18 فبراير، 2024 4:13 ص

سأحاول أن أكون قطريا وسعوديا

Facebook
Twitter
LinkedIn

اللعبة تتطلب أن اكون بين هذا وذاك، يقول السياسي العراقي، فمصلحة بلدي تقتضي إن تغير موقفه تجاههم، سأكون فاعلا أكثر، والعب دور الوساطة بين قطر والسعودية، وأفرط بالتفاؤل لاضع حدا للخلاف الايراني السعودي، وفي هذا خروج عن المألوف.
لا حال ثابت، ولا صديق أو عدو دائم، فحيث ما تكون المصلحة فثم قرار دولتي، وأينما أحل سأسوق نفسي وأتصورها على أقل تقدير: شخصية المنقذ والمخلص.
ولا بأس ان يدعو من قطر داع لتشكيل مجلس عربي اسلامي لمحاربة الارهاب والتطرف، ولو كان القائل في منظمة لا رضا عنها حتى القريب من الايام.
المعادلة داخليا..
يستوعبها الشارع الشيعي جيدا، ويغض النظر عنها في أحيان كثيرة، يبرر ويفسر، يتوافق على مضض، والحال نفسه لدى الشارع السني المنقسم على نفسه، المتفق على غيره، فهو لم يجن من قطر والسعودية سوى الحسبة الاصطفافية التي هي جزء من حياته غير المستقرة.
سجال طويل عريض تشهده اروقة السياسة، بانعكاس على الشارع، الذي يتقاتل بالنيابة عن قطر وتركيا وايران والسعودية والخليج وما هم هؤلاء الا مصلحتهم التي هي الصدارة وهي أولا.
المصلحة..
لا قريب ولا بعيد، الا يبحث عن مصلحته، يخوّن من اجلها، ويقيم الدنيا ولا يقعدها، حين يرى أن رصيده قد نزل، وأن اتفاقا سياسيا أفلت من يده، وصفقة لم يكن فيها عاملا مؤثرا.
أتعجب وانا ارى صراعات أبناء بلدي في الدفاع المستميت عن اردوغان، وآخر عن تميم، وثالث عن سلمان، وما عاش أحدهم خدمة لعرق أو قضية، بل لمصلحة شعبه ومصلحتهم هم.
الانتخابات والمتغيرات..
مع قرب الاستحقاق الانتخابي ثمة حراك اقليمي تتنازع اطرافه الدول المجاورة لضمان ان لا تتأثر بالقادم، وان يكون ربحها أكيدا، بعيدا عن احتمالات الخسارة.
لعل دعم المدنيين إن وفقوا بالتحالف مع الصدريين سيكون رصيده مفتوحا وبارقام فلكية بمباركة سعودية قطرية يتنافس بعض الاسلاميين الحاليين من السنة بأن يكونوا جزءا منهم في المحافظات التي كانت ضحية مؤامرة الدعوجية.
أن تكون مدعوما خارجيا..
فهذا يعني تمويل حملتك الانتخابية، وضمان أن يكون هامش التزوير اوسع ونقولها سلفا، ومقبوليتك امريكيا تكون اوفر، وفرص الخسارة تكون معدومة، لكن في المقابل النجاح لن يكون خارج التغطية.
وعلاوي خير شاهد، وربما ينضم له الجبوري كعنصر جديد والصيدلي إن احسن تسويق نفسه، وبعض المستقلين الذين تتفاوت فرص نجاحهم وفقا للقوائم الكبيرة التي سينخرطون بها.
لا مؤامرة..
فهي محاولة لا تجد لها شيئا على ارض واقعنا العراقي بسبب التداخل الكبير، والتقاطعات بين ابناء المكون الواحد، فضلا عن القضية المذهبية، لكن نتائج هذه الانتخابات ستلعب في اوراق الدعم الخارجي بصورة كبيرة، لتسويق المدنية الهوس القادم، والقضاء على اسلاموية التوجه في البلد، ومحاولة ان يكون للظل اساس قائم، لا هامش، ويتحقق بذلك جو من الطمأنينة الاقليمية باستقرار المنطقة زهاء اربع سنوات قادمة او يزيد.
لعل التجربة ستفرز ما يتوقعه الفائزون سلفا واعني بهم حيتان القوائم الكبيرة من بعض السياسيين الحاليين ومن على شاكلتهم.

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب