13 فبراير، 2024 11:01 م

قافلة الحسين لازالت تسير

Facebook
Twitter
LinkedIn

منذ أن بدأت قافلة سيد الشهداء سيرها حتى بدأت تضم كل من هفى قلبه نحو الحق ، حيث أصبح باب الإنضمام إليها  مشرعاً لكل من يحب الدخول إليها ، وهي ذاهبة إلى موتٍ أكيد لكن هذا الموت متوَّج بالخلود مادام هنالك تاريخ يُدَوَّن ،
والشواهد التاريخية كثيرة على من انضموا إلى قافلة أبي الأحرار فهنالك من دُعي فأجاب وهنالك من سعى فلحِق .
وبقيت قافلة الحسين تجوب بقاع الأرض وأروقة التأريخ بعد يوم عاشوراء ، فتتصفح وجوه الولهى والعاشقين في كل لحظة من الزمان ، فتضم إليها من عزم فتوكل ووطن نفسه شريطة الاستحقاق ،
فغير مستحقها قد يؤجل إلى أجل مسمى وقد لاينالها أبدا  .
وأن قافلة الخلود لم تفرق بين الأديان والألوان ولاتمييز  عندها في الأحساب والأنساب والأعراق فإن معيارها هو الحق ومن نصره ، والمعسكر المقابل الباطل ومن نصره .
لم تشترط تحصيل دراسي  ولا موقع سياسي ولا مكانة إجتماعية ولم تضع في ضوابطها أن يكون الداخل إليها غني أو متسلط أو من أصحاب النفوذ والمناصب ،
ولم تستلزم ملئ إستمارة تنظيمية طبع عليها شعار مفصل سياسي وليس فيها خطوط مميزة مفضلة مقربة  وأخرى مبعدة ، وليس فيها لوبيات تعتمد التعمية وتغطية الحقائق وحجبها عن أصحاب القرار ، فقائد الرّكب مطلع على كل زواياه .
وليس فيها مناصب يُعتَمَد في توزيعها على ألقاب معينة ، لقبك بعد الاستشهاد هو شهيد ومنصبك بحسب موقك من القافلة قبل الشهادة  .
لا يوجد فيها مسؤول حزبي يقرب من يريد ويبعد من يريد بحسب هواه الذي يميل به الشيطان كيفما أراد  .
ليس هنالك مسؤول عن توزيع غنائم الإنتخابات من مناصب وتعيينات ، حيث يعطي وفقاً لدرجة القرابة أو المحسوبية ويمنع وفقاً لمبررات عقله المريض  .
في قافلة الحسين الجميع يحمل لقب الشهيد وهي صفة من ضحى بدمه دون
شهادة دون تمييز فإبن الحسين شهيد وجون شهيد ، أخ الحسين شهيد ووهب النصراني شهيد .
قافلة الصدق بدأت ببضعٍ وسبعين نفر وضمت ملايين الملايين في جميع أرجاء المعمورة ، ولازالت في مسيرها نحو الخلود مشرعة أبوابها ، وما شهداؤنا إلا نزر يسير منها ، وسنستمر في السعي إليها مادامت سائرة ولن تتوقف  .

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب