25 مايو، 2024 2:01 ص
Search
Close this search box.

مرة أخرى..الآباء المؤسسون لعراق اليوم !!

Facebook
Twitter
LinkedIn

يكثر الحديث دائما عن نتاج العملية السياسية برمتها وصولا الى حالة الانسداد الواقعية في اوانيها المستطرقة التي حولت تطبيقات الديمقراطية التوافقية الى تغانم السلطة والمال العام بمفاسد المحاصصة.
الغريب في الأمر أن الكثير ممن كان لهم ادوار مشهودة في استقدام قوات الاحتلال الامريكي كحقيقة مطلقة ثم سرعان ما تقلبت بهم المواقف على وفق اجنداتهم الحزبية فبعد ان كانت سوريا بشار الأسد المتهم الاول بتصدير ارهاب القاعدة للعراق ..انقلبت الموازين الى ان يكون حليفا استراتيجيا!!
ينطبق مثل هذا المثال على كثير من المواقف واللجان التحقيقية التي شكلت حولها لتنتهي الى فراغ العدم في ذات الأواني المستطرقة لمفاسد المحاصصة.. التي تعود كل ٤ سنوات ما بعد نتائج الانتخابات…السؤال من هم الآباء المؤسسين لعراق اليوم ؟؟ ومن ابرز الشخصيات المطلوب احالتها الى محاكمة شعبية في ساحات التحرير العراقية من زاخو حتى الفاو ومن منزلي حتى الرطبة ؟؟
الأكثر غرابة والأصعب ان يكون من بين منتقدي نتائج الانتخابات والصعوبات المتوقعة في تسوية مغانم السلطة في ذات الأواني المستطرقة لمفاسد المحاصصة ..من هم الأكثر استفادة من امتيازات الدرجات الخاصة الذين لابد من اخضاعهم لتحاسب مالي عما يملكون ما قبل ٢٠٠٣ وما بعدها .
النوع الثالث هم وعاظ امراء الطوائف الذين يبكون مع كل باكي على الانسداد السياسي وفجوة الثقة المجتمعية حتى بات من غير المستغرب ان تجدهم ينعقون مع كل من يقدم لهم فتات موائد تلك المفاسد من المال السياسي المنهوب من المال العام .
ما بين هذا وذاك ..تبرز حقائق واقعية تتطلب من اي دعاة للإصلاح الشامل ..الاعلان الصريح بقول فصيح عن انتهاء تاريخ دولة العراق التي اسست ١٩٢١ والعمل على تأسيس دولة عراقية مدنية عصرية متجددة بمعايير الانصاف والعدالة والحكم الرشيد.
مثل هذا الأمر يتطلب اولا محاسبة شعبية لكل الآباء المؤسسين لعراق مابعد ٢٠٠٣ تحت عناوين كبرى لمفاسد المحاصصة التي باتت تزكم الانوف في ابشع صور التغالب والتكالب على المناصب العليا حتى قبل تشكيل الحكومة المقبلة.
كما يتطلب ثانيا وضع منهاج يقود الى عقد اجتماعي دستوري يحقق معادلة صفرية لعراق واحد وطن الجميع بدلا من معادلة الأواني المستطرقة لمفاسد المحاصصة.. هذا يتطلب ان يكتب العقد الاجتماعي الدستوري الوضعي لسيادة دولة لا احزاب طائفية او عرقية فيها .. تجعل المواطن/ الناخب يتعامل مع البرنامج الحزبي الذي يساوي بين المنفعة الشخصية له والمنفعة العامة للدولة.. عندها لن تظهر احزاب وتيارات سياسية صغيرة او مجهرية بل ستكون هناك انتخابات تاسيسية جديدة لن تقبل بنسبة فوز أقل من ٢٥% من مقاعد البرلمان المقترح بمقعد واحد لكل نصف مليون عراقي وعلى الاقل لثلاث دورات برلمانية ..ومجلس شيوخ كل مقعد فيه يقابل ٥ ملايين عراقي ..
السؤال هل ما تقدم من باب الامنيات طويلة الأمد..الجواب ما دامت ساحات التحرير العراقية تبحث عن وطن ..فالامل معقود على التغيير المنشود سريعا لظهور إباء مؤسسين جدد لعراق واحد وطن الجميع ..ويبقى من القول لله في خلقه شؤون!!

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب