23 يوليو، 2024 10:56 م
Search
Close this search box.

غليان

Facebook
Twitter
LinkedIn

حين دخلوا الى المناطق الغربية بعد انسحاب داعش من بعض اجزاءها فعاثوا فيها فسادا واحرقوا منازل النازحين ونهبوا ممتلكاتهم قيل عنهم انهم ميليشات وقحة وانهم منشقون عن الجيش والحشد الشعبي ولم يتم القضاء عليهم فتزايد خطرهم وامتد نشاطهم الى خطف بعض من ابناء تلك المناطق واخفاءهم وراء الشمس ولم يم العثور عليهم حتى الآن او معرفة مصيرهم ..وحين عانت محافظة ديالى من خطر تلك الميليشيات وفقدت الكثير من ابنائها على ايديهم وشهدت اعمال عنف وتهجير ومضايقات لسكانها قيل انها مجاميع تهدف الى اشعال الفتنة الطائفية وتبرأت منها كل الأحزاب التي تلتف حولها الميليشيات ..وحين واجهت كتائب حزب الله قوات الجيش وانهت حياة افراد منهم ولم يعرف احد حتى الآن ان كان السبب وجود العمال الاتراك المختطفين لديهم أم ان هناك سبب آخر، تم تسويف الحدث كأحداث كثيرة وخطيرة أخرى وضاع دم افراد الجيش واكتشف الشعب ضعف الجيش امام قوة الميليشيات …أما حين ظهرت ميليشيا تحمل اسم (فرق الموت ) ويغطي افرادها وجوههم بالاسود كما يفعل افراد عصابات داعش وهي تعلن على الملأ تبنيها لعملية اختطاف العمال الاتراك وتطالب الحكومة التركية بدفع مبلغ كبير لقاء تحريرهم وفعلت ذلك كله باسم الامام الحسين (ع) فقد اثار الأمر موجة من الاحتجاج من قبل كل من يمتلك ميليشيا من الكتل والاحزاب والشخصيات السياسية محاولين دفع التهمة عنهم لأن اسوأ مافي جريمة هذه الميليشيا هو انها تعمل باسم الامام الحسين كما يقول السيد مقتدى الصدر …كل هذا ولم تحرك الحكومة ساكنا لتقليم اظافر هذه الميليشيات ان لم يكن بالقضاء عليها فبمحاولة الحاقها بالجيش او الشرطة او الحشد ان كانت الجهات التي تقف ورائها مازالت تنادي بحب العراق والحفاظ عليه من الاخطار والدفاع عنه ضد أي خطر خارجي مثل داعش على سبيل المثال …

هاهو تساؤل بريء يخطر في ذهن كل عراقي يراقب المشهد ويترقب ماسيسفر عنه ..” ماالذي يمنع الحكومة حتى هذه اللحظة من اتخاذ موقف

قوي تجاه الفاسدين والمفسدين وتجاه استفحال نفوذ الميليشيات التي تنذر بخطر اكبر ..اليس من العار ان تترك الحكومة مقدرات امة تحت رحمة مواطنين يتصرفون بهذه المقدرات بخفة ومجون كما لوكانوا يلعبون الورق ؟!

من يراقب المشهد جيدا ربما يلاحظ ان البلد يغلي واننا نقف على سطح صفيح ساخن فالمتظاهرون بدأوا يكتشفون اللعبة تدريجيا ويدركون ان الحكومة لاتملك قرارا حاسما لتلبية مطالبهم وانها تناور وتحاول اتخاذ حلول اطلق عليها مصطلح ( ترقيعية ) ليضاف الى عشرات المصطلحات الجديدة التي تظهر مع كل ازمة جديدة ويتندر بها العراقيون فقد اكتظ قاموس سياستنا بمصطلحات فقط اما الافعال التي يتطلع اليها العراقيون منذ سنوات بانتظار تحقيق حلمهم في التغيير الذي انتظروه طوال عقود حكم الديكتاتور المخلوع ..أما الاحداث الجانبية فتتسارع وتتنوع لتضيف مزيدا من القلق للشعب ، فهاهي الهجرة تخطف اعدادا مرعبة من العراقيين وتلقي بهم خارجا والميليشيات تهدد كيان الحكومة والشعب على السواء والمفسدون والفاسدون يعقدون مختلف الصفقات ليتمسكوا بأماكنهم …وقد يلوح في الافق شبح العصيان بعد التظاهر السلمي ، فعندما تقود الحكومة الشعب الى الخراب بشتى الوسائل والامكانات يصبح عصيان كل فرد من افراد الشعب حقا من حقوقه ، بل واجبا وطنيا …

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب