28 فبراير، 2024 7:01 م
Search
Close this search box.

رفع ( علم كردستان ) في كركوك أزمة أم تأزم

Facebook
Twitter
LinkedIn

أن من بين أروقة وباحات مجلس محافظة ومحافظ ( كركوك ) وضجيج اجتماعاتها وزقزقة مندوبيها يظهر واضحا للعيان أن المجلس أصبح له كلمة واحدة وأن طريق النصر على الأعداء مفتوح فقادة كتلة ما يسمى ( ؟ ) الجديدة داخل المجلس اليوم بين متأمل ومبتسم ومزهو بالنصر على الورق يخرج مداد الحقد وحبر الانتقام ناثراً نار كراهيتهم بلا هوادة وممن اقرب المقربين وهو جرس إنذار خطير لكل الذين اعتقدوا أن هؤلاء.
( الأخوة ) قد دار شراع سفينتهم نحو الأخوة والمصالحة وترك الماضي يندمل في أجواء صحيحة بكل ما يحمله من أوهام وأحزان بين الأخوة ( الأعداء ) العراق مهد الحضارات ومنبع العلوم الإنسانية ، وحضارة وادي الرافدين يجمع المؤرخون على أنها بطاقة دخول الإنسان إلى الأرض وهويته بين ربوعها .. وأغلب العلماء كانوا في العراق ، علموا الإنسانية القراءة والكتابة منذ آلاف السنين .. وها هم العراقيون يكتشفون علما عجيبا آخر لم تعرفه البشرية من قبل وهو علم التهجير القسري وإبعاد النازحين من المدن العراقية بالقوة !
فبينما تعاني مدن العراق جميعا من مشاكل خدمية في الماء الصالح للشرب والكهرباء والمواصلات والإتصالات والمجاري وتوقف عجلة الإنتاج الصناعي وإنحسار وتقلص المساحات الزراعية وشحة مياه الري وزيادة نسبة التلوث في أغلب المدن العراقية وبخاصة في جنوبنا الحبيب وظهور أمراض وأوبئة لم يعرفها العراقيون من قبل..مئات العراقيين الأبرياء سقطوا ضحية الإهمالات المتلاحقة في طرق المرور السريع في جميع محافظات العراق ، البلد يشكو من شبه إفلاس وضائقة مالية وحرب ضروس لتحرير المناطق المحتلة من ( الدواعش ) ومصاعب كثيرة ومشاكل تعصف بكل كيانات ومنظومة البلاد ومؤسساته ووزاراته ودوائره والمتضرر الأول منها هم المواطنون العاديون وأغلبهم من العاطلين عن العمل والكسبة وأصحاب المهن المتوقفة .. بعد كل هذه الكوارث يخرج لنا بضع محافظين كي يكتشفوا علما جديدا وهو علم التهجير القسري !
إذ لا يكاد يمر يوم إلا ونسمع عن قيام مجلس كركوك و محافظها السيد نجم الدين كريم أو المسؤولين بإصدار قرار جديد والقرار الأخير تسبب رفع علم كردستان بقرار من محافظ كركوك على المؤسسات والدوائر فيها ، بسجال سياسي بين مكونات المدينة إضافة إلى السجال بين بغداد اربيل .. و بإبعاد نازحي المحافظات الساخنة خلال ساعات وينجح في تطبيقه عمليا بعد حضوره للدروس النظرية لدقائق معدودات في إجتماع سريع أو تصويت لمجلس محافظته !
حماية المدن من الإرهاب واجب كبير ومسؤولية مشرفة لمن يحسن عملها فالعمل على تهجير الناس مرة أخرى .. لا يعد حماية لهذه المدن لأنه يقتصر على جهة واحدة وهذا خطأ استراتيجي واضح لأن الإرهابيين لديهم قدرة كبيرة على المناورة والدخول إلى المدن المستهدفة أما هذه الخنادق فهي إهانة للجيرة بين محافظاتنا وأهلنا الساكنين فيها فضلا عن فسح المجال لعناصر الإرهاب كي يبحثوا عن منافذ وفرص أخرى .. للهجير والأبعاد القسري .. وعلمها الفاشل ليست حلا .. الحل الوحيد يكمن في تأمين حدود العراق أولا وتنظيف المنظومات الأمنية من حالات الفساد فيها والعمل الجاد والمتواصل في تطوير عمل الأجهزة الأمنية العاملة داخل المحافظات ووضع خطة أمنية وطنية محكمة وموحدة بالتعاون والتشاور والإتفاق بين كل محافظات العراق .. أما تقسيم كل محافظة بما يتوافق مع أهداف محافظها أو مجلسها في شمال العراق ووسطه وجنوبه فهو إشارة واضحة لا تقبل الشك بان مخطط ( تقسيم العراق ) بدأ تنفيذه فعلا ومن قام بتنفيذ أول خطواته من وافق وإشترك وساهم في مؤامرة التهجير القسري والأبعاد اللعين

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب