7 أبريل، 2024 11:38 م
Search
Close this search box.

رفيق جبور .. من دبلوماسي أرستقراطي إلى صفوف العمال والفلاحين (9)

Facebook
Twitter
LinkedIn

وقفنا في الحلقة السابقة عند ما يمكن اعتباره نهاية الكتابة عن هذه الشخصية الأسطورية رفيق جبور والتي بدأت برسالة ابنه روفائيل حكى فيها مسيرة أبيه وانتهت بالحكم بترحيلة مصر ومن ثم رحيله بما أثار الظنون بمؤامرة لاغتياله . لكن الكتابة بالنسبة لي لم تنته ، ففي غمار البحث المضني في تاريخ يصعب تعقب وثائقه عثرت على نسخة أصلية لقرار الاتهام الذي أصدرته النيابة العامة وحولت بموجبه “رفيق جبور” هو ورجال الفوج الثاني من المقاتلين اليساريين الذين حاولوا إعادة بناء الحزب بعد أن قام سعد زغلول بحلة استجابة لضغوط الاحتلال والسراى والقوى الرجعية سواء في صفوف الوفد أو خارجه إلى قاضي الإحالة بمحكمة مصر الأهلية . وأعتقد أن نشر هذه الوثيقة كاملة لا يحفظ نص وثيقة هامة فقط وإنما هو وسام تحية يلعقه كاتب مثلى فحص نضالات رفيق جبور وتتبعها وأعجب بسيرة الرجل ومسيرته وشجاعته وجرأته وحتى باندفاعه الثوري على صدر هذا المناضل الأممي الشجاع .. ونقرأ
“نحن …… رئيس نيابة مصر :
قرار اتهام مقدم من النيابة العمومية لحضرة قاضي الإحالة بمحكمة مصر الأهلية في قضية الجناية رقم 827 شبرا سنة 1925 .
تتهم النيابة العمومية … رفيق جبور سن 43 مولود يحيل لبنان – محرر بجريدة النظام . وآخرين …..
بأنهم في المدة بين 6 أكتوبر سنة 1924 الموافق 7 ربيع أول سنة 1343 و 30 مايو 1925 الموافق 7 ربيع أول سنة 1343 بمدينتي مصدر والإسكندرية .
أولاً: اتفقوا اتفاقاً جنائياً بأن اتحدوا مع آخرين غيرهم على ارتكاب الجنايات والجنح الآتية “جنايات القتل العمد ونشر الأفكار الثورية المغايرة لمبادئ الدستور المصري الأساسية وتحبيذ تغيير النظم الأساسية للهيئة الاجتماعية بالقوة و الإرهاب وبوسائل أخرى غير مشروعة المنطبقة على المادة 194 ، 151 فقرتي “2” و”3″ من قانون العقوبات وجنح انتهاك حركة ملك الغير المنطبقة على المواد من 323 إلى 327 من قانون العقوبات وقد حرضوا جميعاً على الاتفاق الجنائي المذكور وأداروا جميعاً حركته .
ثانياً : اشتركوا في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جريمة تأليف عصابة من العمال وصغار الفلاحين لمهاجمة طائفة من السكان وهي الجناية المنطبقة على المادة 80 من قانون العقوبات وقد حرضوا جميعهم على الاتفاق المذكور وتدخلوا في إدارة حركته .
ثالثاً : نشروا وهم متفقون جميعاً على ذلك أفكاراً ثورية مغايرة لدستور الدولة المصرية وحبذوا تغيير المبادئ الأساسية للهيئة الاجتماعية في البلاد المصرية بالقوة والإرهاب وبوسائل أخرى غير مشروعه ، وذلك علنا بطريق بيع وتوزيع كتب وجرائد وعبر النشرات والمقالات والوسائل الأخرى تحوي أموراً وأفكاراً تخالف مبادئ الدستور المصري الأساسية ومن شأنها تغيير نظام الملكية الفردية المقرر في دستور الدولة واستبداله بنظام شيوعي بطريق الثورة والقوة والتهديد . وذكر فيها أن النظم التي يسعون إليها أفضل من النظم الحالية ، وأنها حرية أن تحقق ، وأنه يجب العمل والسعي لتحقيقها ، وقد ألفوا لهذا الغرض حزباً سموه الحزب الشيوعي المصري التابع للشيوعية الدولية الثالثة . وقد عمل ذلك الحزب على مقتضى شروط تلك الدولية وبناء على تعاليمها التي ترمى إلى  إلغاء الملكية الفردية . ومصادرة الأملاك من أصحابها وحجزها عنهم وغير ذلك ، بطريق القوة والتهديد والطرق الأخرى غير المشروعة ، وأخذ الحزب المذكور بنشر دعوته الضارة المذكورة بالطرق العلنية المختلفة المبينة آنفا بين العمال والفلاحين وغيرهم .
تحريراً في 8 سبتمبر 1926 رئيس نيابة مصر
ويبقى بعد ذلك سيرة ومسيرة وتفاصيل أخرى موحية بالدور الغاية في النشاط والحيوية في سبيل تحقيق مبادئه التي آمن بها ودافع عنها حتى آخر رمق – وطن أراد المزيد من الأنشطة الجماهيرية والفكرية التي شهدتها مصر في هذه الفترة . والتي كانت فيها الحركة اليسارية المصرية بشكل أو بآخر تحت قيادة رفيق جبور أن يراجع
– د. رفعت السعيد    تاريخ اليسار المصري 1925 – 1940 . أربعة طبعات .
– د. رفعت السعيد الصحافة اليسارية في مصر – 1925 – 1948 – خمس طبعات .
– المبادئ الاشتراكية – ترجمة من الفرنسية محمد صديق عنتر ابريل 1925 – المطبعة العربية – القاهرة .
ولم يزل لدينا ما نقوله عن رفيق جبور ومجلة الحساب. فإلى لقاء.

نقلا عن صحيفة المدي

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب