14 فبراير، 2024 1:11 ص

كل القلوب تهواك (2)

Facebook
Twitter
LinkedIn

1 ــ غدأ ايها الزعيم, تعود وعيونك تتغرغر بدموع الغضب, جئت في اول جمهورية عراقية وطنية, في ثورة الرابع عشر من تموز / 1958, وعدت في انتفاضة تموزية عام 1963, بقيادة النائب العريف حسن سريع, وعدت في الأول من تشرين / 2019, انك المشروع الوطني للعودات الوطنية, حتى تكتمل لحظة الأنفجار الأخير للغضب العراقي, عودة الزعيم عبد الكريم قاسم, ليس خيالاً او خرافة, كما أدمن عليها الأخرون, لتحسين شروط الفتنة الوطنية والأرتزاق, انها عودة تولد من ارحام الأجيال العراقية القادمة, عبر تراكم وعي, تفرزه المعاناة التاريخية للمجتمع العراقي, انها غضب الأرض والأنسان, على واقع لا يليق بالحقيقة العراقية.

2 ــ يعتقد البعض اني قاسسمي, ولو إني استحق هذا الأنتماء, لأعلنته فخوراً, لكني وكأي عراقي يريد وطناً, احبه بقوة, لا لأنه عبد الكريم فحسب, بل لأنه آخرالنزهاء والأكفّاء والبواسل, صاحب الأنجازات العظيمة, والعظيم الذي يسكن ضريحه, في ميا دجلة الخير, والمتأهب ان يعود عظيماً, احبه لأنه الوحيد الدي اعطى العراق ولم يأخذ منه, جاء في زمن الأراذل فقتلوه عظيماً, وسيعود عظيماً في زمانه, ومع اني تجاوزت عمري, لكني على ثقة عالية, سأعيش عودته القادمة, وسأجد أخيراً قطعة وطن, حتى ولو كانت لموتي.

3 ــ ايها الزعيم الشجاع, أوصيت ابنتي, ان ادفن في غربتي, وتكتب على لحافي الثلجي, (ابي يرقد هنا, كان يوماً يحب العراق ويريد وطناً), لو عدت سيدي الكريم, احملني الى قريتي “الدويمه” في ناحية السلام جنوب العمارة, هناك مقبرة للفقراء, عمرها الاف السنين, اريد ان ادفن فيها, ليغمرني تاريخ اجدادي, لا اريد ان ادفن في مقبرة اخرى, يدفن فيها القاتل والقتيل, وقد يجاورني فيها, ناظم كزار ومفتدى الصدر, او تقلق سكينتي, فضائح الفساد والأرهاب, لمجاهدي البيت الشيعي, سيدي على حدود العزل الطائفي العرقي, بين شيعي وسني, وعربي وكردي, وككل عراقية وعراقي, فقدت هوية موتي, في وطن سرقه محترفي الخيانات.

4 ــ عد بنا ايها الزعيم, لنعود فيك, عد مشروعاً وطنياً, يسترجع العراق, ليعيد اعماره لكل العراقيين, حثالات الأحتلال, سرقوا الوطن والناس وأسماء الله ايضاً, وجعلوا من مذهبهم, لصاً محتالاً وقاتل مجهول, كم ايها الزعيم الشهيد, ظلموك وخذلوك وقتلوك ومثلوا بك, وبقيت وحدك, اسم ومسسمى شامخ في الذاكرة العراقية, تنشده الأجيال مشروعاً وطنياً “عبد الكريم كل القلوب تهواك” اما اسمائهم الملوثة بالولاءات الخيانية, تموت كل يوم كالذباب, حول “فطائس السحت الحرام”, وحدك المنتظر, والعائد غداً او بعد غد, وفي كفك وطن.

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب