22 مايو، 2024 5:25 ص
Search
Close this search box.

عائلة كابان تستغيث بدولتكم يا رئيس الوزراء

Facebook
Twitter
LinkedIn

كنت في مكتبي ظهر يوم الاثنين الماضي عندما رن هاتفي النقال , لم يكن الرقم معرفا لديّ لكنه حمل صوت امرأة عراقية امتزج كلامها بالألم والمعاناة وكنت أحسّ بدموعها تتدفق على الطاولة التي أمامي وليس في حدقات عينيها اللتان أرهقهما المرض , لتمتزج بدموعي التي تدفقت بلا موعد عندما سمعتها تقول إن كان محمد نجيب كابان قد مات في نظر سائر الناس فإنه سيبقى حيا في وجداني .. إنها السيدة الفاضلة أم نفل زوجة اللواء المرحوم محمد نجيب كابان مدرب ومؤسس فريق آليات الشرطة في عهده الذهبي وعنوان انتصاراته التي تطرزت باللون البنفسجي , والذي مرت يوم الأحد الماضي الذكرى الثالثة لوفاته . تحدثت أم نفل معي طويلا عن معاناتها من شظف العيش ليس بعد وفاة المرحوم بل حتى خلال السنوات الأخيرة من حياته عندما عانى من اعتلال البروستات والأكياس المائية في الكلى والشلل الدماغي والسرطان مما أدى إلى تردي حالته الصحية بشكل كبير , ووقتها  أجرت إحدى القنوات الفضائية حوارا معه فظهر متعبا يتكلم بصعوبة وكنت أقرأ في عينيه المتعبتين آلما كبيرا وعتبا شديدا على من جازاه بالجفاء بدل الوفاء , وقتها تساءلنا ألم يكن للحاج كابان فضل على  عدد كبير من اللاعبين الذين تخرجوا من مدرسته الكبيرة في  فريق آليات الشرطة ؟!.. ألم يكن للكابتن كابان فضل على كرة الشرطة عبر قيادته فرقها لمنصات الفوز ؟!.. وقلنا  أهكذا يجازى الرجل الوفي الذي خدم الكرة العراقية بكل تفان وإخلاص وليس بجانبه سوى زوجته الوفية وولده الوحيد ؟!..  أين رعاية الحكومة ودعمها لمن خدم العراق العزيز وأفنى سنوات عمره مضحيا في سبيل الكرة العراقية ؟!  وقلنا في ختام كلامنا أليس من حق رائد رياضي كبير مثل كابان أن يعيش السنوات الباقية من عمره بعزة وكرامة داعين  السادة المسؤولين في الحكومة العراقية ووزارة الشباب واللجنة الأولمبية الوطنية العراقية والاتحاد العراقي لكرة القدم والهيئة الإدارية لنادي الشرطة الرياضي إلى الالتفات لهذا الرجل الكريم وإنقاذه من محنته ومدّ يد العون والمساعدة له ولعائلته , لكن كلماتنا التي نشرتها صحيفة معروفة لم تجد أي صدى من أية جهة  .. توفى كابان وكنا نتمنى أن تنال عائلته الصغيرة اهتمام من لم يبادر لتخفيف آلامه في حياته , لكن الحال لم يتغير .. هل تصدقون إن الراتب التقاعدي للواء كابان يبلغ 500 ألف دينار تذهب منها 400 ألف بدل إيجار دار السكن و120 ألف دينار أجور مولدة الكهرباء ( السحب) !! .. لكن مبادرة السيد أياد بنيان رئيس الهيئة الإدارية لنادي الشرطة الرياضي بتخصيص راتب شهري للعائلة مع إيجاد فرصة عمل لنجل المرحوم الذي اضطر لترك دراسته من أجل توفير لقمة العيش له ولوالدته , خففت من المعاناة قليلا .. أما قانون رعاية الرياضيين والرواد فلم يشمل كابان لأنه فارق الدنيا قبل صدور القرار مثلما لم يشمل شخصيات أخرى قدمت كل شيء من أجل الوطن أمثال  الشهيد بشار رشيد والمرحوم عبد كاظم وناصر جكو وعمو بابا  وجمولي وعباس حمادي وعبد الواحد عزيز وغيرهم  . السيدة أم نفل طالبتنا بوضع معاناتها على طاولة دولة رئيس الوزراء الأستاذ نوري المالكي لشمولها برعايته الكريمة وتخصيص شقة أو دار سكن لها لمواجهة أعباء الحياة ومتطلباتها وإكراما لما قدمه زوجها للعراق من خدمات وتضحيات حيث أفنى عمره في خدمة الرياضة العراقية عموما ورياضة الشرطة بشكل خاص ولا زال موقفه الوطني برفض اللعب أمام  الفريق الصهيوني في نهائي بطولة أندية آسيا في بانكوك عام 1971 موضع احترام وثناء وحب كل العرب والمسلمين .

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب