21 فبراير، 2024 7:00 م

رؤية دستورية وقانونية في قانون حضر البعث (1-3)

Facebook
Twitter
LinkedIn

وضعت الدساتير اساسا لتمثل عقدا اجتماعيا بين القوي (الحكومة) والضعيف (المواطن) بما يضمن سيادة وولاية الحكومات  وقدرتها على ادارة البلاد والعباد شريطة عدم المساس بالحقوق المدنية والسياسية والحريات العامة والشخصية  للفرد والمجتمع …

على هذا الاساس نجد ان الجزء الاهم في الدساتير هو الجزء المتعلق بالحقوق والحريات ومنها الدستور العراقي النافذ حيث اكد في المباديء الاساسية على انه ((لا يجوز سن قانون يتعارض مع مباديء الديمقراطية)) وكذلك عدم جواز ((سن قانون يتعارض مع الحقوق والحريات العامة)) فضلا عن انه اعطى المواد المتعلقة بالحقوق والحريات رجحانا معنويا على باقي مواد الدستور حيث نصت المادة 126 ثانيا على عدم جواز تعديلها الا بعد دورتين انتخابيتين وموافقة ثلثي مجلس النواب واستفتاء شعبي عام ومصادقة رئيس الجمهورية ، وهذا ما هو مطلوب لان الحقوق والحريات هي اصل الدستور ومبرر وجوده وروحه الناطقة وما باقي مواد الدستور الا داعمة ومعززة للحقوق والحريات

بما ان الذين وضعو الدستور وحموه من التعديل نحو الاحسن ، وجعلو خرقه حالة يومية هم الاحزاب الاسلامية الشيعية والسنية ، .. وبما ان رجال الدين السياسي في العراق هم ليسوا دارسين للدين فقط بل هم اقرب الى الله منا نحن غير المعممين وهم اوليائه على ارضه  ولديهم البعض من صفاته ، ومنها انهم توصلو الى ان من حقهم ممارسة حالة الناسخ والمنسوخ حيث طبقوها في الدستور شر تطبيق ،بحيث ان المادة تنسخ في الدستور نفسه مرات ومرات فمثلا في المادة (95) يشدد الدسنور على حظر انشاء محاكم خاصة بينما المادة (134) تشير الى ((تستمر المحكمة الجنائية العليا بأعمالها…)) اي ان هذه المحكمة المحضورة تستمر باعمالها رغم انف الحقوق والحريات وروح الدستور ..وكذلك روح القضاء في العراق والعالم ، ولا يمكننا تصور كم هو عيبا وكم هو حجم اللااخلاقية في تشكيل اي محكمة خاصة كونها على الاقل اهانة للقضاء نفسه .

سوف لن نقوم يمناقشة تفصيلية لقانون حظر البعث  بل سنناقش المادة (4) حظر حيث يبدو ان رقم السعد والحظ للمحررين هو الرقم (4) فتحريرهم للعراق كان في الشهر (4) ولديهم (4) ارهاب التي اضحكت المجتمع الدولي ومجلس الامن وأثارتهم ، تأتي بعدها (4) حظر واصبحت لديهم (4) محافظات في الاقليم المستقيل …وهناك سعي حثيث من سياسيين اخذتهم الغيرة من سياسيي الكرد ليطالبوا باقليم سني  ب (4) محافظات حسب مبدأ (( وبيتنا ونلعب بيه وشلهة غرض بينا الناس)) فتكون المعادلة 18+1-1-4-4=العراق المحرر ناقص خور الزبير ناقص الحويجة وعنة وراوة والكرادة والبياع والقائم وغيرها الكثير

المادة (4)

البعثيون محظورون من المشاركة في الانتخابات العامة والمحلية ((((والاستفتاءات)))))

المشاركة في اي تجمعات أو اعتصامات او تظاهرات عليه فأن من كان عضوا فقط في الحزب من بين مليون عضو في العراق وكان مواطنا صالحا بل قدم خدمات جليلة لوطنه وشعبه ولديه براءة اختراع وليس متهما بأي جنحة او جناية وليس لديه حتى مخالفة مرورية ..فهو محروم من المواطنة (الحق المقدس)….كيف؟؟؟

للحديث بقية

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب