17 فبراير، 2024 1:10 ص

مكتب سماحة الأب المربي الشيخ منتظر الخفاجي (دام عطاؤه)

Facebook
Twitter
LinkedIn

حينما يعتصم الفرد بالعراء للمطالبة بأبسط حقوقه فهذا يعني أن آماله بحكومته وقياداته تقطعت
وأن صبره بلغ أقصاه وان احتياجه بلغ العذر .
إن الحكومات المتعاقبة أهملت أو جهلت مسألة بناء الثقة بينها وبين شعبها وركزت على أمور هي ادنى
من ذلك .
ان كثرة الوعود وإعطاء الآمال العريضه للشعب انما هي تضييق للخناق على صاحب تلك الوعود ، وهذا ما جعل الجماهير لا تثق بكل ما يصدر عن المسؤولين ولو كانوا صادقين . الحقيقة تبقى ثابتة وإن تجاهلتها القيادات وهي أن الحكومة بيد الشعب ، فالشعب هو من يثبّت الحاكم وهو من يُسقط الحاكم ، وهو من يرفع شأن القيادة أو يحط من قدرها سواء أكانت تلك القيادة صالحة أم طالحة .
نعم ليس من السهل اتخاذ قرار في بلدٍ تحكمه المحاصصة وتحركه المصالح الخاصة وتعصف به التأثيرات الإقليمية والدولية ، حيث يصعب على أي حكومة في العراق ان تتخذ قراراً جوهرياً دون أن ترضي كل الأطراف ذات الأهداف المتضاربة ، وأن صدر ذلك القرار فلن يصب بمصلحة الشعب الا بمقدار تحقق تلك الاهداف .
الوضع العراقي معقد الى درجة التعجيز وليس باستطاعة أي قيادة أن ترتبه بأربع سنين بل ولا بعشر سنين ، لكن هذا لا يعفي أحد من القيادات السياسية أو الدينية أو المجتمعية من أن يبذل قصارى جهده لتحقيق ما يقدر على تحقيقه ، وأهمها المطالب الأساسية للشعب والتي لا تتعدى العيش الكريم .
نتمنى على كل القيادات أن تنظر لأفراد هذا الشعب المظلوم بنفس العين التي تنظر بها لأبنائها وعائلتها ، حينما تنقطع الكهرباء عن بيت المسؤول هل يبقى ساكناً؟! قطعاً لا ، اذن يجب أن لا يبقى ساكناً حينما تنقطع الكهرباء عن أي مواطن ، حينذاك سوف يحترم الشعب قيادته ويدافع عنها بأغلى ما يملك.
وأخيراً أقول : يجب على القيادة أن تفهم لغة الشعب ، بل واشاراته.
والله المسدد للصواب
2019/10/30
جمهورية العراق – النجف الأشرف
[email protected]

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب