25 مايو، 2024 12:54 ص
Search
Close this search box.

هل ينجح ( الإطار التنسيقي ) في مهمتهم المستحيلة ؟ واختيار رئيس للوزراء في العراق !

Facebook
Twitter
LinkedIn
باتت أمريكا تدرك إن الاستقرار في هذا البلد بات بعيد المنال والديمقراطية اليوم عملة غير مقبولة بل مثيرة للسخرية في أوساط العراقيين وباتت تبحث حالياً عن خروج مشرف بالكامل من هذا المأزق لكنها لن تجده وستواجه المصير الذي واجهته إدارة نيكسون في فيتنام ، والحكومة البريطانية قبلها في عدن , الجرح العراقي غائر وكبير ، ولا شفاء منه ، وسيظل ينزف حتى بعد الانسحاب ( الأمريكي – الإيراني ) بالكامل من هذا البلد ، ويطارد المتسببين فيه ربما لعقود قادمة ، فكل ما يمكن انجازه حالياً هو تقليص الخسائر ، وفي أسرع وقت ممكن , ويدرك الرئيس العراقي وحليفه دولة رئيس الوزراء إن سفينتهما غرقت في مستنقع العراق وسقطت إلى القاع بسرعة رهيبة , بعد شهدت العراق اليوم خروج تظاهرات كبيرة وقوية من أبناء الشعب العراقي ومنذ أكثر من عامين أشهر مطالبين بحقوقهم ليس الا ، وباتا يبحثان عن عجلة إنقاذ ، ولكنهما يكابران في الوقت نفسه ويرفضان التسليم بالهزيمة ، والاعتذار لشعبيهما ، وللشعب العراقي الذي يدفع ثمن حماقتهما دماً وخراباً , دولة الرئيس قال بأنه ما زال واثقاً من إن القوات العراقية تسيطر على امن العراق الجديد وقادرة على القيام بهذه المهمة بكفاءة عالية ، وبما سهل عملية الانسحاب الأيراني والأمريكي , والأخطر من ذلك إن السيد مصطفى الكاظمي رئيس وزراء العراق المنتهية الصلاحية يؤكد انه بحاجة إلى عشرة سنوات أخرى فقط لتحقيق الأمن والاستقرار وحل الميليشيات , تسعة عشرة سنة ذهبت على احتلال العراق والقوات الأمريكية والإيرانية البالغ تعدادها الآلاف القوات المتعددة الجنسية , ومئات الآلاف من قوات الأمن العراقية تعجز بشكل مخجل عن تحقيق هذا الهدف فكيف سينجح السيد مصطفى الكاظمي في تجديد له الولاية الجدية الاخرى , التقارير الأخيرة تؤكد إن ولاء معظم قوات الآمن والشرطة للأحزاب ، وليس للدولة ، وينعدم عندها مفهوم المواطنة ، فكيف يمكن أن تحقق الأمن والاستقرار وتنفذ أوامر السيد الكاظمي بحل الميليشيات الطائفية أيضا التي تلتقي معها على قاعدة الولاء نفسها , الغريب في الأمر إن السيد الكاظمي غضب غضبا شديدا عندما وضعت له الحكومة الأمريكية جدولا زمنيا لتحقيق الأمن كان بمثابة التهديد له ولحكومته بعد معارك إعلامية مفبركة مع المتظاهرين في المحافظات الجنوبية ! وقال في انتفاضة كرامة انه يرأس حكومة منتخبة ذات سيادة ولا يتلقى أوامر من احد , حكومة منتخبة نعم ، ولكن ذات سيادة فهذا أمر مشكوك فيه ، فكيف تكون حكومة ذات سيادة وهي تعتمد في بقائها على القوات الأمريكية أولا , ومن ثم الإيرانية ثانيا , وعجزت كليا عن حماية نفسها وتمرست في المنطقة الخضراء الوحيدة شبه الآمنة خلال الايام الاخيره الماضية , ومن غير المعتقد أنها يمكن إن تستمر يوما واحدا في السلطة في حال انسحاب القوات الأمريكية والإيرانية بشكل كامل من ارض العز ارض الرافدين , العراقيون اليوم يهربون من العراق الجديد بالآلاف يوميا باتجاه تركيا والأردن واوربا بحثا عن السلامة ، وأكثر من مليوني منهم غادروا مقار إقامتهم إلى أماكن أخرى هربا من التطهير الطائفي والعرقي الذي تمارسه الميليشيات .. لله : الآمر

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب