25 مايو، 2024 12:45 ص
Search
Close this search box.

مسرحية “باب عشتار” البحث عن الهوية

Facebook
Twitter
LinkedIn

من أدب الخيال” (الفنتازيا)
معالجة خارجة عن المألوف للواقع المعاش في الفترة الماضية التي شهدت ” تهريب وخروج اثأر ” باب عشتار” عبر اتفاقيات جائرة, راعيت فيها ا توظيف العناصر الرئيسة القصة والحبكة والشخصيات والحوار
الخوض في ثنايا الذاكرة يجرنا إلى التمرد على أسلوبية ورتابة ونسق السرد,رؤية غير مألوفة في أيجاد أجوبة عن الواقع المعاش في فترة الاستغفال وثقافة الاستحمار التي انتهجها نظام الدولة العثمانية الذي حكم العراق أكثر من أربعة قرون وثقافة الجهل وتسلط الإقطاع التي كانت سائدة.
رحلت الذاكرة من الحاضر ( القرن الحادي والعشرين.م) الى الماضي (القرن الثامن عشر.م), وظفت التماهي بين الواقع والخيال لأنتج قصة و حبكة غرائبية, الشخصيات الذات وعالم الآثار الألماني” روبرت كوالدي”, الرجل المبروك, والعامل, وحوارية بطريقة “فنتازية” لا تستطيع لغتنا المعيارية أنتاجها, تلاعبت بالزمن الفزيائي .
الذاكرة:ابحث عن أجوبة عن عملكم(سالت عالم الآثار الألماني روبرت كوالدي), وتجشمكم عناء السفر من بعيد ونبش الأرض الجرداء بهذه الأجواء الملتهبة بالحر؟
( الرجل الأشقر يتحكم بالبشر مثل ” الإلهة عشتار” عشيقة الإلهة العظيمة(انليل. اشور.انو), يبدوا انه عشيق السلطان او الوالي, او احد المتنفذين)
روبرت :انأ عالم الآثار الألماني” روبرت كولدي” ومن أنتي, ؟
الذاكرة: “انا ذاكرة”من القرن الحادي والعشرين. لكن انتم( الذاكرة) ماذا تفعل على ارض بابل(الم تعرف قصة الملكين ” هاروت وما روت”,
روبرت: نعرف كل شيا في هذه البلاد, اكثر من اهلها , عبر علوم الأولين من السفر المقدس , وكتابات الكاتب الإغريقي ” هيردوت”

الذاكرة: ما هو هدفك, ومن هو هيردوت, وماذا تقول صحف الأسفار.
روبرت كولدي: انتم ناس كسالى , جهلة, ترضون بالخنوع للأجنبي , وتفضلون ان تعيشوا عبيد,
الذاكرة: مهلا” سيد كولدي , انا من زمن متحضر, من القرن الحادي والعشرون , نرفض الاحتلال , ولسنا عبيد ,(ضحك كولدي بأعلى صوته, وقال لا أظن)
كولدي : تحت هذه الأرض( اشار بأصبعه الى بابل) واحد من عجائب الدنيا السبع. التي ذكرتها الكتب, وسنستخرجها ونأخذها الى مكانها الذي تستحق أن تكون فيه, وضمن القانون لأننا ناس متحضرين.
الذاكرة: (لابد ان هذا الرجل مجنون, أي عجائب هذه, ارضي وانا اعرفها) عفوا سيد كولدي,. وضح أكثر أرجوك,
كولدي: انتي مزعجة (الذاكرة) وكثيرة الأسئلة وانأ حريص بان لا أضيع وقتي, نحن نحترم الوقت” أموال عامة خصصت للبعثة لأداء المهمة,ونحن حريصون على المال العام, اذهب واغرب عن وجهي.
في هذه الأثناء يطلب ” كولدي” من العمال جمع أحجار تشبه ما يحمله بيده( أحجار ملونة تشبه السيراميك بألوانها الأحمر, والأصفر, والأزرق)
الذاكرة : تنظر الى تلك الأحجار المبعثرة, (تقول مع نفسها) لطالما سحقتها أقدام أجدادي و ركلوها بعيدا, كونها تشبه الزجاج وتؤذي أقدامهم الحافية.( فقد كانوا حفاة في اغلب الأحيان)
الذاكرة: أرجوك سيدي هناك من ينتظر مني أخبار عن مهام بعثتك؟
كولدي: بعد عام من هذا الوقت, ستعرف أنت ومن بعثك المهام. والان اسمحي(ترك الذاكرة وذهب للعمل). وظل يتمتم
الذاكرة :لم افهم شيئا من الكلام , لكني جازم بأنه شتمني,” لجهلي بالاثار التي تركها جدنا” نبوخذ نصر”
عادت الذاكرة بخفي حنين, ومر بدار يزدحم عليها أهل المدينة ” ,سال احدهم , لماذا انتم هنا ؟
قال احدهم هذه دار المبروك”(رجل يدعي التدين يؤمه أهل المنطقة لاعتقادهم بأنه حلال العقد), خبر جيد قد يفيد أهل القرن الحادي والعشرون,
لعبة “الذاكرة” دور المشتكي من البعثة, وسردت له ما دار بينها وبين عالم الآثار ” كولدي”, اخبر” المبروك” بان هؤلاء أنجاس, ووعده بان اللعنة ستنزل عليهم, وسيغضب عليهم” الملكان” هاروت وماروت”, وأوصها بعدم الاقتراب منهم مرة أخرى, وان تتطهر قبل النوم, وتشعل بخور, وأعطاها وريقات يحرقها في صحن وينشر عليها “حرمل” , قبل المغرب, ويوزعها في زوايا المنزل,
الذاكرة :لم تعترف بهذا الكلام , انه يشبه أولائك المتسلطين في القرن الحادي والعشرين.
(ظلت الذاكرة تراقب البعثة بين الفينة والأخرى),
بعد عام من اللقاء الأول , سمعة الذاكرة, أصوات فرح تتعالى, اقتربت, وسالت احد العمال العراقيين, ماذا يحدث؟
العامل” لقد ظهرت الأسوار,
الذاكرة: أي اسوار؟
العامل: يقولون أسوار مدينة بابل” التي بناها, الملك ” نبوخذ نصر” و ظهر باب عشتار واحد من ثمان أبواب,
(ذهبت الذاكرة الى عالم الآثار” روبرت كوالدي” لتعتذر له وتشكره على هذا المنجز)
الذاكرة: سيد روبرت كولدي.
كولدي :ابتسم وقال هل شاهدت الأرض التي وصفتها بالجرداء ماذا كانت تخفي, هذه واحد من عجاب الدنيا السبع, وتقول الكتب, بان هناك بالقرب منها , عجائب أخرى ” حدائق” , بنها الملك” نبوخذ نصر” ملككم , لزوجته اسماها” الجنان المعلقة.”
(عادت الذاكرة لأهل القرن الحادي والعشرين واعلمتهم بما دار في فترة استخراج باب عشتار عام 1899)
باب عشتار ألان مدخل متحف “بيركامون” في برلين.
وبهذا نطوي الأيام الخوالي ومن دون رجعة,و الاستفادة من التجربة ونطالب باسترجاع ما يمكن استرجاعه من أثارنا(هويتنا),بطرق حضارية, وإشاعة ثقافة الحضارة لنكون بلد محترم بين البلدان.

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب