25 يوليو، 2024 10:37 م
Search
Close this search box.

ماهو الفرق بين علي دواي والدكتورة حنان الفتلاوي؟

Facebook
Twitter
LinkedIn

من خلال سير الحياة اليومية – كمواطن عراقي عادي- لايمتلك شبراً في هذا البلد رغم أنني عشت سنوات طويلة في هذه المساحة الواسعة التي نطلق عليها إسم – العراق – سنوات طويلة تضمنت الدراسة ألأبتدائية والجامعية وسنوات – الغليان والموت- سنوات حروب الثمانينات والتسعينات حيث الحصار المرعب والحاجةِ لكل شيء. مات زملائي في حروب دامت ثمانِ سنوات وتمزقت أشلاء أشخاص أنهوا دراستهم وكانوا يحلمون بأشياءٍ بسيطة جدا. فجأة وعلى حين غرة – كما يقولون- نشاهد اشخاص لاأعرف من أين قدموا وكيف تحولوا في عشيةٍ وضحاها الى عمالقة في تصريحاتهم السياسة اليومية ولا اعرف كيف تحولوا الى متخمين بأموالٍ ليس لها حدود ؟ لم يعيشوا لحظة واحد في حفرةٍ مرعبة كما عاش زملائي الجنود وهم يتجنبون الصواريخ والقنابل التي تسقط عليهم كالمطر وليس لديهم سوى التضرع الى الله أن ينتهي الهجوم دون أن يموتوا أو يصابوا بعوق شديد. فجأة تظهر نساء يملكن أشياء واشياء لو جمعتُ كل ممتلكات الجنود الذين كانوا معي يوماً ما في ساحات القتال لما وصلت ممتلكاتنا واحد في المئة من تلك الممتلكات التي تملكها تلك النسوة. حسناً فلنطوي صفحة الماضي لآنها لاتحقق لنا أي هدف من أهدافنا التي نحلم بها طيلة وجودنا على كوكب ألأرض .
نحمد الله لأننا لازلنا على قيد الحياة والرحمة لزملائنا الذين بقيت أجسادهم في أرض الحرام لعدم إمكانية الوصول اليهم.
الشيء الذي دفعني هذا اليوم للكتابة هو ماشاهدتهُ في فلمين قصيرين في اليوتيوب- احدهما يتحدث عن ألأنجاز العظيم الذي حققه ألأستاذ علي دواي عند إفتتاح المشروع الكبير للمدينة الترفيهية في ميسان – والفلم ألاخر وهو يعرض غضب الدكتورة حنان الفتلاوي وكيف تتحدث عن الرجل المخلص – علي دواي- وتصفه – بالكناس وصاحب البدلة الزراقاء – الحق يُقال ” توقفتُ كثيراً وأعدت مشاهدت كل فلم على حدة كي أخرج بخلاصة معينة عن مفهوم الفلمين ” . لم أجد في حديث السيدة حنان سوى الكره وألأحتقار والضغينة تجاة ذلك الرجل الذي يعمل ليلاً ونهاراً من إجل تحقيق شيء معين لأبناء ميساء خاصة والوطن الكبير بصورة عامة. إرتسمت في حنايا روحي بسمة تهكمية تجاه تلك اللهجة التي كانت تتحدث فيها السيدة الفتلاوي وكأنها غاضبة على تلك البدلة الزراق وهي تصرخ بأعلى صوتها بأنها تريد مسؤول كبير يدير البلاد وليس كناسا يكنس الشوارع. في الجانب ألاخر من المعادلة شاهدتُ رجلاً يبذل أقصى جهده لأنجاز شيء معين يحقق من خلاله سعادة لأبناء ميسان بكل طوائفهم. كلمات الرجل الكبير لازالت تدق في ذاكرتي وكانها ناقوس يعلن أن هناك لازال رجال يهمهم أمر الوطن والمواطن. كان يقول ” لازلنا في بداية الطريق..الجلوس في المكتب وأرتداء البدلة الرسمية لاتحقق أي شيء للعراق” .كلام شخص يريد أن يرسم منهجاً تطويرياً لبقعة ألأرض التي هو مسؤولٌ عنها. يشعر أن العمل المتواصل هو الذي يحقق النجاح وليس الجلوس في المكتب ألأنيق والتدقيق في أوراق جافة ليس فيها أي مفهموم من مفاهيم التطور على أرض الواقع. كان يردد بأنه خادم للناس وهذا شرف عظيم ويدل على التواضع الكبير وكلما تواضع ألأنسان كلما زاد نجاحه. وراح يتحدث عن المشروع الكبير ” نحنُ نعمل من أجل إسعاد الناس. الله هو الذي يقيم ويزكي ألأنفس. تغمرني السعادة لأننا حققنا شيء لأطفال نيسان.أنا سعيد لأن أبناء ميسان سعداء. تم إنشاء هذا المشروع حسب المواصغات العالمية. تتكون المدينة الترفيهية من 22 لعبة للصغار والكبار. وهناك قاعة الكترونية تضم 11 لعبة الكترونية. الدخول في يوم العيد سيكون مجانا. تحدينا كل المغرضين الذين لايريدون الخير الى ميسان والعراق.” واشياء اخرى تفصيلية لامجال لذكرها ألان. السؤال الكبير الذي يفرض نفسه هنا ”  لماذا تتهجم الدكتورة الفتلاوي على رجل يحاول أن يبني البلد؟ لماذا هي غاضبة بهذا الشكل المريب؟ لماذا لاتقف الى جانبة وتساندة في عملهِ الجبار؟ هل لأنه ينتمي الى كتلة أخرى أم أنها تعتقد أنه يصيبهم بألأحراج لأنه يعمل ليلاً ونهاراً والبقية الباقية ليس لديهم إلا التصريحات المسعورة التي تحبط الهمم؟
أنا لم أقابل علي دواي ولم أقابل الدكتورة الفتلاوي ولكنني من خلال هذين الفلمين إستطعت أن أحدد المواقف الكبيرة للفئات السياسة المتصارعة من أجل أهداف كثيرة. لو كان لدينا عشرة محافظين على غرار السيد علي دواي وكل شخص منهم يعمل بنفس الهمة التي يعمل بها – السيد دواي- لتحول العراق الى جنة ألأرض. أرفع للسيد علي دواي قبعتي إحتراماً وتقديراً لكل ألأنجازات التي أنجزها من أجل ميسان خاصة والعراق عامة وسيكتب التاريخ كل ألأنجازات التي تصب في خدمة المواطن وسيخلد اسماء المخلصين الذين يرتدون البدلات الزرقاء لأنها تمثل الكفاح من أجل النجاح.

[email protected]

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب