22 مايو، 2024 6:17 ص
Search
Close this search box.

نواب البرلمان وعيون القلب

Facebook
Twitter
LinkedIn

في العراق نملك اليوم أغرب برلمان في العالم ، نوابه يصرون في بلد موازنته مصابة بالكساح والحرب ضد داعش التكفيرية وهم يقبضون أعلى معدل لراتب يستلمه برلماني في العالم ..!

في الفقه الشرعي ما يقبضوه حرام إذ انهم يقبضون مالا عن عمل ينبغي ان يكونوا فيه متبرعي ثلاثة ارباعه  …

في الفقه الوطني ترى الوطنية أن من الظلم أن تستلم مالا من الشعب ولم تقدم له شيئاً…!

في الفقه الروحي يطل سؤال على وسادة هذا البرلماني في الليل :كيف تستلم راتبك ولم تصوت لتشريع يخدم حزن الناس وعازتهم .

في فقه بطاقة التموين ، سيعاتب السكر والشاي والزيت وحليب الأطفال هذا النائب بالقول :أنت تأخذ حزم دولارات وأنا لا اصل إلى جوع المواطن حتى بالغرامات .!

لحل هذه المعضلة بالنسبة لي وتخلصا من حزني وغيضي وأساي والبلاد يُنتهك فيها الحزن والبطالة والأمن والغذاء والكهرباء…

الجئ لأسمع نجاة الصغيرة تخلصا من هذا الغم الأسطوري في محنتي مع البرلمان ، فالذهاب إلى دفء نغم تشع منه طمأنينة الصوت والعطر وغرام لحظة التذكر للتخلص من هكذا هاجس مثل وصفة لطبيب نفسي وأنت تشكو أليه إن التلفاز يملي ويحشي رأسك ببرامج للنواب العاطلين بتصريحات وأفكار مكرره وماصخة ولا تفضي إلى أن تلغي قلق الفقه من بطالتهم وما يتسلمون عليها ملايين الدولارات وهم لاشغل ولاعمل ولا أي شيء سوى السبحة والاركيلة وتبديل القاط والرباط في كل محاوره حتى مل الناس الوجوه ( وطلعت أرواحهم ) فمن الغريب جدا أن يكون نوابا بمجموع أيام السنة الميلادية يسيطرون على ذائقة الأمل فينا والبلد مثل سفينة دون رقيب وربان سوى حكومة تجاهد لتكون والكل يصوب إلى جسدها سهام غيرته ونقده وشتائمه وأمنياته بأن ينهار السقف على رأسها حتى صار مشهد تربص الأخر بالآخر ثقافة ترتدي ثوب الوطنية وهي حتما وطنية مريضة ..

فلا الحكومة تقبل أن تترك دفة السفينة المضطربة .ولا الآخرون يريدون أن يتركوها تمشي لقدرها وقدر العراقيين معها .!

في أغنيتها الرائعة ( عيون القلب ) ترينا نجاة الصغيرة مساحة من الدفء والتسامح والرومانسية والرقة .هي أغنية لهدوء الأعصاب والتفكير الجيد ، وعليه أتمنى أن يسمع النواب هذه الأغنية في الليل حصريا في اللحظة التي عليهم فيها أن يدركوا أن آلافا مؤلفة من فقراء شعبهم يسمعونها الآن .العشاق ، المفلسون ، العزاب ، المعلمين ، المتخرجون الجامعيون ومع الأغنية يصنعون أحلاما جميلة لما يأتي في حياتهم عندما تكون عيون القلب مصابيحهم لأيام قادمة بالهدوء والجمال والأمن والسلام والرقي والسعادة…!

مقترح مجنون ، وملحد ، ومبطر ، وحرام ، و( نجس ) …!

ولكني اعتقد أنه دواء لمرض وطن دون علاج حد هذه اللحظة …!

ربما بعضكم سيضع أغنيات عراقية من الصميم العميق لروحنا الفائرة في دهشة الغرام على أساس مقولة اغرف من بدنك لتشبع ظمأك أو مكة أدرى بشعابها ومركتنه على زياكنه .!

ولكني أرى ( مركة ) عيون القلب هي الأصلح لتذكرينا بلحظة المشاعر التي تخلصنا من أنانية المنصب والمال ولمعان أربطة العنق ..!

اعرف إن كلامي في هكذا هاجس هو جنون وصلافة وبطران ..

ولكني وأنا اسمع نجاة الصغيرة تغني عيون القلب يقفز في خاطري هاجس وحيد ويهتف :ترى هل يسمعها نواب بلادي العاطلة عن العمل والتشريع وصناعة زمنا جديدا لأحلام الناس الرائعين ..!

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب