25 يوليو، 2024 10:32 م
Search
Close this search box.

متى يجرفكم الطوفان ايها اللصوص‎

Facebook
Twitter
LinkedIn

هذه هي السنة الثالثة التي يشهد فيها العراق هطول امطار غزيرة تتسبب في قطع الطرق وغرق البيوت خاصة في المناطق الشعبية والاتعس والامر ما حصل لملايين النازحين في المخيمات البائسة بسبب التصرفات الطائفية والرعناء التي صدرت من المجرم نوري المالكي الذي بدد خلال توليه منصب رئيس الوزراء مليارات الدولارات ولازال يتمتع بالحرية التامة ويسكن المنطقة السوداء المحمية من غضبة الجماهير المغلوبة على امرها لقد سلط نوري المالكي الفاشلين والسراق والمجرمين على مقاليد الدولة ومنها امانة بغداد التي توالى على ادارتها عبد الحسين المرشدي ونعيم عبيبع بطل الصخرة التي تسببت في غرق بغداد وصابر العيساوي وهم خريجوا كلية الزراعة او يزيد عنها بقليل ان صدقت الشهادات التي يحملونها ورغم هذا المنصب الذي يعادل منصب وزير نجد هؤلاء لم يصونوا الامانة واستغلوا وظائفهم لرشى كبار المسؤولين وفي عهدهم من 2003 لحد الان كل الذي فعلوه هو توزيع ارقى الاراضي التابعة للامانة الى هؤلاء المسؤولين حتى شملت  المساحات الخضراء ان جهاز الامانة برمته جهاز فاسد متخلف مرتشي ومما زاد الطين بله هو وجود هؤلاء في قمة هرم الامانة ورغم نتانة الفضائح فلم تصدر بحقهم احكام فعلية ونزيهة وكل الذي تسرب الى الاعلام الحكم على هذا او ذاك سنة واحدة ومن ثم التبرئة والتمتع بكل ماحصلوا عليه من السحت الحرام لقد كان هؤلاء السبب في كل التدهور الذي حصل لبغداد من العشوائيات التي غزت بغداد بشكل لم يسبق له مثيل والاستيلاء على الارصفة والاراضي الحكومية واقامة المنشاّت الخاصة عليها والبناء كما يحلو للبعض من المواطنين وشغل الشوارع الرئيسية والفرعية بالانقاض والمواد الانشائية دون مراعاة لسير المركبات والافراد والتخسفات في الشوارع واهمال اكساء الشوارع التي مضى عليها عشرات السنين بلا ادامة او صيانة والمخلفات التي يتركها اصحاب المولدات وغسيل السيارات او باعة الخضر والاغنام والجزر في الشوارع من قبل القصابين وباعة الاغنام وغيرها وغيرها …. نعود الى مياه الامطار كنا صغار في العهد الملكي وكانت بغداد مدينة ذات ابعاد محدود لايتجاوز بضع كيلو مترات كما ان نفوس العراق كله حينذاك بحدود خمسة ملايين نسمة وميزانية العراق لا تتجاوز 50 مليون دينار عراقي .. في ذلك الحين نفذ مجلس الاعمار شبكة لتصريف المياه وعند الانشاء كنا نمارس لعبتنا الصبيانية حرامية جرخجية في داخلها .. ولكن ليس مثل حرامية وجرخجية هذا الزمان ؟ كنا نركض في تلك المجاري وعلى ما اتصور لايقل قطرها عن 1.2 متر ؟ في اواسط السبعينيات من القرن الماضي بدأت شركة تدعي مدماك بتنفيذ مشروع تصريف المياه ولكن كان قطر الانبوب بحدود القدم الواحد وتم تشييد محطات السحب في مختلف مناطق بغداد الحديثة والتي بدورها تضخ الى منطقة الرستمية لمعالجة تلك المياه دخل العراق في دوامة الحروب والحصار ولكن لم يحدث محنة شبيهة لما حدث في العاميين السابقين وماحصل الان والذي سيحصل ومن الملاحظ ان المسؤول في العهود البائدة كان يخشى الحساب سواء كان حزبيا او مهنيا والدليل على ذلك البنى التحتية التي تم تدميرها في العدوان الذي قامت به دول التحالف وتدميرها للكثير من البنى التحتية في الكهرباء والاتصالات والطرق والجسور وغيرها واعادتها الى العمل في اوقات قياسية بسبب خشية المسؤولين من المسائلة والعقاب اما بعد 2003 فأصبح الحبل على الغارب واصبح العمل والانجاز على مزاج المسؤول المحروس من حزبه المناضل العتيد او كتلته السياسية الكونكريتية التي يصعب على الجماهير تكسيرها وهاهي 12 سنة التي تكفي لبناء دولة بكل مؤسساتها وبنيتها التحتية والعمرانية وتصبح في مصاف الدول المتقدمة وخاصة وقد انفقت مئات المليارات منذ 2003 ولغاية هذا التاريخ والعجيب الغريب ان المسؤولين الكبار والصغار يتبادلون الاتهامات والشتائم بينهم وكل يبرأ نفسه من التقصير ياسادة يا مسؤولين اذهبوا الى الدول المجاورة ولا تذهبوا الى امريكيا او اليابان او سويسرا اذهبوا الى ايران وتركيا وسوريا والاردن هذه الدولة الفقيرة وشاهدوا بأعينكم كيف تلك الدول تصرف تلك المياه التي تفوق المعقول من مياه وثلوج تذوب لتتحول الى مياه وكيف يتم خزنها للاستفادة منها والكف عن التباكي والشتيمة للدول الاخرى لحجبها المياه او تقليل الاطلاقات المائية الى بلادنا نسأل حتى الجاهل بعلوم الحياة كم تكفي العراق المياه التي سقطت في العامين الماضيين والحالي والتي سوف تسقط ؟؟ ياسادة يامسؤولين تالي وقت ؟؟ الشعب لا يستفيد من ايرادات النفط ومن المياه وخيرها في حياة الناس في الزراعة وتوليد الطاقة الكهربائية ولا يستفاد من الكبريت والفوسفات والاثار والسياحة ووووو ؟؟؟ قولوا لنا ما الذي استفاد الشعب منكم ؟؟ موت وتهجير وتطهير وانهار دماء وامية وتخلف وبطالة مقنعة وغير مقنعة وهجرة العقول والاختصاصات وفقدان الامان والخوف والهلع والنكبات التي لم تغادر عائلة عراقية وازمة خلف ازمة خلف ازمة … يا مسؤولين اليست لكم غيرة على بلدكم كما يغار مسؤولي البلدان الاخرى على شعوبهم ؟؟ يا مسؤولين متى تسعون الى توحيد شعبكم وترفعون شأن الوطنية فوق كل المسميات الاخرى ؟؟ يا مسؤولين متى تتحول هذه القوات المسلحة الكبيرة الى وسيلة دفاع وبناء ؟؟ يا مسؤولين متى تحرصون على ساعات العمل التي تذهب هباء بحجة او اخرى ومتى تحدد ايام العطل بشكل بعيدا عن الاهواء والاهتمام في المصلحة الوطنية العليا ؟؟ يا مسؤولين متى نرى على شاشات التلفزيون المحاكم العلنية التي تحاكمكم عن السرقات والتخريب وما حدث للبلاد ؟؟ الله حبا هذا البلد بكل خيرات الدنيا والذي تتمنى الشعوب الاخرى جزء يسير منه ولكن لم يتمتع الشعب بجزء يسير منها بسبب من تولى او يتولى السلطة منكم .. متى يكون الرجل المناسب في المكان المناسب ويسعد الشعب العراقي بهذا الوطن العظيم ؟؟؟ 

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب