24 يوليو، 2024 5:24 م
Search
Close this search box.

لماذا فشلت الديمقراطية في العراق

Facebook
Twitter
LinkedIn

تعلن كذبا حكومات الاحتلال المتعاقبة في العراق من انها تؤمن بالديمقراطية رغم ادعاءاتها المتكررة وتقديم عدة ادلة على ممارستها الديمقراطية من خلال ما تسميه انتخابات وبرلمان ودستور يكفل الحياة الديمقراطية ويعطي الحرية للفرد بالتعبير وهذه كلها شكليات مفرغة من محتواها الاصلي فالانتخابات أولا لا يقوم بها كل الشعب العراقي والترشيحات محصورة فقط بين زمرة جاءت مع الاحتلال وعشعشت فيه لذلك لم تنتج أي وجوه او تيارات جديدة ولا حتى في المعارضة فقانون اجتثاث البعث و فقرة 4 ارهاب ووجود ميليشيات مسلحة يمنع من ظهور أي حزب مخالف لتوجهات زمرة الحكم الذين يتبادلون المناصب انفسهم في كل دورة انتخابية .!.(اليوم أنا رئيسك وغدا أنت رئيسي ) .اما البرلمان فهم مجموعة بيروقراطية لا تحل ولا تربط ولا يستطيع فرض أي قانون لا تقبل به ايران وعملائها ورغم ان بعض اعضاءه نجحوا بتقديم ادلة وبراهين تدين اعضاء كبار بالسلطة الا انهم وقفواعاجزين عن تطبيق أي عقوبة أو اتخاذ اي اجراء بحقهم وغالب ما ينتج عن ذلك اما اغتيال عضو البرلمان او تلبيسه تهمة ارهاب او تختطفه ميليشيات الزعماء ويبقى مصيره مجهولا ( وكذلك الحال مع المتظاهرين حين جرى اغتيال كذا واحد , لذلك فهم لا يصرون على موقفهم او الجميع يحمل ملفات ضد الجميع وهكذا يعملون توازن بينهم من أجل البقاء!.
اما الدستور فقد صاغه برايمر ليكون دستورا طائفيا وليس عادلا فمن اجل ابراز خونة العراق المتعاونين مع الاحتلال الامريكي وايران قسم العراق الى طوائف بين سنة وشيعة وهؤلاء عرب واولئك اكراد وهكذا.. من اجل ان يكون الشيعة العرب هم الاغلبية رغم اعطاء الجنسية العراقية لمئات الالاف من الايرانيين والباكستانيين والافغان واعتبارهم عرب يشاركون الانتخاب مع الشيعة  !..
ممارسة الديمقراطية كما يعلمها الجميع لا تتم الا بتوفر مبدئين هما الحرية والعدالة ويرافقها حكم مدني لا ارهاب فيه وهاذين الامرين مفقودين بالعراق فلا حرية  تزيل المعوقات التي تحمي الناخب او المرشح وتوصل الانسان لاختيار ممثله ولا عدالة تسمح للاخرين تكوين احزاب او الترشح للانتخابات كما ان الفارق كبير بين الضعفاء والاقوياء فلا حماية للضعفاء من الاقوياء ولا تحجيم لقوة الاقوياء ضمن القانون  فلا يصح اجبار الاخرين على القبول بعقيدة محددة واحدة تفرض على العراقيين لا سيما وانها اثبتت فشلها بعد اكثر من 14 عاما . والعدل يكون بوجود قانون ينص ان لا  يجب ان يحاسب الناخب إلا على أعماله الذاتية المخالفة للقانون، والتي اتخذها بحرية تامة، و لا يجب ان يتخذ قرارات وينتخب من خلال إكراهات وضغوطات على وزن ( تريد  حمار هاك حمار..تريد غزال هاك حمار !).. وبالتالي فالناخب وحده يتحمل نتيجة اختيار ممثليه ان كانوا سيئين ام صالحين , اما والحالة التي يعيشها العراقي والتي تحدد امامه شخصيات تفرض عليه هي كلها سيئة بالنسبة اليه وعليه اختيار ممثليه منهم فهذا هو ما يسمى ارهاب الديمقراطية .!
لذلك لا  ديمقراطية بالعراق من غير حرية وعدالة و لا حرية او عدالة  من غير إزالة جميع المعوقات التي تتعارض مع هاذين المبدئين  أو تشلهما من خلال حل جميع ميليشيات الاحزاب المسلحة التي حولت العراق الى( بلاد الكاوبوي ) والتي اصبحت فوق القانون ومن غير ان يلتزم الجيش والشرطة بقانون صارم لا علاقة و لا تأثير للعمائم عليه ضمن دستور لا طائفي فالطائفية التي جاء بها برايمر هي التي أدت لتدمير العراق وتسليمه لايران الفارسية وظهور الارهاب الحكومي الذي انتج ارهاب مستورد و الذي اصبح الشماعة لتمرير ما يريدون .
وفق ذلك فلا ديمقراطية في العراق ولذلك هم فاشلون وقتلة  وان ادعوا عكس ذلك .( إن الله يمهل ولا يهمل )

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب