24 مايو، 2024 12:31 م
Search
Close this search box.

لاتسرقوا نصر المقاومة العراقية

Facebook
Twitter
LinkedIn

قد احتفل العراقيون بيوم السيادة أو ما سمي بيوم الوفاء ذكرى الانسحاب الأمريكي من ارض العراق المقدسة
ومن حق العراقيين إن يحتفلوا بخروج قوات الاحتلال الأمريكي من أرضهم بعد ثمان من السنين العجاف تمثلت بقتل وتهجير الآلاف من العراقيين بسبب الاحتلال الأمريكي وسياساته الاستعمارية لشق الصف الوطني  ومن اجل البقاء أطول فترة ممكنة في العراق .
 
لكن السؤال الذي يطرح نفسه
هل ان الاميركان انسحبوا بمحض إرادتهم ودون أسباب قهرية عسكرية منطقية تجبرهم على الانسحاب ؟
هل حقا ان الاميركان انسحبوا احتراما لموعد الاتفاقية الأمنية لخروجهم نهاية العام2011دون وجود ضغوط عسكرية شعبية عراقية ؟
هل ان الأمريكان انسحبوا من العراق احتراما للكتل السياسية التي كانت تطالبهم بالبقاء في العراق أطول فترة ممكنة ومنهم الأكراد والقائمة العراقية وبعض القيادات الشيعية ؟
 
ومن الغريب ان الإجابة العراقية على هذه التساؤلات تختلف عما جرى في أمريكا من تحليل لنتائج الحرب الأميركية ضد العراق
 
فالإعلام العراقي يقول ان الاميركان أوفوا بوعدهم وانسحبوا من العراق دون وجود ما يبرر انسحابهم سوى الوفاء
والإعلام العراقي ومعه الكتل السياسية بكل أطيافها يقولون ان المفاوض العراقي اجبر الأمريكان على الانسحاب السريع والمفاجئ من العراق
 
لكن المحللين الاميركان قالوا الحقيقة التي لاتحجبها الشمس بغربال
 
يقول محللو السياسات الأميركية ان نتائج الحرب الأميركية على العراق تعتبر اكبر نكسة عسكرية بعد الحرب العالمية الثانية بل هي اكبر من الهزيمة الأميركية في حرب فيتنام
 
فهم يقولون إن ضربات المقاومة العراقية خصوصا ضربات المقاومة الشيعية الصدرية كانت تشكل النسبة الأكبر من الهجمات العراقية ضد الوجود العسكري الأمريكي في العراق .
 
وان الخسائر المادية من حرب أمريكا في العراق تجاوزت 900 تسعمائة مليار دولار أمريكي  حتى الآن وان عدد قتلى الجنود الأميركيين في العراق بلغ 4500 أربعة آلاف وخمسمائة قتيل فضلا عن مئات الالاف من الجرحى والمعاقين حسب الإحصائيات الرسمية إضافة إلى  عدد مجهول لقتلى المرتزقة والشركات الأمنية على يد المقاومة العراقية الباسلة .
 
وينتهي المحللون السياسيون في أميركا إلى القول ان ضربات المقاومة العراقية ضد الوجود العسكري الأمريكي في العراق وإجبارهم للقوات الأمريكية على الانسحاب العاجل من العراق أدت  الى تغيير العقيدة الأمريكية العسكرية القائمة على التدخل في شؤون البلدان الأجنبية وان أمريكا ستسلك منذ الآن أي بعد الانسحاب من العراق سبيل التدخل الاممي او عدم المغامرة العسكرية نهائيا خارج الولايات المتحدة الا ضمن الإطار الدولي الاممي
 
وبعد فهاهم الاميركان يعترفون أنهم تعرضوا لنكسة أميركية عسكرية قاسية في العراق اسوا من هزيمة فيتنام وان المقاومة العراقية هي التي قامت بقتل الجنود الأميركيين في مواجهات عسكرية مستمرة طيلة سنوات الحرب الثمانية في العراق اهمها  حربي النجف والفلوجة عام 2004 والمعارك في مدينة الصدر وكربلاء والديوانية والبصرة والكوت والعمارة والناصرية وديالى والموصل
 
يبقى شئ اخير ان المفاوض العراقي على الاتفاقية الامنية لعام 2008 ماكان له ان يتفاوض وماكان لامريكا  ان تقبل التفاوض للخروج من العراق لولا قوة المقاومة العراقية العسكرية ومنها مقاومة الصدريين للاحتلال ذلك ان لاشئ يجبر الاحتلال على الخروج من العراق سوى القوة العسكرية
 
المجد والخلود لشهداء المقاومة العراقية الباسلة في كل مدن العراق المجاهدة خاصة شهداء الخطالصدري المقاوم والممانع
 

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب