24 مايو، 2024 2:20 ص
Search
Close this search box.

هل ستعود الهيئات المستقلة الى حضن البرلمان ؟

Facebook
Twitter
LinkedIn

قدمت المحكمة الاتحادية قرارين متناقضين يتعلق بوضع الهيئات المستقلة ، في القرار الاول افتت المحكمة بأن الهيئات المستقلة ترتبط بالبرلمان وهي مستقلة عن الحكومة التنفيذية لانها تراقب اداء الحكومة وليس جزءا من الحكومة فليس من المعقول ان تتبع هذه الهيئات لجهات حكومية هي تتولى مراقبتها في حين جاء قرارها الاخر بأنها ترتبط بمجلس الوزراء كونها مؤسسة تنفيذية. والكل يعلم بأن المحكمة الاتحادية كانت تجامل السلطة التنفيذية باستمرارية وبتجاوز على قيم ونظم الديمقراطية

ومن هذه الهيئات المستقلة ، البنك المركزي، والرقابة المالية ، وهيئة الأعلام والاتصالات، وهيئة البث والارسال ( شبكة الاعلام العراقي ) وهيئة النزاهة التي سعى رئيس الوزراء السابق الى جعل هذه الهيئات وبالاحرى هذه الوزارات السيادية جزءا من مكتبه وتحديد عملها وتوجيهها بالوجهة التي يريدها وكان دائما يغير الوجوه متى مايشاء

والادهى والانكى ان رؤساء هذه الهيئات وبدرجة وزير كل واحد يمتلك صلاحيات واسعة وكبيرة ومن المفترض اختيار المدراء وفق النزاهة والكفائة والمهنية ولكن البعض من هذه الهيئات اعطت الوظائف للاقرباء والاصدقاء والصديقات وأحد المدراء من الهيئات اختار مديرا لمكتبه ( السائق السابق) الذي واكبه طيلة الفترات السابقة وخاصة الغرامية اي الاباحية الذي يملك افلاما وصور اباحية مع احدى العشيقات السابقات وهدده مالم يطرد مدير المكتب الحالي واكون انا بديل عنه وسوف اعرض هذه الصور ، لاسيما هذا السائق الذي لا يفقه شيء سوى السمسرة وغلق الباب عندما تدخل العشيقة للمكتب عند عمه وهو مارس كل النفاق وهو الان يدير هذه المؤسسة يعاقب ويعيين مايشاء وهذا واحد من عشرات او المئات بحيث اصبحت بعض المؤسسات المستقلة للعائلة الواحدة بدرجة وكيل وزير وعنوانه الوظيفي معاون ملاحظ وعمره لايتجاوز الثلاثين والشقيقة المناضلة البعثية مديرة والابن معاون مدير والحبيبة المنسقة للمواعيد وووو واصبح العراق الجديد للمنافقين المتلونيين الفاشليين الذين اصبحوا اصحاب مناصب وموارد وفوائد على حساب دماء الابرياء

.

لقد سعى رئيس الوزراء السابق بكل مايستطيع ان ينهي استقلال الهيئات المستقلة التي افرغها من محتواها.

الاجتماع الاخير لمجلس الوزراء وكما يبدو انهى الجدل في هذا الشأن وعد هذه الهيئات مستقلة في عملها وتخضع لرقابة البرلمان والحكومة في تقييم ادائها ولكن هي في الوقت نفسه تتابع ملفات الفساد التي تحصل في هذه الدوائر وباقي المؤسسات الحكومية من دون استثناء بمعنى ان اي عضو او وزير يكون مسائلا منها اذا ارتبكت فعلا مخالفا يقع ضمن اختصاص هيئة النزاهة ، وللنزاهة الحق بمتابعته التحقيق مع المتهمين اذا ارتكبوا فعلا يقع ضمن اختصاصها.

لقد ادى ربط الهيئات المستقلة بمجلس الوزراء الى الضغط عليها في توجيه عملها وتسيس ملفاتها وتحويلها الى اداة للتسقيط السياسية كما حصل في الانتخابات الاخيرة اذا تم منع ترشيح بعض الشخصيات والسماح لاخرين وخير مثال هو منع الشيخ صباح الساعدي والدكتورة مها الدوري من الدخول في الانتخابات والسماح للبعض كانو يغنون ويرقصون لصدام . في النهاية أتمنى من البرلمان ورئيس الوزراء الدكتور العبادي ان يكون داعما لأستقلالية الهيئات وعدم ترشيح الفاسدسن والأنتهازيين وجعلها تدار من قبل اشخاص يمتلكون التأريخ الصافي وعدم تشوبهم ملفات في الفساد المالي والاخلاقي وهذا ما نتمناه من قبل اصحاب القرار السياسي سواء التشريعي او التنفيذي

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب