13 فبراير، 2024 8:22 م

لماذا أعشق الاسلام وﻻ أرضى بدين وﻻ منهج سواه ؟!!الحلقة (1)

Facebook
Twitter
LinkedIn

كثر في اﻵونة الاخيرة وبمختلف وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي الطعن والتشكيك والسخرية من الاسلام العظيم ورموزه وتعاليمه بذريعة ان منسوبين ومحسوبين عليه يقومون بكذا وكذا ويرتكبون كذا وكذا مما ينكره العقل والقانون والعرف والضمير ، ونتيجة ظروف عصيبة وانحطاطات تعيشها الامة حاليا وقد انطلت الخدعة المزدوجة على ملايين المسلمين حول العالم ، بل وجنح بعضهم الى الالحاد – وهو اسخف توجه عرفته البشرية ولي فيه مقالات قريبة بأذن الله – واقول بعيدا عن الاتباع التقليدي للابوين ، والتنشئة الاسرية والثقافية والمحيط الاجتماعي ، وبعيدا عن كل الخطوط الحمر التي تقيدني لقول مااريد قوله بحرية تامة ،ان اعظم مافي الاسلام هو موافقة صحيح ومتواتر منقوله لصريح المعقول وبصورة متجددة ومذهلة تحار في اعجازها وابعادها النفسية والاقتصادية والاجتماعية والامنية العقول الراجحة قبل الجامحة …ﻻ اقول ذلك جريا على العادة وانما عن تجارب ومتابعات وقراءات يومية زادتني حبا لهذا الدين وتصديقا به برغم كم التشويه الهائل الذي يحيط به من كل حدب وصوب !
ربما لنقاشي وحواري واختلاطي المتواصل وشبه اليومي بأناس ملحدين او متشككين او ﻻدينيين او علمانيين ويساريين ومن مختلف المدارس الفكرية والايدولوجية  الـ – مثقفين وليس التيك اوي – فضولا وعملا وقدرا دفعني الى البحث بطريقة مغايرة قليلا وبطريقة القراءة العكسية بمعنى – قراءة النص المتشكك اولا للوصول الى الايمان آخرا وليس العكس، ولكوني مصغ جيد آخذ اكثر مما اعطي واستمع الى رأي المقابل ليدلي بكل ماعنده من شكوك وان كانت – الحادا بواحا – وان كنت انكرها قلبيا من دون ان اضع خطوطا تحتها لمزيد من البحث والادلاء وﻻ اريد ان اقول الاقرار ، فضلا عن اختلاطي المتواصل بالمقابل بكثير من المسلمين المتدينين الجهلة- رغم شهاداتهم العليا – ﻻيفرقون بين التعاليم والاعراف القبلية وبين تعاليم الدين الحنيف، طريقة تفكيرهم وحكاياهم ومواعظهم مستلة من – حكايا تشبه اساطير الف ليلة وليلة – لو لم اكن مسلما لصدمت بها و اقطع جازما بأن الحاد اﻻﻻف من الطرف الاول وارتيابهم في احكام دينهم وتعاليمه انما تمخض وولد من رحم – شيزوفرينيا وبارانويا وميثولوجيا وخزعبلات وكلاوات – الصنف الثاني ممن يعشقون باطل وموضوع الاثر على حساب صحيحه وحسنه بل ووضعيفه ايضا .
واضيف وﻻ اقول ذلك جزافا ابدا ان كل أمر وجزئية – كل جزئية – وردت في ديننا الحنيف اباحة او تحريما، اثبتت الوقائع والدراسات العلمية والطبية والنفسية الرصينة انها الحق المبين وﻻ حق بعده ابدا وان ظنها بعضهم انها تتعارض مع – الحرية الفكرية والشخصية والزنجار..قراطية – .
الوشم ، المخدارت ، الخمور ، الزنا ، الربا ، القمار ، الرشوة ، الانتحار ، السرقة ، التزوير ، القتل ، قطع الطريق ، الكذب ، العقوق ، الغش ، البخل ، التبذير ، وغيرها من الكبائر التي حرمها الاسلام كلها جاء مايؤيدها جملة وتفصيلا في تقارير المتشككين قبل غيرهم عن غير قصد ..ولكن الاستكبار والمكابرة تدفعهم لتناولها دنيويا بعيدا عن تعاليم السماء الخالدة .
الخمر ام الخبائث
حين كثر الحديث في العراق عن قانون تحريم الخمر وتجريمه مؤخرا بين مؤيد ومعارض ، وتدخل السياسة والتجارة والميليشيات المسلحة في الموضوع ، وهمس بعضهم ” ابيحوا الخمر خشية ادمان المخدارت ” فيما قال آخرون ” حرموا الخمر ودعو تجريم المخدارت لنا ” = خمر وامر في العراق + مخدرات + ميليشيات + نزاعات على ارباح وتجارة وزراعة وتصنيع الاولى والثانية .
منظمة الصحة العالمية وفي تقريرها المنشور على صفحتها في كانون الثاني 2015 تؤيد جملة وتفصيلا ماذهب اليه الاسلام من تحرم الخمر وبالاحصاءات الرسمية وجاء فيه نصا :
*يتسبّب تعاطي الكحول على نحو ضار في وقوع 3.3 مليون حالة وفاة كل عام، هذا يمثل 5.9% من جميع الوفيات.
*بشكل عام يعزى 5.1% من العبء العالمي للمرض والإصابة للكحول، وفقاً لقياس سنوات العمر المصححة باحتساب مدد العجز. 3
*يتسبب تعاطي الكحول في الوفيات والعجز في مرحلة مبكرة نسبياً من العمر. ويعزى نحو 25% تقريباً من إجمالي الوفيات في الفئة العمرية التي يتراوح سنها بين 20 و 39 عاماً إلى الكحول.
*هنالك علاقة سببية بين تعاطي الكحول على نحو ضار، وطيف من الاضطرابات النفسية والسلوكية، وغيرها من الأمراض غير السارية، فضلاً عن الإصابات.
*تم توطيد أخر علاقة سببية بين تعاطي الكحول على نحو ضار وحالات الإصابة بالأمراض المعدية من قبيل السل وكذلك مسار مرض الإيدز والعدوى بفيروسه.
*بعيداً عن العواقب الصحية، فإن تعاطي الكحول على نحو ضار يسفر عن خسائر اجتماعية واقتصادية كبيرة للأفراد والمجتمع ككل.
وفي عام 2012، نجم حوالي 3.3 مليون وفاة، أي 5.9% من مجموع الوفيات العالمية، عن تعاطي الكحول.
*يمثل تعاطي الكحول عاملاً مسبباً لأكثر من 200 مرض وإصابة. ويرتبط شرب الكحول بمخاطر الاصابة بمشاكل صحية مثل الاضطرابات النفسية والسلوكية، بما فيها الاعتماد على الكحول، والأمراض غير السارية الرئيسية مثل تليف الكبد وبعض أنواع السرطان والأمراض القلب الوعائية، وكذلك الإصابات الناجمة عن العنف والحوادث على الطرق والتصادمات.
ولكي تحد منظمة الصحة العالمية من مخاطر وكوارث الخمور قررت :
تنظيم عمليات تسويق المشروبات الكحولية (لاسيما تسويقها للشباب)؛
فرض ضوابط وقيود على توافر الكحول؛
وضع سياسات مناسبة فيما يخص القيادة تحت تأثير الكحول؛
الحد من الطلب على الكحول من خلال آليات فرض الضرائب والتسعير؛
إذكاء الوعي ودعم السياسات؛
توفير علاجات يمكن لمن يعانون من اضطرابات تعاطي الكحول الحصول عليها بأسعار معقولة؛
تنفيذ برامج التحرّي والاضطلاع بتدخلات سريعة لمكافحة تعاطي الكحول على نحو خطر وضار.
طلع الصباح فأطفئوا القنديلا
لقد تدرج القرآن الكريم في تحريم الخمر، حتى حكم الله تعالى بتحريمها نهائيًّا، بل وباجتنابها أيضًا، والاجتناب كما تعلمون هو أشد من التحريم، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).
والأحاديث النبوية الشريفة في حرمة الخمر كثيرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الخمر أم الخبائث”، وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لعن في الخمرة عشرة، عاصرها ومعتصرها، وشاربها وحاملها، والمحمولة إليه وساقيها، وبائعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشترى له).
من الأمراض الخطيرة جدًّا التي يسببها تعاطي الخمور ما يعرف بذهان كورسا كوف، واعتلال الدماغ الفرنيكي، والخرف الكحولي، والهلوسة وهبوط القلب، وارتفاع ضغط الدم وسرطان الكبد وتليفه، ودهنية الكبد مع تزايد النزعات الانتحارية والمشاكل الأسرية.
مزاعم عراقية
هناك من المثقفين العراقيين من يشيع أن البيرة والنبيذ الأحمر لا تسببان ضررًا كبيرًا لمدمنيها قياسًا بأنواع الخمور الأخرى، وهذه واحدة من أفدح الأخطاء التي يبررها المدمنون لتعاطي الخمور، وأود أن أنقل لهؤلاء ما ورد في المجلة الطبية الكندية المجلد 97 صـ883 عن أخطار البيرة الفتاكة وكالآتي (إن شاربي البيرة بصورة خاصة يصابون بمرض قلبي مفاجئ من أعراضه سرعة خفقان القلب وتضخمه وضعفه، واحتقانه مع ضيق في التنفس وألم في أعلى البطن والنزيف) علمًا بأن مادة – أسيد ساليسيلك- المضافة إلى شراب الشعير المخمر لحفظه من التعفن هي مادة مخرشة للكلى ومخربة لها وبالتالي ليست البيرة كما يظن البعض خطأ أنها مفيدة للكلى بل العكس تمامًا فهي مخربة لها.
أما بشأن النبيذ الأحمر فهذه طامة كبرى لا تقل فداحة عن سابقاتها وخطأ آخر يقع فيه بعض الأطباء ممن لا دين لهم والعياذ بالله، فهذه المؤسسة الأمريكية لأمراض القلب أصدرت تحذيرًا طبيًّا إلى جميع الأطباء في العالم عام 2000 تنصحهم بعدم وصف النبيذ الأحمر كدواء لأن المواد المضادة للأكسدة الموجودة فيه موجودة أيضًا في عصير العنب العادي غير المخمر مع الفارق في عدم وجود الكحول الضار جدًّا في عصير العنب مقارنة بالنبيذ الأحمر – المستخرج منه-.
ناهيك عن أن الخمرة تؤدي إلى الجلطات القلبية والسكتات الدماغية، كما تؤدي إلى انخفاض حرارة الجسم وبإيجاز فإن الخمرة وكما وصفها العالم البريطاني أوبري لويس رئيس قسم الأمراض النفسية بجامعة لندن ((هي السم الوحيد المرخص بتداوله على نطاق واسع في العالم كله لذا فإن الكثير من مضطربي الشخصية في العالم يتناولونها بكثرة وإن جرعة واحدة تؤدي إلى الهيجان أو الخمود مع تعرض المدمنين منهم إلى التحلل الأخلاقي الكامل مع الجنون).يتبع

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب