15 فبراير، 2024 5:41 م

نهج التكفيريين علا وتفرعن ونال خُبثه؟ صَّدقهم السُنة فافترسوهم وخَّرجوهم..!!

Facebook
Twitter
LinkedIn

من مجمل الاحداث المضطربة في التأريخ الاسلامي وخطرها الواضح في تحريف النهج الاخلاقي الاسلامي،نشأ الانحراف التكفيري لتشويه الفكر الاسلامي عن غايته السامية، وتم توظيفه لمخالفة الخط العام وكسر أواصر الترابط الحضاري والقومي بين المسلمين، أخذ التكفيريون كينونيتهم وتعاليهم على الدين والاخلاق بعد أن وثق بهم المسلمون وصدقهم،ان المتتبع لحجم التصعيد العدائي الذي يمارسه التكفيريون التيميون اليوم بين ابناء الدين الواحد ويدسونه في كتبهم لا يخلو عن كونه خلاف تأريخي مُفتعل يُرجح تأسيسه من فترات تسلط الامويين المظلمة، حيث تعاقبت على الامة سلطات لم يكن يهمها سوى سعة نفوذها وقوة هيمنتها وبطشها في بلاد المسلمين، فأراقت الدماء وأقصت أصحاب الرأي المخالف لنهجهم بارتكاب مجازر دموية من أجل إرهاب الاخرين وإخضاعهم تحت سطوة السيف وفضاعة الصلبان.
كانت الحقبة الأموية ملاصقة لصدر الاسلام الا ان الفرق واضح بين أصالة نبي الاسلام وآله وصحابته (عليهم السلام)،وبين ورثة التعصب الجاهلي المخضرم في عصر البدع وإشهار الحرب على سنة رسول الله وآل بيته وأصحابه، والمخالفة العلنية لتعاليم الدين الحنيف،ولم يقتصر فساد الأمويين على ذلك فحسب بل شمل العرف المجتمعي العام الذي تسوده اصول وتقاليد العرب،وبما أن حكم الجهل الاموي وسيفهم المسلط على رقاب المسلمين قد أخذ الطابع الديني سُلّماً لإضفاء مشروعيته فقد سُخرت الاقلام المأجورة وفُعِلَ الدس والتحريف في الروايات والاحاديث لتلميع فساد الامويين واجرامهم، فابتدع أئمة بني أمية الفتاوى التي تحمي سلطة الامويين الفاسدة وتحرض الناس ضد الصحابة ومن ثم تصفيتهم جسدياً،لانهم نقلوا احاديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم) وسيرة الخلفاء الراشدين(رضي الله عنهم) بصدق وأمانة وكشفوا زيف المدعين المخالفين.
وفي زماننا هذا للاسف،يتكرر نفس المشهد ونفس الاذعان والتصديق الواهي، ولكن بوجوه أقبح وقلوب أقسى، فقد منح السنة التصديق والثقة للتيميين التكفيريين فابتلعوهم وخرجوهم عن السنة بل وكفروهم،واعتلوا التيمية رغم انحرافهم الواضح عن السنة الشريفة وسيرة الخلفاء الراشدين،فلما ألتفتوا الى خطرهم التكفيري تبرأوا منهم، وفي هذا الحديث تفصيل ذكره المرجع السيد الصرخي في محاضرته بقوله:
(علا شأن النهج التكفيري لأنهم صدّقوا أنه يدافع عن السنة،ابن تيمية دائمًا يريد أن يثير الجانب الطائفي حتى يخدع الآخرين ويسيطر عليهم ويخرسهم ويسكتهم ، بعد هذا يُصادرهم كما حصل عبر التاريخ، وإلّا لماذا صعد الآن النهج التيميّ خاصّة التكفيري؟ ولماذا علا صوته وشأنه في هذه الفترة ؟ لأنّ الآخرين سكتوا أمامه وصدّقوا بأنّه يدافع عن السنة وإذا به قد ابتلعهم وافترسهم وخرّجهم من السنة ومن أهل السنة والجماعة، التفَتوا أخيرًا إلى ما وقعوا فيه من فخ والآن صاروا يحاولون أن يَرجعوا إلى عنوان أهل السنة والجماعة ويخرّجوا ابن تيمية الذي دخل إليهم صدفة فأخرجهم من هذا العنوان)..
مقتبس من المحاضرة الثالثة من بحث ” #الدولة..المارقة…في#عصر_الظهور…منذ #عهد_الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم)
ضمن #سلسلة_محاضرات تحليل موضوعي في #العقائد
و #التاريخ_الإسلامي
19محرم 1438 هـ – 21_10_2016 مـ
http://store2.up-00.com/2016-10/1477414591951.jpg
المحاضرة‬ الثالثة من بحث (الدولة.. المارقة … في عصر الظهور … منذ عهد الرسول )

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب