12 فبراير، 2024 12:00 ص

دون إكتمال النصاب

Facebook
Twitter
LinkedIn
لم اتفاجأ كما غيري من العراقيين من الحضور ( المخزي ) لأعداد الحاضرين من (( اعضاء الاغلبية النيابية الشيعيةحصراً )) والبالغ عددهم ” 176″ نائباً لاننا كنّا متيقنين من عدم حضور النواب الكرد وايضا النواب السنة . وسنبين سبب ذلك لاحقاً . لكن دعونا الان ان نفترش الحقيقة ونجلس معاً على المقاعد الشاغرة للأعضاء الغائبين ، الهاربين ، سمهم ما شئت من نواب مكوننا الاكبر ونشاهد تراجيديا الذل والمهانة ( هم حتما سيصفون انفسهم بالشجعان والوطنيين والمجاهدين وو هذا عادي جدا فيم الذي لم يحضر كان الخائن واللاشريف وهلم جرى من مفردات المتشدد الاطاري لتضاف الى آسن مفرداتهم ، من ابناء السفارة والبعثيين والدواعش !! ) ، التي بدت على وجوه من حضر منهم بعد فضيحة عدم اكتمال النصاب .
 ماهو غير المتوقع ان يكون الحضور البرلماني الشيعي بهكذا ( لمم ) نسبة لعددهم الاصلي فكان جلّ من حضر من الجمع المؤمن (( 77 )) نائباً فقط ‘ بمن فيهم كارتونات المستقلين وممن خان تشرين منهم ، ما أكد وبضرس قاطع اقليتهم الحقيقية داخل مجتمعهم ناهيك عن اقليتهم الحقيقية داخل قبة البرلمان بعد انكفاء ما ناهز ال (( 99 )) نائبا من نواب الشيعة في عدم المشاركة بالجلسة التي كان من المرسوم لها ان تخرج بقرار يطالب قوات التحالف الدولي الخروج من العراق مع انني اتحدث جازماً ان حتى من حضر منهم الجلسة كان بقرارة نفسه لايرغب بخروج الامريكان فهو يعي جيداً ماستؤول اليه العواقب فهي ليست ستكون بالوخيمة فحسب بل ستكون اخر مسمار يدق بنعش النظام السياسي الحالي .
 كالعادة نواب الاطار القوا باللائمة على نواب ( السنة والكرد ) ، بعد ان دعوهم الى تعضيد موقفهم ولأجل ان يتبجحوا القول امام الامريكان ” اخرجوا فهاهم ممثلوا الشعب بقضهم وقضيضهم لايرغبون بكم ” ، فجاءت الرياح بما لاتشتهي سفنهم ليضيفوا الى روزنامة الفشل المستدام فشلاً جديدا سيكلفهم الكثير فيما بعد وانتظروا !! .
 بالبداهة نسأل : كيف تطالب الكورد ان يتخذ موقفاً يتماهى مع موقفك وانت ايها الاطار تحارب شعبهم بارزاقهم وتقطع رواتب موظفيهم ، كيف تطالبهم الوقوف معك وانت تحاول الانقضاض عليهم لتستعبدهم كما استعبدت شيعة الجنوب ، وحكمتهم بنظام عام 200 هـ ، كيف يتسنى لك التفكير ان يتخذوا ذات الموقف وانت بالامس القريب امطرت مدنهم بالصواريخ والطائرات المسيرة وقتلت حتى مادون السنة من اطفالهم ، كم انت مجنون ايها الاطار لتطالب قيادة مثل القيادة البرزانية من ان تعض اليد التي ساعدتها في الخلاص من نير حكم الديكتاتورية فهي تعلم الوفاء وتعي المخاطر وقبلها هي سيدة نفسها باتخاذ القرار وليست ( تابعة ) وكما اغلبكم ، ناهيك من كونها تحترم اتفاقياتها معهم ، حتما من حاربته وجعلت من نفسك وصياً عليه سوف لن ينخدع بشعاراتك الوطنية خصوصاً وانت مافتئت تتهمه بالعمالة وان جغرافية مدنه تتشكل بين الفينة والاخرى لتكون مرتعاً للموساد الاسرائيلي وكما تزعم .
 كذا الاخوة من المكون السني الكريم كيف جاز لكم ان تطالبوهم بوحدة الموقف وانتم اخللتم بما الزمتم انفسكم به من عهد ووفق ما وقعتم عليه من اتفاق ضمن تحالف ادارة الدولة ( اقرار تعديل قانون العفو العام ، حل هيئة المساءلة والعدالة ، عودة النازحين الى اماكنهم واولاها العودة الى مدينة جرف الصخر ، معرفة مصير المغيبين وانصاف عوائلهم ، خروج الفصائل المسلحة من مناطقهم ، اعادة محاكمات السجناء الذين حوكموا ظلماً بوشاية المخبر السري .. الى ما هنالك من اقرارات ) . ثم غير هذا ممارسة لي الاذرع بالابقاء على النائب المندلاوي ليدير جلسات البرلمان دونما فسح المجال للسنة باختيار استحقاقهم كمنصب هو من حصتهم ، واذن متوقع عدم حضورهم للمشاركة في مسرحيتكم التي اسدل الستار عليها وقبل مشاهدة الفصل الاول منها ، ثم ايها السادة المنسقون داخل دكان الجارة ، كان متوقع جدا ان يخرج نواب السنة بهكذا موقف اذ من الجنون بمكان حمل السنة بالتصفيق على اخراج الامريكان وهم بهكذا ضعف فتخيل كيف سيكون مصير مكونهم بعد خروجهم ؟ ، مع اننا ندرك وبقناعة لايشوبها شك من ان ابناء المناطق الغربية تختار المر لتحمي نفسها من الامر منه ، والجميع غير هذا تعتريه الغصة من غدر الامريكان للعراق بتمكين ايران منهم وبتخادم فاضح مقيت خصوصا وهم من قاوم بداية المحتل ساعة كان من ينعته الان بالمحتل الغاشم يصفه بالمحرر العظيم .
 نصيحة اضعها على طاولة الاخوة بالاطار مع انهم لا يستحقونها لكنما من اجل العراق والعراقيين لئلا يكون مصيرنا كما مصير شعب غزة المغلوب على امره ، قولوا للجارة ولو لمرة واحدة ( لا ) وكفى اصبحنا اضحوكة امام مواطنينا وبلدنا سينهار ان لم تفككوا فصائلكم وتخرجوها من الارض العراقية ، ان اصررتم على جعل الساحة العراقية جغرافية صراع بينكم وبين الامريكان فالحرب الفصائيلية ستنشب وفيما بينها ، ارفعوا الضغط عن السيد رئيس الوزراء واجعلوه فعلا مبسوط اليد باتخاذ قرارات حكومته ، والا فالهل فاير سيمزق قيادات الحشد واحدا تلو الاخر دونما رحمة بعد ان اوجدتم له المسوغ وبزعمكم الدفاع عن غزة واهلها ، فما ربحته غزة من سلوككم هذا ؟؟ لاشيء ، وما ربحه الشعب العراقي من مقاومتكم هذه ؟ نعم مزيداً من الذهاب نحو المجهول

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب