11 فبراير، 2024 1:12 ص

رئيس وزراء بحجم الأزمة صعود التنين المفاجئ وكساد المنتور الأمريكي . #يوميات_مواطن

Facebook
Twitter
LinkedIn

هناك بوادر للشكوى كبيرة من تسبب بطالة في جميع أنحاء العالم ، وإفلاسات للعديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة ، في مقابل هذا كله هناك ركود اقتصادي تشتد وطأة شيئًا فشيئًا بسبب توقف العالم كله عن العمل بسبب الوباء . الأمر الذي يحتاج لإدارة قوية ومتزنة لهذه الأزمة على مستوى البلاد ، وبحسب مراقبين ومحللين فقد ينتج من هذا كله تغييرا في شكل العالم الجديد والقيادة فيه ، ولعدة أسباب اولها هبوط التداول الرقمي المالي في وول ستريت بعدما كان يتربع العالم لإدارته ماليه من نيويورك ، وكساد المنيتور العالمي وضعف حيلة في ايجاد بدائل تقي العالم أزمته الاقتصادية غير تلك الحلول التي تضيف أزمة أخرى مثل ضخ المزيد من العملة في سوق المال لإنعاشه موقتًا . لكن تبقى المؤشرات المتفائلة مطروحة على الطاولة ، فلا ننسى ان النهضة الصناعية قد ظهرت وتطورت بعدما كانت هناك انتكاسة اقتصادية وزراعية كبيرة ، ولايمكن هنا المقارنة فلكل أزمة جوانبها ، والتي قد تكون نواحي انتكاسة ما ، طريق للنجاح فالمثل الياباني يقول ( الأزمات فرص ) ، وحيث تختلف النجاحات من مكان الى اخر بهكذا مواقف ، فالإصرار والعزيمة والتعاون الاقتصادي بين المؤسسات هو حليف نجاح بمجتمعات كثيرة ، وفي ظل تخمين تمادي هذه الأزمة وامتدادها عالميًا، الا انها قد تكون اقل وجعًا في محيطنا العربي الإقليمي ليس بسبب تماسك الاقتصاد او قوته بل لاننا اصلا ضعفاء ونعتمد على اقتصادًا ربعيًا ، كالعراق مثلًا ، والذي يعتمد اقتصاده كليًا على تصدير النفط والتي تهاوت أسعاره مؤخرا ، ناهيك عن أزمتة السياسية التي قد لا نتوقع أسوأها مستقبلًا ، ولا ننكر ان العراق يمر بظرف مختلف عصيب بسبب حكومة تصريف الأعمال وضياع تام لأي استراتيجية معدة لتفادي الأزمة ، وقد تعج القضايا والمنظمات الأخرى بالصراخ بسبب هلاكها ، حتى المدنية منها ، وان مؤسساتنا المدنية ( إن وجدت ) ومنظمات المجتمع المدني وغيرها من المكاتب الاستشارية والمراكز الأخرى ، لم تأخذ مساحتها بسبب كسلها وجشع البعض منها في كسب الهبات والتمويلات الزائفة ، اذا لم تكن قد تأسست لهذا الشأن ، وهنا اذ نسير بعكس التيار حيث نجد الكثير من الدول وفي مقدمتها الصين وبريطانيا والولايات المتحدة الامريكية التي تعتمد في اكثر قراراتها الاقتصادية والسياسية على بحوث وتقارير مؤسسات ومراكز تعمل ليل نهار لتفادي الأزمات ، ورسم خطط لسياسات الدولة ، وتشهد منطقتنا العربية فقر كبير في اعتماد هكذا مراكز ، فبحسب اخر ترتيب خلال فترة ( 2013 _ 2018 ) لمراكز الدراسات والبحوث العالمية فقد احرز مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية الاول على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وكان بالمرتبة ( 128 ) عالميًا ، لتحصد الولايات المتحدة الحصة الأكبر في العشر المراكز الأولى عالميا ، وهنا بات من الضروري ان تنهض طبقة من المثقفين والمفكرين بدراسات اقتصادية وسياسية واجتماعية أيضا ، لتغذي الحكومات وسياساتها لتفادي الوقوع بأزمات أو التخفيف منها . يجب الإشارة في هذا الوقت الراهن لاختيار رئيس وزراء قادر على الخروج من كل هذه الأزمات ويمتلك قوة قرار كبيرة واستراتيجية عاليه في برنامج حكومي متزن ، غير ان من المفترض ان يكون جيد بعملية المناورة والحوار اقليميا ، خصوصا وان العالم بدون قيادة بعد المعركة الجديدة للقوى العظمى في العالم ، حيث تشير الدراسات والتحاليل بأنه لا توجد اي دولة الان تمتلك القوة الاقتصادية والعسكرية بالكامل لقيادة العالم ، بعد ما أفرزه هذا العام من أزمات تعد الأولى من نوعها وقد يقضي بها الأمر الى تغيير شكل العالم المستقبلي ، في حين يستوجب على اي أدارة للدولة ان تزن السياسات جيدا وتفهم لعبة المحاور في هذا العالم . قد تكون خلاصة كل ما ذكر هو تدارك الأزمة وتشكيل حكومة فاعلة وقوية في خضم ارهاصات العالم وتصاعد مفاجئ للتنين الصيني مقابل المينتور الأمريكي الذي يدير دفة العالم من امد بعيد ، وقد تمتد هذه الأزمة وتتصاعد في ظل عدم جدية الكبار بالجلوس لطاولة المفاوضات حول كيفية ادارة العالم ، فهناك كوارث كبيرة مطروحة وتحتاج لاتفاقيات لا تقل أهميتها عن وباء كرونا وازمة الاقتصاد العالمي ، كاتفاقيات المناخ وتعديل العملة الصينية ومواقف تتحدث عن تغيير العملة التي تحكم العالم ( الدولار ) وصياغة نظام مالي جديد وحماية الملكية الفكرية وغيرها من البنود التي تحقق أزمات قوية مقابل الاتفاق عليها والتي من شانها توسيع رقعة الخلاف اكثر فاكثر . واغلب التحاليل تقول وتؤكد ان ترتيب العالم اقتصاديا سيكون للصين أولًا و الهند ثانيا وأمريكا ثالثًا ، وهذا يعني خسارة كبيرة في النفوذ على العالم والسيطرة عليه من قبل الولايات المتحدة الامريكية ، الأمر الذي يطرح تساؤلًا مهمًا هل ستقف الولايات المتحدة متفرجة تجاه كل هذا ؟؟!!

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب