28 فبراير، 2024 8:05 م
Search
Close this search box.

مكرمة حليب الاطفال في زمن الديمقراطية       

Facebook
Twitter
LinkedIn

خراب ودمار وفوضى عارمة تجتاح جميع الذين يرتدون البدلات بربطة عنق او بدونها او العمامة البيضاء او السوداء وكل شئ في هذا البلد قاب قوسين او ادنى الى مصير مجهول لا تحمد عقباه بعد انسحاب قوات الشيطان الاكبر وتركه مفتوحا لا ابواب ولا شبابيك والظلمة شعاره والضرب من فوق الحزام وتحته والقانون والغلبة للاقوى وكاننا نعيش في شريعة الغاب والكل يقول شدوا الحزام العملية السياسية في خطر والقضاء فوق الجميع ولا نعرف من هم الجميع
العراقيون اليوم كاشباح خائفة تتهامس فيما بينها تريد ان تعرف الى متى يظل ساساتهم يشكلون الطاولات والمؤتمرات ولا فائدة مرجوة منها ويتوجسون خيفة لكي لا تطالهم المادة اربعة التي هي اقرب الى حبل الوريد من مفردات البطاقة التموينية الغائبة ولكنها الحاضرة في كل المعاملات الرسمية والتصريحات الاعلامية لاقوام جاهلة لا تفقه من قولها سوى ان الزمن الردئ اوصلها الى تلك المكانة ولعن الله امة الزمن الردئ وجعلها تتحكم بمصير بعض المجانين لهم القدرة على اطلاق الرصاص بكواتم وتنشد ان المرحلة المقبلة ستكون لبناء العراق والانسان وعلى المجانين الهتاف بالروح بالدم نفديك يا صعلوك
ساساتنا الاشاوس ومرجعياتنا العظام في هذا البلد المنكوب بفساد حكومته وبطالة وزرائه وقلة حياء بعض اعضاء برلمانه والذين يخشى الله من عباده العلماء في سبات دائم او ينبسون كلاما بخجل واستحياء فقط ايام الجمع وبيدهم القول الفصل ان ارادوا اصلاح هذا الوضع المنكوب ولكنهم بحاجة الى صاعقة عاد وثمود لا تبقي ولا تذر والجميع في مركب واحد ان زاد الموج عن حده هلك الجميع الا المواطن الذي يلهث خلف سراب عل ان يفتح عمود الكهرباء ليبيعه الى جارة بلده او يقتل امه وابيه بورقتين من فئة مئة دولار
الرتابة وفقدان الضمير وانعدام الحس الوطني واصحاب السحت هي متوارثات جاءت صحبة الديمقراطية غير خاضعة للدستور ولعن الله من اسس الدكتاتورية بعض من هؤلاء له حصانة وجواز سفر احمر غلافه فقط يقدر ثمنه برواتب سنة كاملة لمتقاعد عراقي من الذين ضحوا وحرقوا عمرهم في زمن الدكتاتورية اذ اننا نعيش اليوم عصر الحرية والارهاب فالارهابيون وحدهم من شملهم الدستور بدخولهم من باب وخروجهم من اخرى وان طلب المكوث فلا خوف عليه لينعم جزاء ما فعل بوجبات ثلاث وكهرباء دائمة
جميع المشكلات والعقد التي توارثتها احزابنا وكتلنا من الانظمة الاستبدادية المتعفنة في طريقها الى الحل الامثل من خلال اقامة مهرجان المصالحة بين اهرامات الصراع قراراته غير ملزمة ينفذها الشعب وحده الذي سيتمتع في الحصة التموينية للشهر المقبل بحليب اطفال ومبروك لشعبنا هذه المكرمة في زمن الديمقراطية
وما خفي كان اعظم

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب