعب على مضض طويلا وقد استغل السواد العام واستغفل في تمرير صفقاتهم القذرة وجعلوا العراق يصل الى اسوء مرحلة من التدهور والانهيار ولا علاج الا في الكي بعد ان استحال اصلاح هذه الطبقة الفاسدة التي اشاعت القتل والارهاب والفساد المالي والاداري والاثراء الفاحش على حساب الايتام والارامل والعاجزين وعامة الشعب وذوبان الطبقة الوسطى وازدادت نسبة الفقر الى ارقام مذهلة  30% في بلد يعتبر صاحب الاحتياط النفطي الثاني في العالم … ان الشعب العراقي امام حالتين لا ثالثة لهما اما الانتصار او الانتحار ان هذه الطبقة التي تدير شؤون البلد والتي تتوزع الادوار بينها منذ عام 2003 والتي جلبت للعراق العار والدمار لا ينفع معها الا القلع والشلع من الجذور والاتيان بنخبة وطنية غيورة لا تسعى الى المنافع والامتيازات وانما البناء والتضحيات من اجل الشعب والوطن وهم كثر في عراقنا الجريح فعلى الشعب وجماهيره المناضلة الطرق على الحديد مادام ساخنا وان التوقف او التهاون معناه فقدان حتى رغيف الخبز وسيطرة الميليشيات وقياداتها العميلة على مقاليد الامور ويصبح قيمة المواطن العراقي رصاصة تطلق عليه من عميل اجير او سارق حقير ( ضاقت فلما استحكمت حلقاتها – فرجت وكنت اظنها لا تفرج ) فيا شعبنا تقدم بكل اصرار على تحقيق المطالب المشروعة في زج سراق المال العام من حيتان الفساد في السجون قبل الفرار واجبارهم على اعادة كل ما سرقوه واصلاح القضاء ومحاكمة القضاة الفاسدين والمرتشين وتحقيق العدالة الاجتماعية وتهديم اوكار المنطقة الخضراء التي يختبيء بها اعداء الشعب والمطالبة بتشكيل محكمة الشعب التي تحاكم الفاسدين والارهابيين امام الشعب مباشرة عن طريق البث المباشر للمحاكم وتحقيق فرص العمل وتنشيط القطاعات الزراعية والصناعية والسياحية والانتاجية وحماية المنتوج الوطني وهذه كلها ليست من الامور المستحيلة فقط تحتاج الى الرجال المخلصين الشجعان والعراق زاخر بهم ان ابناء شعبنا من طلبة الاعداديات والكليات سيمدون زخم الاحتجاجات بسيل دافق لا يمكن صده فاصبروا وصابروا حتى يتحقق الفرج وتذهب الايام السوداء مع اهلها ولتشرق الشمس من جديد على عراقنا وليعيش شعبنا حلاوة النصر بعد هذه السنوات العجاف والنصر حليف الشعوب .. لقد تسلم السلطة الفعلية للحكم حزب الدعوة بدأّ من الجعفري الى المالكي الى العبادي الذي تسنم زمام الامور عنوة من المالكي بعد الضغط الجماهيري المطالب بالتغيير واصلاح ماخربته الاحزاب التي تسمي نفسها دينية وقد وعد الرجل بالاصلاح والقضاء على الفساد الاداري والمالي وها هي سنة ونصف تمضي ولم يصار الى اجراء فعال لأصلاح الاوضاع والرجل يراوح في مكانه ولم يقدم الى المحاكمة ولو حوت صغير ولم يسترد اي مبلغ مهم من الاموال المسروقة ولم تتخذ خطوة علمية وعملية من اجل الاصلاح ومنها على سبيل المثال جولات التراخيص التي رخصت للشركات الاستحواث على الحجم الاكبر من واردات النفط ولم تلجم المليشيات الخارجة على القانون والتي حرم الدستور تنظيماتها خارج نطاق الدولة كما لازال الالاف من المعتقلين منذ سنوات طويلة قابعين في السجون دون اي تهمة او محاكمة عادلة كما لازال القتلة والمجرمين من منتسبي المليشيات العميلة احرار يصولون ويجولون ويخطفون ويقتلون ويسجنون الاخرين في سجونهم الخاصة دون رادع او اجراء عادل على جرائمهم كما ان وتائر الاسعار للمواد الاساسية في تصاعد والاستغلال شائع وعمدت الحكومة الى استقطاع نسب مؤثرة من رواتب صغار الموظفين والمتقاعدين بالوقت الذي يتقاضى الالاف ممن تسنم منصب مهم ملايين الدولارات بدون وجه حق سواء النواب او الوزراء والوكلاء والرؤساء وماشابه فهل يعقل ان غازي الياور الذي شغل منصب رئيس للجمهورية لسبعة شهور يتقاضى حوالي 90 مليون في الشهر وزوجته الوزيرة نرمين عثمان مبلغ بحدود 50 مليون وكذا الطالباني 85 مليون وحاجم الحسني 70 مليون واياد السامرائي 70 مليون ومحمود المشهداني 70 مليون وامثالهم بالالاف والسؤال الذي يطرح نفسه ما الذي قدمه هؤلاء للعراق وهل هناك وجه للمقارنة بينهم وبين الموظف المتقاعد الذي خدم الدولة عشرات السنين بكل اخلاص وتفاني وهو يتقاضى فتات الفلوس ان الاكثرية الساحقة من هذه الطبقة لاتعرف للوطن والوطنية معنى غير الاستغلال والاستفادة قدر الامكان من فرصة تسلطهم على زمام الامور سواء في البرلمان او السلطة التنفيذية او القضائية هل سمعتم برلماني اعترض على الرواتب والامتيازات هل سمعتم برلماني استقال احتجاجا على الاستغلال عدا السيد جعفر الصدر هل سمعتم اجراء فعال لاستبعاد النواب المزورين والمتغيبين طوال الفصول التشريعية وهل سمعتم ان رئيس جمهورية في العالم عين ابنته الوزيرة المتقاعدة مستشارة براتب 12 مليون اضافة الى راتبها التقاعدي كوزيرة وهل سمعتم ان وزراء سراق لملايين ومليارات الدولارات تم استقدامهم بواسطه السلطات القضائية وسجنهم في العراق واسترداد الاموال المسروقة منهم هل يعقل ان وزيرا مثل محمد صاحب الدراجي يحتفظ في بيته بمبلغ 750 مليون دولار ومن اين حصل عليها والمالكي وابنه وصهره متهمين بسرقة المليارات ومن الذي انبرى ليكذب ماجرى لأحمد المالكي حينما تناقلت الاخبار القاء القبض عليه في لبنان ومعه مليار ونصف دولار مع 200 كيلو ذهب وسافر على اثرها القائد المناضل ولي العصر للتوسط لاطلاق سراحه والمناضل الدعوجي حسن السوداني الذي سرق المليارات ويلعب بيها وهل من المعقول ان مسؤول الحشد الشعبي العامري ومعاونه ابو مهدي المهندس يذهبون الى رأس الفساد القضائي مدحت المحمود ويطمنوه بدعمهم له وبقائه في منصبه وهل رأيتم او سمعتم في دولة يتبادل مسؤوليها المنافع والمصالح فأولادهم شغلوا الوظائف الدبلوماسية والهيئات المختلفة والوظائف المتميزة او حصلوا على العقود عن طريق وسطائهم اواقربائهم في المقابل ملايين النازحين والمهاجرين والعاطلين عن العمل والمرضى والعجزة وانعدام الخدمات وفقدان الامن وغلاء الاسعار وزوال قوت الفقراء مفردات البطاقة التموينية وفقدان حرية وكرامة المواطن الذي اصبح اسير الاوضاع الشاذة كل هذا وغيره يستحيل معه الاصلاح والتغييرمن قبل هؤلاء لان السارق والقاتل والمزور والانتهازي والذي فاقد للصفة الوطنية والقيم الاخلاقية لا يرجى منه الخير ويبقى الحل هو القلع والشلع ولا امل لهذا البلد الجريح في الشفاء بغير ذلك والنصر دائما حليف الشعوب 

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب