20 مايو، 2024 8:06 م
Search
Close this search box.

 نائب هارب وبرلمان معطل ..!

Facebook
Twitter
LinkedIn

أشتعلت الأزمة في توقيتات غير مناسبة تماما ، دعوات للانفصال في اقاليم بكل من محافظتي صلاح الدين وديالى وتهديدات تصدر عن محافظة الانبار وهي الاخرى تهدد بالانفصال وبث اعلامي عن ارتكاب جرائم قتل من قبل نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وبتوجيه من مكتبه ، كما تذكر الاعترافات ، ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك يوجه تهمة الدكتاتورية لرئيس الوزراء السيد نوري المالكي وتدخل القوى السياسية في جدلية الفعل ورد الفعل فيهرب النائب صوب أربيل ويعطل البرلمان بدون اسباب موضوعية ويستغنى عن خدمات المطلك وينسحب وزراء العراقية ويمتلئ الفضاء الاعلامي بالتهديدات والأعيرة النارية المتصاعدة من هذا الطرف او ذاك وتأتي تفجيرات بغداد في اسقاط طبيعي واستغلال معروف للازمة فيسقط  المئات  من الأبرياء بين قتيل وجريح وتصاب بغداد بالذعر ويعود القلق يطرق الارواح التي ما أنفكت تعاني من الارهاب والتفجير والموت والتهجير وغيرها من وسائل الخراب والدمار ..!
  قد تبدو الأمور مترابطة وبتوقيتات رديفة للانسحاب الأميركي ، وتلك  ذروة  الهتك والأجرام بحق الوطن والمواطن لانها جاءت في وقت أنتظر فيه الشعب ان يحقق له السياسيون قدرا من الاستقرار والطمأنينة بعد تسع سنوات من الأحتلال والأزمات التي تضرب بالجسد العراقي واشبعته تقتيلا وتجريحا ، والعالم يرقب كيف سيدير العراقيون شؤونهم بعد عهود الدكتاتورية والاحتلال ..؟ وهل ينجح الرهان على النظام الديمقراطي في ظل التجاذبات الطائفية والعنصرية ؟ هذه الاسئلة والاهداف التي تحملها الاجندات الاقليمية كانت الخط الاول في مسلسل التحديات التي واجهها العراق كدولة ونظام جديد ينهض وسط صراعات وتأثيرات ضاغطة وكانت النتيجة ان تتهاوى الجبهة السياسية على نحو يثير القلق وعدم  الثقة من قبل الشعب!!؟
   قبة البرلمان هي الساحة السياسية الأنموذجية للحوار والتباري والصراع والتوافق والاختلاف ، فبأي حق يعطل البرلمان ؟  ان في هذا استعجال ومزاجية شخصية لاتتصل بجوهر عمل البرلمان في النظام الديمقراطي لقد جاء التعطيل ليستهدف مصالح الناس وليس الحكومة ، فقد كانت الجماهير تنتظر تشريعات لقوانين تخفف عنها مثل قانون العفو العام واقرار الميزانية السنوية وغيرها ومن هنا تفقد الاحزاب المشاركة اي حق في تعطيل مجلس النواب لانه حق الشعب وسلطة الشعب وليس لاحد حق في تعطيلها او شللها ؟ ثم لماذا لاتتركوا مسار القضاء ينأى عن المسار السياسي ؟ متى تتعلموا فن ادارة الأزمات ؟ ولماذا هذا التشدد  والوقوف عند نقاط التعنت والتصلب أزاء الآخر ؟ وبما  يجعل الظنون تحث المخاوف من عودة الطائفية السياسية ! أتركوا الهاشمي او انقلوا محاكمته الى أربيل في كردستان العراق ودعوا القضاء يمضي دون الاغتيال السياسي وهذا التداعي و التشويه الذي يعيد تلقائيا أجواء الشحن الطائفي ..! دعونا نتجه للمستقبل وليكفر الجميع عن ذنوبهم عبر خدمة المواطن الذي تحمل الويلات والأزمات والقتل والتهجير لأجل المصالح الشخصية للسياسيين الذين ينعموا باموال الشعب ويهدروا أرواحه وكرامته ؟ ثم لماذا تتضخم الازمة الى هذا الحد  وتعطل الحكومة والبرلمان ويعود الخوف يتجول في بغداد الجريحة وبقية مدن العراق ؟ متى ننتهي من هذا المسلسل ؟
  عودوا الى البرلمان يرحمكم الله ويسدد خطاكم وقولوا ماشئتم بل افعلوا ماتجدونه مناسبا سواءا في سحب الثقة ام أقالة الحكومة وغيرها ، ولرئيس الوزراء السيد المالكي نقول أكشف  وجوه القتلة جميعا ولاتأخذك بالحق لومة لائم ، ولكن تذكر ان البلاد تطفوا على بحر متلاطم من الأزمات والآوجاع ومشاعر اليأس ودع حكمة الزمن تسند منطق الحق والعدالة في الحكم ، وروح المواطنة العراقية تغطي الخطاب والفعل ، والمجد لله في العلا وعلى الارض السلام .
[email protected]

 

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب