22 مايو، 2024 12:32 ص
Search
Close this search box.

كلام جرايد!

Facebook
Twitter
LinkedIn

نشرت احدى الصحف الخليجية، خبر مفاده ان الرئيس الامريكي الحالي، دونالد ترامب، قد اعطى ايعاز للمخابرات البريطانية، بأنهاء خدمات”السيستاني” من العراق، السؤال الاهم ما مقدار صحة،  مثل هكذا خبر؟ فاذا كان الخبر مفبرك،  والقصد منه حصد مبيعات عالية للصحيفة، فتلك مصيبة، واذا كان الخبر صحيح فالمصيبة اعظم.
  اذا ثبت، ان الغرض من الخبر، هو التسويق للصحيفة فقط، فذلك يدل على تدني الحرفة الصحفية، لادنى مستوياتها وافلاسها المهني، واعتمادها على الكذب والتضليل لتسويق بضاعتها البخسة.

ضاربة بعرض الحائط، مرتكزات الصحافة الحرة، في تبني الخبر وتقصي دقة المصدر، أضافة الى الموضوعية في الطرح والتناول، فأصبح القلم في مضمار سوق، وفق متطلبات العرض والطلب المستهلك، بغض النظر اذا ما كان الخبر المتبنى، صادق او كاذب او حتى له تبعات خطيرة بالشارع، فالذي تبحث عنه مثل هكذا صحف، مفرقعات اعلامية ليس الا.
اضافة ان مثل هكذا خبر كاذب، اذا ثبت عدم مصداقيتة، لايمكن ان يمر مرور الكرام، دون محاسبة الصحيفة الناشرة لهكذا اخبار مسمومة، الغرض منها الشغب الاعلامي والتطاول على مقدسات العراق.
لكن اذا ثبتت نظرية صحة الخبر، فهذا يعني ان ترامب اما غبي او يتغابى، ليصرح مثل هكذا تصريح غير مسؤول، لعدة اسباب منها، ان ربط اسم المرجع الديني، السيد “السيستاني” بالمخابرات البريطانية، فهو الغباء بعينه، لان السيد “السيستاني”  لا علاقة له بالامر، لا من قريب ولا بعيد.
اضافة الى ان السيد” السيستاني ” باتفاق الجميع، هو صمام امان المجتمع العراقي، والاب الروحي لكل العراقيين بمختلف الوانهم، وهذا ما أثبته سماحتة، في اكثر من مناسبة، واكثر من موقف يحسب له، فلولا فتوى “الجهاد الكفائي” التي اطلقها عند احتلال الموصل، من قبل داعش الارهابي، لكان الحال غير الحال، فهو لم ينظر للامر من منظور طائفي ضيق، بل جعل همه الوطن من شماله الى جنوبه.
اذ بكلمة واحدة من سماحتة، افشل مخططات وضعت لسنين، واموال طائلة وظفت لتمزيق الوحدة العراقية، واثبت ان الشعب العراقي، مازال ينبض بالحياة، اذ لبى نداء المرجعية المقدسة، الشيوخ قبل الشباب، واستبسل الجميع في الذود عن الوطن.
ما جعل سماحتة رقم يصعب تجاوزه، بنظر السياسات المعادية، أضافة الى حيادية السيد “السيستاني” اذ اكتفى بالنصح والارشاد خارج المنظومة السياسية، لا يحسب عليه انه تحزب او تحيز، لجهة دون اخرى، مما جعلة موضع احترام وتقدير كل الاطراف السياسية والحكومية.
رغم هذا وذاك يطل علينا ذو الشعر البرتقالي الغريب، بتصريح غريب مثله، ليشير ان السيد “السيستاني” من ادوات المخابرات البريطانية وقد ان الاوان لانهاء خدماته، ان دل على شئ يدل، على ان ترامب يعاني هذة الفترة من ضائقة اعلامية، ويريد ان يتصدر الاعلام بشتى الطرق، فاصبح كمن يقول، انا اتحامق اذن انا موجود!

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب