28 فبراير، 2024 7:07 م
Search
Close this search box.

وشهد شاهد من الحكومة !

Facebook
Twitter
LinkedIn

قبل ايام قليلة ذكرت وزارة التخطيط بأن وزارة الكهرباء كانت وما تزال تقدم اسوأ خدمة للمواطنين العراقيين. والحقيقة ان هذا التصريح لم يكن مفاجئاً لأحد. لكن ان يأتي من جهة حكومية رصينة هو المفاجأة بحد ذاته.
فوزارة التخطيط العراقية والتي يرأسها وزير من التحاف الوطني الحاكم، قد فوتت على الحكومة والناطقين بأسمها اية فرصة لأتهامها بأنها تعمل لتخريب العملية السياسية، او انها تعمل لصالح جهات تكن الضغينة والكره للحاكمين، او انها تعمل – اي التخطيط- بأيحاءات من الخارج، او انها تعمل على تشويه الانجازات العظيمة التي حققتها حكومة (الشراكة الوطنية)!
ونحمد الله على كل هذه القائمة الجاهزة للأتهامات والتي توجه لكل من تنتقد او حتى يشكة من تقصير او فشل او فساد في اية وزارة من الوزارات، نحمد الله ان هذه القائمة قد فقدت مفعولها مع وزارة التخطيط لانها شاهد من اهل البيت، يعرف مايقول وليس له قصد او غرض سياسي او حتى مصلحة!
بعد هذا التصريح الذي صدر عن وزارة التخطيط، والذي لم يهتم به احد، ماعاد بأمكان الفاسدين في (الكهرباء) اية حجة او ذريعة يتعكزون عليها.
واذا ما علمنا ان اكثر من خمسة وزراء او اكثر من ذلك، كانوا قد تولوا امرها وان كل واحد من هؤلاء الخمسة قد خرج بفضيحة مجلجلة، ونهب ثم هرب، فأن من الانصاف القول ان العيب ليس في الوزير وحده بل من هم في رعيته او من هم دونه.
ولعل من المفارقة ان الوزراء الذين جاءوا وسرقوا ثم فروا الى الخارج، كان يساعدهم، بل يدبر لهم امر السرقات موظفون كباراً في الوزارة (وكيلين ومديرون عامون).. وهؤلاء الموظفين لم توجه اليهم اية تهمه ولم يستبعد اياً منهم وكأن ما جرى في الوزارة من مفاسد قد تم في غيابهم او ان الوزراء الفاسدين كانوا قد حذروهم طوال السنوات التسع الماضية.
اما كان الاجدر محاسبة الوكيلين والمديرين العامين المخضرمين عن الاهمال في الاقل واستيعادهم لفشلهم في كشف اللصوص من الوزراء؟
يقولون ان هناك من يستفيد من هؤلاء الموظفين الكبار، بأعتبارهم فنيين في منجم الذهب الكهربائي.. ويقولون ايضاً ان هؤلاء (الكبار) سيبقون في مناصبهم الى ان يتوفاهم الله.. فالنهب لا يتم بدونهم! وحرام تضييع مثل هكذا كفاءات!!

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب