23 مايو، 2024 6:11 م
Search
Close this search box.

فسادكم يحرمنا الفرحة

Facebook
Twitter
LinkedIn

الفساد؛ افة المجتمع ودمار الشعوب و تدمير للاوطان وهو كالسرطان في الجسم، متى ما كثر الفساد في دولة ما كثر معه الفقر والجهل والتخلف، فهو نذير شؤم في اي مكان يحل فيه، ولم يحصل لبلد تقدم ورقي وازدهار وهو يعاني من هذا المرض الخبيث.

عندما تنظر الى دول المنطقة امثال الامارات، التي حققت قفزات نوعية في شتى المجالات، فاصبحت اليوم مزارا يقصد من كل بلدان العالم المتطورة، وما كان لها ان تتطور وتصل الى المراتب الاولى عالميا، الا بمحاربتها الفساد والتخلص منه في كل مؤسسات الدولة، وابعاد المفسدين عن مفاصل الدولة، وعند صدور مؤشرات الفساد تتربع على المراكز الاولى في محاربته، اما في وطننا الذي كان يوما ما افضل من هذه الدولة وغيرها، الذي كان يتربع على عرش الدول مقارعا الدول العظمى، تجد العكس من ذلك تماما.

نرى تدهور الوضع وزيادة مؤشرات الفساد المالي والاداري، وكذلك نحتل المراكز الاولى في زيادته، فا لنغض النظر الان عن كل المؤسسات وفسادها الكبير، ولنتداول الان مؤسسة صغيرة بالمقارنة مع برفيقاتها، تلك التي ترعى شؤون الدولة الرياضية، وتقع على عاتقها مراقبة الرياضة العراقية والاغداق عليها بالاموال، آلا وهي اتحاد كرة القدم العراقي، وباعتبار كرة القدم الاكثر شعبيا في العراق والتي يراقب الشارع نشاطاتها اكثر من اي رياضة اخرى، عرف هذا الاتحاد بتسلط بعض الشخصيات، التي لا تمت للرياضة وكرة القدم بصلة عليه في السنوات العشر الاخيرة.

اولائك الاشخاص اصبحوا اليوم متنفذين واصحاب القرار الاول في هذه الرياضة، فلا تستطيع وزارة او لجنة رياضة وشباب على التدخل في عملهم، فبمجرد تدخلهم سيشكون الدولة الى الفيفا فتجمد العراق من المشاركات الخارجية كما حصل مع الكويت، فهم لايكترثون لشيء وهمهم الاول مصالحهم العليا، فهم يعتاشون على خلق الازمات الداخلية مع الاندية، وقوتهم الايفادات الخارجية مع بعثات المنتخب، الذي حرم من اللعب على ارضة منذ عقدين من الزمن، وهذا الشيء يسهل لهم ظرف مبالغ طائلة على هذه البعثات، ومن يضر مصلحتهم اليوم ويهدد تدهور ميزانياتهم الشخصية هو وزير الشباب والرياضة.

عبطان الذي انتفضوا عليه ويتحينون له الفرص عندما يتكلم عن كرة القدم، فعدائهم معه ازداد بعد افتتاحة لكثير من الملاعب، وايضا بعد رفع الحظر عن ثلاث مدن عراقية كي يلعب المنتخب الوطني عليها، حاولوا كثيرا عرقلت مشروع رفع الحظر وما زالوا يحاولون، اخر محاولة لهم هي عدم موافقتهم على لعب نهائي كاس العراق على ارض ملعب ميسان كي يرفع التقرير الى الاتحاد الدولي وينضم ملعب ميسان لإخوته في كربلاء والبصرة واربيل، فلو انتهى الحظر عن العراق لم يعد هنالك مسبب للعب في الدول المجاورة وصرف مبالغ طائلة في تلك البلدان، تلك الاموال اولى بها تطوير منشأت الرياضة بعد عودة العراق للعب على ارضه.

النتيجة الفساد في العراق يحرمنا حتى من ان نعيش دور الجمهور، الذي يهتف ويساند فريقه على ارضه وبين جماهيره، فهذه دعوة لجميع المنصفين بالتدخل واخراج هؤلاء ونحن لا نعني الكل بل البعض الذين لا يمتون للرياضة بصله، كي نمني النفس بعودة العراق الى مكانته الرياضة كما عاد سياسيا.

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب