21 فبراير، 2024 5:26 م

ربيع الاصوليه : الصلاة في باحة( البيت الأبيض)!!!

Facebook
Twitter
LinkedIn

( إننا ننسى أن العالم الأوربى والعالم الأمريكى يقفان صفًا واحدًا بإزاء العالم الإسلامى ، والروح الصليبية القديمة هى هى ما تزال .. إننا ننسى هذا ، لأن فينا مغفلين كثيرين ومغرضين كثيرين يضللوننا ، وينشرون دعاية مغرضة عن رغبة أمريكا فى إنصاف الشعوب المستعبدة ومساعدة الشعوب المتأخرة ، مع أننا ذقنا الويل من أمريكا فى فلسطين ، إن جراحات العالم الإسلامى تنبض بالدم فى كل مكان ، وأمريكا واقفة تتفرج ، ومع هذا توجد صحف ويوجد ناس : يتحدثون عن تمثال الحرية فى ميناء نيويورك … ) . سيد قطب فى ( دراسات إسلامية ) ص 181 ـ 185

(رهان الربيع العربي هو الخروج من هذا البديل الزائف القائم بين الديكتاتورية والأصولية) ساركوزي

 من الوقائع الطريفة انه خلال أيام الوحدة المصرية –السورية (1958-1961)ألقت سلطات الحدود بين  لبنان وسوريا القبض على احد قاده الأحزاب الدينية المتطرفة المعادين لمشروع الوحدة  وجمال عبد الناصر وبحوزته حقيبة محشوة بمبلغ هائل من الدولارات وعندما سألته عن مصدرها تلعثم ثم قال (لقد ذهبت إلى سفارة الكفر والشيطان الامريكيه لأدعو موظفيها الى الإسلام وعندما رفضوا فرضت عليهم الجزية فدفعوها صاغرين )!! ويبدو ان إتباع هذا الشيخ والداعية الإسلامي لم يعودوا بحاجه الى أي تبرير اليوم للأموال الطائل التي تنفق على العديد من قوى المعارضة الاسلاميه وغيرها في الخارج بسخاء مفرط  لايقل عن غزاره امطار الربيع العربي لان من دفع بالأمس سرا قد وجد اليوم الغطاء لتبرير الدعم لهذه الحركات الاصوليه في وضح النهار بحجه دعم الديمقراطيات ومحاربه الدكتاتوريات العربية وبناء دوله  حديثه قائمه على أساس العدل ومرجعيه صناديق الانتخابات التي تعتبرها اغلب هذه الجماعات بدعه وضلاله غربيه.
هل هي المصادفة وحدها أن تصل قوى الإسلام السياسي  التي تلاعب بها الغرب كورقه وصنفها عدوا له إلى السلطة في تونس ومصر والمغرب  ويدعمها في اليمن وسوريا كأبرز معطيات الربيع الساركوزي الاوبامي؟مالذي تغير بين الأمس الذي أعقب 11سبتمبر 2001 واليوم حين كان بعض المثقفين والسياسيين الغربيين مستعدون للتضحية بالديمقراطية بحجة تخوفهم من الدين وبعد ان شنت واشنطن وحلفاءها  حربا شعواء من اجل القضاء على المتطرفين الإسلاميين الذين حملتهم مسئوليه الإرهاب ومعاداة الحداثة والحرية والغرب المسيحي ؟؟  بينما المفارقة المثيره للسخرية أن أساقفة  وعرابوا الربيع العربي ، يبذلون قصارى جهدهم  اليوم لإقناع إسرائيل بان أحدا منهم لن يمسها بسوء، لا بل انهم دعاة «الخط الابراهيمي»، الذي يرفض الحرب بين الأهل،أهل الكتاب المسلمون واليهود على حساب نسخ النص ألقراني الذي طالما تذرعوا به لإعطاء حروبهم صفه مقدسه  وتقديم الأرض  ألمقدسه  مهرا لهذه المصاهرة.

 وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلنتون سبق لها أن حذرت دول المنطقة من تنامي قوة “المتطرفين” لكنها عادت لتقول مؤخرا بعد بروز ثقلهم السياسي ان من الخطأ الاعتقاد أن هؤلاء يرفضون الديمقراطية الغربية!!!، وهو ما أكد عليه رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي غابي أشكنازي في مؤتمر هرتسيليا قائلاً “المتطرفون في صعود وعلينا الاستعداد لحرب شاملة”.وكان ديفيد كاميرون قد صرح قائلاً: “أخشى أنه كلما طال هذا الوضع ان يتعزز موقف الذين يريدون أقامة دولة دينيه لا نريدها”.واعتبر وزير الخارجية اليهودي ليبرمان ما يدور في مصر مشهد من مشاهد الصراع الحضاري قائلاً: “إن العالم مقسم اليوم إلى قسمين، معتدلين ومتطرفين. والصدام هو بين حضارتين، حضارة العالم الحر المعتدل وحضارة العالم المتطرف. … فالإسلام السياسي هو الذي يسيطر على الشرق الأوسط ولا توجد قوة إقليمية تصده”
.لماذا تراجعت واشنطن اذا عن سياستها المعادية للتوجهات الاسلاميه منذ ان قامت الثورة الاسلاميه في ايران عام 1979 واعتبرتها تحديا  للغرب ومصالحه وخطرا على ألدوله العبرية الى جانب حماس وحزب الله ورددت مرارا أن معظم الإسلاميين لا يقبلون التعددية الليبرالية, ويريدون أن يكون الإسلام دين ألدوله ومصدر التشريع الوحيد,و أساسًا للقانون المدني والجزائي ناهيك عن عدم قبولهم لإسرائيل, وكرههم لسياسة الولايات المتحدة في العالم الإسلامي. هذا الانقلاب جعل العديد من الأمريكيين يرون أن وصول الإسلاميين إلى الحكم كنتيجة للثورات العربية لا يمكن التعايش معه, وهذا ما صرح به بعض أعضاء الكونجرس الامريكي حينما اقترحوا خفض المساعدات الأمريكية لمصر حال فوز الإخوان المسلمين بالأغلبية في البرلمان القادم وهو ما لم يحدث أبدا .
 قد نستبق التحليل بالقول ان ما قدمته العديد من قوى الإسلام السياسي في الهولوكوست والخراب العراقي قد يقدم تفسيرا استباقيا لان الطائفية فعلت فعل السحر في خراب بابل وان القبول او الرفض لهذه الحركات خارج خدعه الشعار الديني وعواطف الجماهير يعتمد بشكل ساس على جمله من الشروط والرهانات تتجاوز مرحله الاعتراف بإسرائيل التي أمست واقعا الى ما هو ابعد من ذلك وهو جعلها نقطه استقطاب وهيمنه تشكل مع انقره وطهران مثلث القوه الاقليميه في مرحله يوشك فيها الاقتصاد الغربي على الانهيار بفعل سرطانية ألازمه ألاقتصاديه التي تبحث عن مبررات للهيمنة على منابع الثروة العربية ما دام الربيع سيعقبه خصخصة قطاع الطاقة بعد خصخصة الشعارات والإيديولوجيات والصراع العربي برمته. يسأل احد كبار المفكرين العرب فيما اذا كانت القمة العربية المقبلة ستعقد في.. أورشليم ؟؟؟؟

 يفسر الكاتب الامريكي دويل مكمانوس مؤلف الدراسة المعنونة( المسجد والدولة) التي نشرت في اللوس انجلس تايمز قبل شهرين هذه السريالية في الواقع العربي الراهن بقوله اولا، ان الإسلاميين أصبحوا يشكلون قوة سياسية مشروعة, وثانيها احتمالية فوزهم في انتخابات حرة ديمقراطية نزيهة, وثالثها أنهم مازالوا على أعتاب تجربتهم الخاصة. ويضيف لقد صارت الأحزاب الإسلامية جزءًا من الديمقراطيات العربية الجديدة للسبب ذاته الذي نجده في إسرائيل؛ حيث إن لديها أحزابًا دينية يهودية، وكذلك في إيطاليا التي تضم الحزب الكاثوليكي المحافظ. هذا السبب هو أن بعض الناخبين يريدون أن يروا معتقداتهم الدينية تنعكس في سياسة بلادهم, وفي الولايات المتحدة نفسها, رغم أنها لا تملك حزبًا من هذا النوع, إلا أن كثيرًا من المسيحيين المحافظين يتبنون هذا الشعور أيضًا.

 قد نكون بحاجه الى عمليه غسل دماغ عنيفة او إفراغ الذاكرة من ملايين الحقائق التي وقعت على الأرض المليئة بالدماء والقنابل العنقودية غير المنفلقه والمجازر لقبول هذا التفسير المناقض للمنطق والرضوخ بان الغرب يقبل فكره وصول أعداءه الإسلاميين الى السلطة التي أجهضوا محاولاتها في الجزائر مطلع التسعينات والذين يعتبرهم الغرب خطرا على وجود اسرائيل  مثل حماس والجهاد ويصنفهم إرهابيين كما هو الحال مع حزب الله وحركه طالبان ونظام ايات الله في ايران وغيرها…. هل تخلى الغرب مع سقوط إمطار الربيع العربي عن رؤى صموئيل هانتنغتون في مؤلفه «صراع الحضارات» الذي اكد فيه أنّ محور سياسة الغرب ترتكز على العداء للإسلام، في محاولة لإخضاعه من أجل السيطرة على منابع البترول والغاز، ومحاولات إبعاد الصين عن مصادر الطاقة والتحكم فيها. وان صراع الغرب سيكون مع عدوين  مع الإسلام وآخر مع الكونفوشية، بعد هزيمة المنظومة الاشتراكية، والحاجة إلى خلق عدو خارجي من أجل تماسك الغرب اللبرالي؟؟؟
 لن يكون من اليسر إيجاد إجابات واضحة ودقيقه والمنطقه في مخاض لكن من الثابت من دراسة حركه الثورات الجماهيرية في التاريخ منذ الثورة الفرنسية وحتى اليوم تؤكد  انها لايمكن ان تفجر عن بعد…. و تخضع لشروط تاريخيه وأراده جماهيريه وظرفا يعمل على تفجيرها من خلال نهج وطني يقود التغيير وهو ما لم يحدث لان ظروف كل بلد عربي تختلف عن الأخر رغم القواسم المشتركة في الواقع السياسي العربي غير ان من الواضح ان وائل غنيم  ومحمد عادل واحمد ماهر وأسماء محفوظ قد تم تدريبهم في معهد هاتفورد في الولايات المتحدة عام 2008 وفي كانفاس في بلغراد على كيفيه إشعال فتيل الثورة ولا أود التعليق على تصورات برهان غليون حول سياسة سوريا الخارجية اذا ما استلم السلطة في دمشق وهو الذي وصف ساركوزي  عندما دخل قصر الاليزيه بأنه ممثل الصهيونية في فرنسا  وانهال بأقسى النعوت على الإسلاميين طوال ربع قرن  هل نسي السيد برهان الدين غليون  ما كان يكتبه عن المقاومة الفلسطينية طوال حياه عرفات الذي لم يقطع عنه الراتب الشهري السخي لثلاثة عقود ؟؟؟. بماذا تختلف أطروحاته عن موسوي وكروبي اللذان يوصفان بالإصلاحيين في إيران في دعوتهما لفك ارتباط طهران بالفلسطينيين والسوريين وحركات المقاومة العربية؟

 ان احد أصدقاء الصحافي المصري الكبير محمد حسنين هيكل ينقل عنه انه قد يكون بحاجة الى اللغة الهيروغليفية ليتمكن من قراءة المشهد العربي الراهن.. بينما تغرق الأجواء بتفسيرات غاية في التفاؤل والضبابيه والتضليل المتعمد الذي يوحي للوهلة الأولى بان الغرب رضخ لأراده الإسلاميين كأمر واقع لا مهرب منه بعد فشل الحرب ضدهم رغم نجاحه في الحرب الباردة ضد الاتحاد السوفيتي وتحوله الى قطب عالمي اوحد وهو ما يثير الشكوك ولريبه. 
هذا فيما يخشى مثقفون عرب بارزون القول ان العديد من الذين يدعون الى الجراحة الإيديولوجية للمنطقة (ودائما بالسواطير) انما يستوحون النصب التلمودي لا النصب القرآني، وحين يلجون باب الاجتهاد ما بعد وقوع الحدث العربي فهم يفعلون ذلك لتفعيل( ثقافة المستنقع )لا لتفعيل ثقافة الأفق والأمل وأقامه انظمه لبراليه على غرار الغرب و من خلال فصل الدين عن ألدوله فالمنطقة العربية من أكثر بقاع الأرض تعرضا للاستبداد السلطوي والاحتلال والحروب  بفعل سياسة الغرب ودعمه للدكتاتوريات العربية التي كرست مصالحه ونفوذه  وتعامله حتى ألان بمنطق انتقائي بين ما يحدث في الشام والمنامة . قد يخرجنا من هذه الحيرة العديد من المقلات والدراسات في واشنطن ولندن وباريس التي أكدت ان واشنطن وشركاءها فتحت قنوات اتصال سريه مع اغلب الحركات الاصوليه منذ استخدمت العرب الأفغان لطرد السوفيت من أفغانستان  وتكثفت هذه الصلات والحوارات لتبادل الثقة بعد غزو العراق عام 2003 وقد تفسر اليوم تلك الاسرار عن منح اللجوء والجنسية لقاده الحركات السلفية الجهادية في لندن وباريس وألمانيا وإطلاق العنان لهم حتى لو وصل الأمر الى سب التاج البريطاني ونعت حكومات الغرب بالكفره والصليبيين وتجنيد الإرهابيين وجمع الأموال  وإرسالهم لقتال الناتو في أفغانستان والصومال والعراق  لذا فان الأمر اكبر من ان يكون مجرد  نبوئه او وصيه عرضها برنارد لويس على الاداره الامريكيه الجديده.
 يقول احد المندهشين مما يجري: أليس هناك من يسأل: لماذا يفترض بالربيع العربي ان يمر باسطنبول العضو بالناتو والحليف لإسرائيل؟ هل هي الصدفة ام الحنين الى النير العثماني، ام هي الصفقة التي غاص فيها بعض العرب، وهم عراة، لاحتواء الأجيال التي ثارت ضد ديناصورات العصر، وتوريطها في صراع المذاهب الذي لا يبقي ولايذر؟؟.. هل نحن أمام عمليه استباقيه لإجهاض القوى اللبرالية وحتى الاسلاميين العقلانيين الذين يتصدون للاحتلال ويرفضون التبعية للغرب  ويطالبون  باقامه ألدوله المدنية وتأسيس أحزاب علمانيه لصالح قوى تتحرك في الظلام وتحاط بالريبة وقد لعب بها الغرب كبندقية وشعار في حربه ضد الاتحاد السوفيتي في أفغانستان وفي إجهاض تجربه مصدق عام 1953 وعبد الناصر وجبهة الإنقاذ في الجزائر ومنع بناء عراق تعددي لبرالي حر لكن التضليل يبلغ ذروته اليوم بفعل الشعارات وقبح الدكتاتوريات الوراثية  وحاجه الناس للخلاص من المستبدين باي ثمن كان واستغلال الطائفية بأبشع صورها .
 تجيب الصحفية هدى رزق بقولها:… قد يكون إسلام العدالة والتنمية المرتبط بالأطلسي هو المطلوب في هذه المرحلة من أجل حكم الدول العربية. هذا الإسلام الذي تجري من خلاله محاولة إعادة رسم خريطة جنوب غرب آسيا وأفريقيا الشمالية. وهو إسلام تتطابق مواصفاته مع المصالح الغربية الليبرالية التي تريد استغلال المنطقة اقتصادياً، وضمّها إلى منظومتها بمعنى الاستتباع الكلي.
 إذا كان عراب (الثورة العربية الكبرى الثانية )ساركوزي قد قال: كل رهان الربيع العربي هو الخروج من هذا البديل الزائف القائم بين الديكتاتورية والأصولية  فهل تحقق ذلك على ارض الواقع بهيمنة الأصوليين الواضح على العملية الديمقراطية وهم الذين يرون في غير المسلم ذميا ويرفضون أي مرجعيه سوى النص المقدس وفق تاويلهم وما حدث من صدام بين الاقباط وهؤلاء في مصر او ما ارتكب من مجازر طائفيه في العراق تكرر اليوم في سوريا دليل اولي عن البديل عن الدكتاتوريات العربيه؟
 بماذا نستطيع ان نفسر سعي الغرب لإسقاط بن علي الذي أوشك ان يجتث الأصوليين وخدم مصالح أمريكا وأوربا  بحماس واستبداله براشد الغنوشي مؤسس جماعه الدعوه والتبليغ بين صفوف ألمغاربه في فرنسا والذي رفضت اغلب الدول استقباله لتطرفه و عاش في  لندن قبل ان يدخل تونس ؟ وما هي مبررات عدم ممانعة الغرب من فوز السلفيين ( حزب النور الذي أنفقت عليه إحدى الدول العربية مبالغ خرافية ) والإخوان المسلمين الذي خرج السلفيون من جلبابهم بحوالي 64% من الأصوات في مصر في الجوله الاولى بعد أزاحه مبارك عراب المنطقة الصديق لإسرائيل والذي عزل مصر عن أي دور عربي في الصراع  ولماذا غاب عن المشهد أي دور للشباب المصري إبطال ألانتفاضه وبقيت صوره(برنار هنري ليفي)) في وسط ميدان التحرير في القاهرة وهو يهتف بجانب المصريين بل ويصافح افراد في الجيش المصري هناك،   شاهدنا   كيف اجتمع مع قائد    من قادة الإخوان المسلمين في مصر وانتقل بعدها الى بنغازي.
 هنا سجل د/ رفعت السعيد مخاوفه عندما قال إنه إذا حدث تحالف إخواني أمريكي فلن يستطيع أحد مواجهته. كما يرى د/محمد السيد سعيد نائب رئيس المركز الاستراتجيچى للأهرام “فإن هناك بعض الشخصيات والتى عندها حس سياسي وتكتيكي عالي وخاصة داخل تلك التنظيمات بأنه ليس هناك أمل فى وصول الإسلاميين فى مصر أو غيره للحكم بدون تجهيز الأرض في العلاقة مع أمريكا وأوروبا. انه نفس منطق المعارضة العراقية لصدام حسين في الرهان على  واشنطن رغم خذلانها لانتفاضه شعبان ومحاولتين انقلابيتين عامي 1995 و1996.
… كيف نفسر القبول والتعامل الأمريكي الأوروبي بصمت مع انتعاش القاعدة مجددا في اليمن ورحيل عبد الله صالح المتباطئ او تحول عبد الكريم بالحاج أمير الجماعة السلفية واحد قاده العرب الأفغان وتلميذ عبد الله عزام  واحد قاده القاعدة الذي طارده الأمريكيون واعتقلوه في ماليزيا عام 2004 ليكون قائد معركه طرابلس ولماذا صمت الغرب على جريمه تصفيه القذافي ونجليه وقطع اصابع سيف الاسلام؟؟؟  ثم  لماذا يصر الغرب على استبدال الأسد  برياض الشقفه والعرعور وقاده الجماعات الاسلاميه وبعضها حاربت أمريكا في العراق وهي تعلم ان مئات من مقاتلي القاعدة انتقلوا خلال الأسابيع الماضية من العراق الى سوريا بتزامن مع الانسحاب الأمريكي من العراق  واغلبهم يفاخر بنحر الأمريكيين في بلاد الرافدين؟؟
السياسي الروسي المخضرم يفغيني بريماكوف يسأل فيما اذا كانت الأنظمة العربية البديلة تصنع في مصانع( جنرال موتورز) ودون ان يعني هذا، في حال من الأحوال، انه يدافع هو او نحن عن الأنظمة الرثة، والمتداعية، وحيث تسمع بوضوح قهقهات  العراب وهو يتابع مسلسل أنزال البطريرك العربي  من عرشه وتحريك الشارع في بلد آخر موجود على ألقائمه واستبداله بأحد الأصوليين او قاده التنظيمات الجهادية او خليط من قوى تطمح للسلطة والحرية مهما كان الثمن لاحبا بهم ولكن رغبه في تمزيق العالم العربي  وشد إطرافه  على أساس طائفي وتحويل الصراع ضد أعداء ألامه الى صراع داخلي وأعاده رسم خارطة المنطقة  برمتها في ظل سيناريو جديد وخطوط حمراء  وصراع بين القوى العظمى على ثروات ومستقبل أقدم الحضارات ومهد الديانات السماوية. انه الطوفان.

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب