11 فبراير، 2024 6:13 ص

فاز ترامپ سقط ترامپ وقدرتنا على تنفيذ انقلاب على السلطة في العراق

Facebook
Twitter
LinkedIn

حدث انقلاب فى أمريكا يوم الثلاثاء 3/11/2020وسقط الرئيس الأمريكي ومرشحيه لمجلس النواب بالكونجرس نتيجة هذا الانقلاب السلمي . لقد شارك 62 مليون اميركي بالتصويت عام 2016 لصالح ترامب وفاز بالانتخابات الامريكية ولكن المفارقة أنه في انتخابات عام 2020 شارك و بقوة 70 مليون أميركي صوتوا لنواب يمثلون الحزب الجمهوري ولبقاء ترامپ في السلطة بسبب قناعاتهم (طوائف وأعراق وتكتلات) لكنهم فشلوا ومعهم رئيسهم لان اكثر من 70 مليون مواطن غيرهم ذهبوا للتصويت الى مرشح الحزب الديموقراطي مع مرشحيهم لمجلس النواب وأوقفوا هذا المشروع المهيمن الذي كان على أهبة الاستعداد وكانت النتائج مثيرة و ستتبعها في الأسابيع القادمة الكثير من الدراسات والتحليلات لان الخاسر حصل على أكبر مشاركة من المصوتين لصالحها في تاريخ الانتخابات الامريكية لذلك علينا ان نأخذ العبرة في قوة العملية الانتخابية وصوت الشعب في اسقاطه من خلال إطلاق أصواتهم في صناديق الاقتراع وليس من خلال إطلاق الرصاص والقنابل.

 

أن التغيير يبدأ أولا”من انفسنا وكما قال ابو القاسم الشابي في قصيدته عن ارادة الحياة:

(اذا الشعب يوما” اراد الحياة فلابد ان يستجيب القدر)

(فلابد ان يستجيب القدر إذا طمحت للحياة النفوس)

حيث إن الأساس والقاعدة هي إرادة الأمة في أختيار حياة البناء والتقدم أو طريق الخنوع والتخلف فهي أذن إرادة الاُمم الشعوب في التغيير الى الأفضل. أن أهم المسائل الإجتماعية في كل الحضارات والأديان تؤكد أن التغيير في الأمة مرتبط بسلوك أبنائها وفي طريقة تعامل أهلها لأن العوامل الخارجية لا تستطيع أن تفعل شيئاً إذا لم تكن لهذه العوامل قدرة الاختراق الى داخل المجتمع من خلال التناحر الداخلي .

 

علينا ان نتعلم من تجارب الشعوب بانه لاشئ يبقى خالدا” مهما كانت قوة وهيمنة الحاكم ويتوجب على النخب السياسية في عراقنا العزيز احترام ارادة الشعب وتضحيات الشباب لدعم شفافية الانتخابات القادمة من خلال صناديق الاقتراع بهدف تنفيذ الإصلاحات وتغير القيادات والأحزاب المسيطرة في البرلمان منذ سنوات التي صاحبها الفشل وكانت السبب في ضياع مقدرات البلاد. بالمقابل هل أن مقاطعة الانتخابات هي الحل ؟ لأنه ليس من الإنصاف أن ينتقد المعارضين و يقاطعوا العملية الانتخابية والمرشحين بدون تقديم الحلول التي يمكن تنفيذها على أرض الواقع. ان قانون الانتخابات في العراق فيه الكثير من الامور الجدلية وكذلك قوانين وطرق الانتخابات في العالم ومنها الولايات المتحدة الأمريكية لكن الناخبين الامريكان فهموا اللعبة جيدا” حيث أن المطالبين بالتغير لم يهربوا من الاستحقاق الوطني ولو كانوا قد قاطعوا أو تبعوا ارادة وألاعيب الاحزاب كما يفعلون في بلدان اخرى لوجدنا الرئيس ترامپ متربع على عرش الرئاسة لمدة ٤ سنوات جديدة .

 

لم تعمل لدينا كل الحكومات السابقة على إنشاء صندوق للأجيال القادمة ولكن بدلا” عنه وللأسف يولد الطفل العراقي وعليه ديون ومستقبل مجهول و ليس له ذنب في ذلك بينما نلاحظ ان الصفة العامة بعد عام 2003 لكل مسؤول عراقي رسمي أو حزبي واقاربهم هو الإثراء الفاحش رغم خواء خزينة الدولة حتى من استحقاقات آلاف المتقاعدين التي هي أمانة وحق مكفول في كل دساتير العالم. لذلك بعد مصاعب هذه السنين علينا ان نتعلم من التجارب وإرادة الشعوب من خلال الانتخابات في اختيار الأفضل للجلوس على مقعد في البرلمان والتحدث بأسم الشعب كما رأينا في دول حققت معجزات اقتصادية في فترات قصيرة .

 

أن التغيير يبدأ من انفسنا وكلنا مسؤول عن قول كلمة الحق لذا اطلبوا من اي مرشح وفي كل محفل ان يتعهد رسميا” وعلنا” بالعمل لمصلحة البلد واهله قبل أن يعمل على مصلحة الحزب أو الطائفة التي ينتمي لها واطلبوا ذلك من كل من يتقدم كمرشح مستقل أو كمرشح من كيان و تكتل سياسي طائفي أو قومي في كل العراق من شماله الى جنوبه. لقد أنجبت أرض العراق المئات من الشخصيات الوطنية رجالا” ونساء” والتي عملت بإخلاص بغض النظر عن شكل النظام وصفة الحاكم. علينا ان لا نختلف في المسميات والتركيز على دعم وتشجيع أصحاب القدرة والكفاءة التقدم وترشيح أنفسهم حيث ان المرحلة القادمة تحتاج الى رجال دولة مخلصين يمتلكون صفات القيادة والنزاهة ويستطيعون تحقيق التغير المطلوب وإزاحة حيتان الفساد والدولة العميقة.

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب